دعوات في اسكتلندا لإدراج «الموت والحداد» في المناهج الدراسية

آلاف الأطفال يفقدون أحد والديهم سنوياً في اسكتلندا. أرشيفية

دعا متعهدو الدفن ومنظمو مراسم العزاء، في اسكتلندا، إلى تعليم الموت والتعامل مع فقدان عزيز، في المدارس، في أعقاب الوباء. إذ يجب أن يكون الأطفال أكثر استعداداً لتأثيرات خسارة من يحبون، والموت، والعواطف التي يواجهها الناس، كما يقولون. ويجب أن يكون الموضوع جزءاً من المنهج الدراسي، وأن يتم تضمينه في دروس الصحة والرفاهية. ويقول منظمو الجنازات، أيضاً، إنهم يريدون من جميع المدارس أن تُجهز طلابها لخسارة الأشخاص الأعزاء، في حياة التلميذ، وليس بعضها فقط. ويقولون إن اتباع نهج وطني من شأنه أن يقلل تأثير الفجيعة في حياة الناس، ويوفر أموال دافعي الضرائب.

وجاءت الدعوة قبل الانتخابات، في مايو، وسط مطالبات باستحداث منصب وزير مسؤول عن الفجيعة. وستكون مهمته الأولى هي إجراء مراجعة وطنية، لتحديد الأثر المالي والاجتماعي للفجيعة في الحياة الأسرية.

وقالت المديرة السابقة لمدرسة ابتدائية، روث غاردين، التي تشغل الآن منصب مديرة الجنازات في «دومفريز»، إن للمدارس دوراً حاسماً تلعبه، موضحة: «كل عام سيشهد نحو 4500 طفل، في اسكتلندا، وفاة أحد الوالدين، وهو رقم كبير؛ لكن في الوقت الحاضر لا يتم ذكر كلمات، مثل: الموت، أو فقدان عزيز، أو الفجيعة، في المنهج الدراسي».

وأضافت غاردين: «يشمل ذلك أن يكون المعلمون واثقين خلال الحديث عن الموت والفجيعة، والحصول على الموارد والمعرفة من خلال الفئات العمرية للمدرسة، لذلك يجب التنسيق بين المدرسة والمجتمع». ويؤكد المتعهدون أن هناك تأثيراً مهماً للفجيعة في المجتمع، من حيث الصحة العقلية والمالية. ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة يورك، فإن وفاة أحد الزوجين، على سبيل المثال، تؤدي إلى جعل أسرة واحدة من كل خمس أسر في المملكة المتحدة تحت خط الفقر.

طباعة