عبدالرحيم كمال: العمل لا ينتسب إليّ بحال من الأحوال

«زلزال» محمد رمضان.. الكاتب يتبرأ من المسلسل

المسلسل من بطولة محمد رمضان وحلا شيحة. أرشيفية

تبرّأ الكاتب والسيناريست المصري عبدالرحيم كمال من مسلسل «زلزال»، الذي يعرض حالياً ضمن دراما شهر رمضان، ويقوم ببطولته الفنان محمد رمضان، معلناً في بيان نشره على صفحته على «فيس بوك» عدم مسؤوليته عن الشكل الذي ظهر به المسلسل، وما يطرحه من قيم وسلوكيات.

وأعرب مبدع «شيخ العرب همام» و«دهشة» و«الخواجة عبدالقادر» عن أسفه لتعامله مع مخرج العمل إبراهيم فخر لعدم التزامه بأخلاقيات وأعراف المهنة، إذ أجرى تغييرات واضحة على النص، وأضاف حوارات وشخصيات ذات أسماء «بذيئة»، بحسب وصف الكاتب، دون موافقته. وأكد: «هذا المسلسل لا ينتسب إليّ بحال من الأحوال».

وكشف كمال عن تواصله مع نقابة السينمائيين في مصر لاتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاه المخرج إبراهيم فخر، فضلاً عن بقية وكل المسارات القانونية الممكنة لإيقاف هذا الابتذال الفني وعدم الأمانة.

فارق شاسع

كاتب العمل:

«التغييرات طالت القيم الأساسية، وصنعوا نهاية تنتصر للرجعية والبلطجة ومنطق الشارع واستبدال القانون بالعنف، وليس للقيم الإنسانية الراقية».

وجاء بيان عبدالرحيم كمال ليردّ على كثير من الجدل والانتقادات التي وجهت للعمل، والفارق الشاسع بين «زلزال» والأعمال الأخرى التي قدمها الكاتب في مشواره الفني والتي وضعته على قائمة كتاب السيناريو المتميزين في مصر، مثل مسلسلات «الرحايا» و«الخواجة عبدالقادر» و«شيخ العرب همام» و«أهو ده اللي صار» و«يونس ولد فضة» وفيلم «الكنز».

وأوضح الكاتب في بيانه: «تم الاتفاق بيني وبين الفنان محمد رمضان على تقديم مسلسل (زلزال) في شهر رمضان، واقترح عليّ اسم المخرج إبراهيم فخر الذي لا أعرفه وأخبرني بأعماله السابقة، فوافقت اعتماداً على سابق التعامل بينه وبين محمد رمضان وبينه بين الشركة المنتجة. ومع بدايات العمل اكتشفت وجود بعض الصعوبات في طريقة التعامل والتفكير والتصور الفني بيني وبين المخرج، وتجاوزتها حين أبدى تقبّله وموافقته على تصوري الكامل للعمل، واعداً بالالتزام بكل التفاصيل والخطوط الدرامية للعمل التي اتفقنا عليها».

وتابع المؤلف: «بدأت رحلة العمل والكتابة مع الاستمرار في عقد جلسات العمل الثلاثية بيني وبين المخرج وبطل العمل، وفي نهاية الجلسات تتم الموافقة على الشكل النهائي للحلقة، وبدأ التصوير مع استمراري في الكتابة، حيث فوجئت باتصالات عديدة من الفنانين العاملين في المسلسل يتساءلون عن بعض المشاهد إن كانت حقاً من تأليفي؟ حيث اكتشفت حدوث تغييرات في بعض خطوط الدراما، وإضافة شخصيات لا علم لي بها (ذات أسماء بذيئة)، والأحداث، وذلك دون إعلامي بأي ملاحظات يمكنني تعديلها وفقاً للمتعارف عليه أخلاقياً وفنياً ومهنياً بين المخرج والمؤلف».

تدخل سافر

وأكمل عبدالرحيم كمال في بيانه: «اتصلت بالشركة المنتجة، ووجهت الشركة له (للمخرج) تحذيراً، فكرّر الأمر فتوقفت مرة أخرى عن الكتابة، وطلبت من الشركة أن يكتب تعهداً بعدم تكرار تدخله غير المهني دون علمي في الكتابة، وبالفعل ألزمه حسام شوقي بكتابة ذلك التعهد وتم ذلك وانقطع بعدها المخرج عن التواصل معي تماماً بشأن أي ملاحظات، وأنهيت كتابة حلقات المسلسل بالكامل (ثلاثون حلقة)، وتم تسليمها للشركة المنتجة، حيث فوجئت بمزيد من التدخلات دون الرجوع إليّ، حتى بعد تعهده كتابة بعدم تكرار هذا التصرف، ولأنني بعد مشواري الذي تعاملت فيه مع مخرجين كبار يحترمون الكاتب ويعرفون أصول وآداب المهنة لأجدني مضطراً لكتابة هذا البيان، حيث إن هذا المسلسل تم التدخل فيه بشكل سافر وغير فني؛ ما أضر بشكل ومضمون موضوعي الأصلي للعمل وصياغته (وعلمت أن التغييرات طالت حتى القيم الاساسية، وصنعوا نهاية للعمل تنتصر لكل قيم الرجعية والبلطجة ومنطق الشارع واستبدال القانون بالذراع والعنف، وليس للقيم الإيجابية والإنسانية الراقية التي كتبتها على مدار 30 حلقة كاملة)».

وكانت قد ترددت أقوال في وقت سابق عن انسحاب عبدالرحيم كمال من العمل وتسليمه 17 حلقة فقط، ولجوء صناع المسلسل الى تكوين ورشة من كتّاب شباب لاستكمال الحلقات، وهو ما كشف البيان عدم صحته.

أحداث

تدور أحداث «زلزال» حول رجل يشتري منزلاً بأقساط محددة المدة والقيمة، وحين يأتي موعد سداد القسط الأخير، يطالب صاحب المنزل بتسجيل البيت باسمه والتنازل عن ملكيته، إلا أن البائع يُماطل إلى أن يقع زلزال 1992 الذي يلقى فيه الشاري حتفه وينهار المنزل على إثر الزلزال وتبعاته، ويتبقى من أولاده محمد حربي كرامة الذي يحمل اسم «زلزال»، ويواجه الحياة وحيداً، ويفاجأ بأن صاحب الأرض يرفض الاعتراف بالتعاقد مع والده المتوفى، ويطرده منها وتنهار حياته، قبل أن يقوم من جديد ليواجه قسوة من حوله، ويسير في طريق الانتقام من جهة، وتكوين الثروة من جهة أخرى.

طباعة