تقرير «العربية» يثير مساحة كبيرة من الجدل

مجنسو قطر والبحرين جاءوا من شوارع مكة وجدة

مهاجم قطر يوسف أحمد. أ.ف.ب

أثار تقرير، بثته قناة العربية، مساحة كبيرة من الجدل في السعودية وقطر والبحرين، حول لاعبين تنتجهم السعودية ثم ينتقلون ليلعبوا في الدول المجاورة وأبرزها المنتخبان القطري والبحريني، وكشف التقرير عن الدور الخفي الذي يلعبه السماسرة في نقل لاعبين من شوارع وحواري جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى أندية قطرية وبحرينية، وفي النهاية يتم تجنيسهم ويلعبون للمنتخبين في البلدين، لأنهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأذاعت العربية التقرير تحت عنوان «لاعبون من الأراضي السعودية مع قطر والبحرين»، خلال برنامج «آسيا بعيون عربية»، الذي يقدمه الزميل الإعلامي بتال القوس، وأعده محمد دماس، وذلك خلال تحليل مباريات كأس الأمم الآسيوية الخامسة عشرة، المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة، ويسدل عليها الستار مساء السبت المقبل.

ورصد التقرير رحلة عدد من اللاعبين المتألقين في صفوف المنتخبين القطري والبحريني حاليا، وأبرزهم مهاجم قطر يوسف أحمد، صاحب هدفي العنابي في شباك الصين، ومدافع المنتخب البحريني عبدالله عمر، وأشار إلى أن عدداً كبيراً من نجوم المنتخبين الخليجيين خرجوا من الملاعب الترابية في مكة وجدة والمدينة ليصبحوا بضاعة رابحة، نجح السماسرة في تسويقها، بعد أن خرجوا بحثا عن الجنسية في بلاد تبحث بدورها عن المواهب وتلاقت المصالح ونجحت الشراكة.

وأوضح التقرير «في جدة غرب المملكة السعودية تنتشر الملاعب الترابية في أحياء المدينة القديمة، ويتردد آلاف الشبان على ملاعب عرفت بأسماء نجوم قدامى، وفيها تخرج لاعبون بزغوا وتألقوا في منتخب المملكة أو منتخبات الدول المجاورة، لكن السماسرة واجهوا معضلة عدم القدرة على تسويق هؤلاء اللاعبين في السعودية بداعي أنهم لا يحملون جنسية سعودية قبل أن تتغير الأمور في السنوات الأخيرة، فوجه السماسرة اللاعبين عديمي الجنسية إلى بلدان خليجية في مقدمتها قطر والبحرين، ومن بينهم ماجد محمد لاعب السد والسيلية القطريين الذي دافع عن ألوان المنتخب القطري، وزميله محمد صقر حارس مرمى العنابي الذي قاده للفوز بكأس الخليج السابعة عشرة، ولاعب خط وسط المنتخب القطري مجدي صديق، وحسن محمد لاعب الجيش في قطر، وعبدالله عمر مدافع المنتخب البحريني المحترف في نيوشاتيل السويسري، وجميعهم سعوديو المولد والنشأة، لكنهم فشلوا في اللعب للأندية السعودية فرحلوا عن طريق السماسرة إلى بلدان تبحث عن المواهب وكانت المحصلة لاعبين يشار إليهم بالبنان في الوقت الحالي». وتحدث في التقرير عدد من رواد تلك الملاعب، وقالوا إن هؤلاء اللاعبين مازالوا يترددون على المملكة، حيث توجد بيوت لهم وعائلات كبيرة، وفي مقدمتهم عبدالله عمر، الذي يزور المنطقة التي تربى فيها ويوجد بها أصدقاء، طالما داعب الكرة معهم وهو صغير.

وجاء التقرير على خلفية مناقشة واقع الكرة السعودية، التي فشلت في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى خروج الأخضر من الدور الأول من نهائيات كأس أمم اسيا، التي تقام حاليا في الدوحة وتختتم بعد غد السبت.

وترك التقرير مساحة كبيرة من الجدل بين الجماهير التي شاركت في التعليق عليه عبر موقع العربية، فقال العضو بانوراما «المشكلة ليست في التجنيس، إذ يقوم كثير من المنتخبات العالمية بالتجنيس، ولكن المشكلة في من تجنس، والكل يعرف أن كثيراً من اللاعبين في المنتخب السعودي خصوصا من لاعبي أندية المنطقة الغربية لاعبون غير سعوديين، لكنهم ولدوا ونشأوا في المملكة وحصوا على الجنسية كي يلعبوا للأندية، ولكن المشكلة في من نجنّس والمعايير التي يتم اختيارهم بها، فإذا كانت المشكلة كمالة عدد، فأبناء البلد أولى ولكن إذا كنت تريد مواهب يجب أن تجنس كما يفعل الآخرون»، فيما كتب العضو مازن الشامي «شيء طبيعي أن يترك هؤلاء السعودية لأنها بلد لا تقدر المواهب»، فيما قال سعد المليحان من الدمام «أكيد أنها ضمن الخطط المدروسة لقطر والبحرين، وعلى العموم هو حق مشروع لهم»، وكتب ناصر التميمي من القصيم «شيء طبيعي لكثرة المواهب السعودية، ولأن الخليجي يعامل مواطناً».

طباعة