أبدى قلقه من زرع الشكوك في النظام الانتخابي الأميركي

ماكماستر: ينبغي أن يعترف ترامب بأن الانتخابات جرت في جو آمن

يجب أن تمتنع الإدارة الجديدة عن التراجع بشكل منهجي عما تم إنجازه في رئاسة ترامب بشأن السياسة الخارجية. أرشيفية

في مقابلة أجرتها معه قناة «فرانس 24»، تحدث مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي، الجنرال المتقاعد إتش آر ماكماستر، عن رفض دونالد ترامب الاعتراف بالهزيمة أمام الرئيس المنتخب، جو بايدن، لكنه يعتقد أن لا داعي للقلق بشأن تمسكه بالسلطة، لأن المؤسسات الأميركية تقف على أرضية صلبة، ورفض ماكماستر فكرة أن انتقال السلطة لإدارة بايدن، سيكون عرضة للخطر في ظل رفض إدارة ترامب السماح له بإجراء الترتيبات الأولية. لكنه يقول إنه قلق للغاية لأن سلوك ترامب زرع الشكوك في النظام الانتخابي الأميركي، مضيفاً أن ذلك يدعم مزاعم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن «ديمقراطيتنا»، إلا أن ماكماستر يمتدح إدارة ترامب لاتخاذها موقفاً صلباً تجاه الصين، والذي يصفه بأنه ذو قيمة كبيرة بالنسبة للإدارة التالية، وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

-رفض الرئيس الأميركي الاعتراف بنتائج الانتخابات الأميركية التي جرت الشهر الماضي، ما يشير إلى أنه لن ينقل السلطة بشكل آمن لبايدن.. ما تعليقكم من وجهة نظر الأمن القومي؟

ينص الدستور على أن الفرع التنفيذي من السلطة، أي الرئيس، ليس له دخل بالانتخابات، وأن هذه الانتخابات جرت وفقاً للنظام القضائي، وأن الشعب الأميركي انتخب من يمثله، وفقاً للدستور، لهذا لا أعتقد أن يقلق أي شخص بشأن ذلك.

-قبل أيام طرد الرئيس ترامب وزير دفاعه، مارك إسبر، كما أن الإدارة رفضت السماح للإدارة القادمة بمباشرة مهامها الأولية، وحجبت عنها الأموال الخاصة بذلك، وأخفت عنها أيضاً وثائق بالغة السرية.. ما مفاد هذه الرسالة؟

ينبغي أن يكون الانتقال بين الإدارات سلساً للغاية، ولا أستطيع أن أتخيل عدم السماح للإدارة الجديدة بمباشرة مهامها، لأن ما يريده الشعب الأميركي هو أن يستطيع الرئيس المنتخب مباشرة مهامه.

-ألا تشعر بالقلق من تصرف ترامب الذي نقل رسالة مفادها أن الانتخابات مزورة، وأنه لا يقبل بهزيمته، وهذا يطرح بوضوح تساؤلاً عما ستفكر به دول أخرى، من ضمنها روسيا فلاديمير بوتين، الذي أعتقد أنه يبتسم الآن؟

بالطبع، أنا قلق للغاية من هذا السلوك، ينبغي أن يعلم الرئيس أن الانتخابات جرت في جو آمن، وعليه أن يزرع الثقة وليس الشك في النظام الديمقراطي ودستور البلاد، لكنه يحاول أن يزعزع ثقتنا بالمؤسسات الديمقراطية. وهذا ما يريده الروس، إنهم يريدون أن يشك عدد كبير من الأميركيين في نظامهم الديمقراطي. ويجب على أي زعيم، بمن فيهم الرئيس، ألا يسمح لبوتين بأن يزرع الشك في مؤسساتنا. حاول رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبون إصلاح العلاقات مع الزعيم الروسي وفشلوا في ذلك، ورأوا أنه من غير الواقعي توقع علاقة أفضل مع بوتين.

-هل تعتقد أن تلميحات بايدن بإعادة النظر في الاتفاقية النووية الموقعة مع إيران، تعد سلوكاً حكيماً من جانب الإدارة الجديدة؟

أعتقد أنه إذا كان يستطيع أن يصل معها إلى شروط أفضل مع احتفاظه بالعقوبات في موضعها، فإن ذلك يعتبر تصرفاً حكيماً من جانبه، بدلاً من مجرد العودة إلى اتفاقية عام 2015، وأعتقد أن الإدارة المقبلة يجب أن تمتنع عن التراجع بشكل منهجي، عما تم إنجازه في رئاسة ترامب بشأن السياسة الخارجية.

-امتدحت من قبل موقف ترامب الصلب مع الحكومة الصينية، لكنك قلت إن محاولة ترامب تطوير علاقة شخصية مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، ظلت مشكلة، تماماً مثل محاولته تطوير علاقة شخصية مماثلة مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ – أون، وقلت إن هذه الخطوة خاطئة، ولا تصب في صالح موقف الولايات المتحدة.

لا تهمني علاقة ترامب الشخصية مع الزعيم الصيني، وما يهم هو ممارسة ضغوط على السلوك العدائي للحزب الشيوعي الصيني، وأعتقد أن ما فعلته إدارة ترامب يعتبر تحولاً في السياسة الخارجية الأميركية منذ الحرب الباردة حيال الصين، أما في ما يتعلق بكيم جونغ – فإذا كانت العلاقة الدافئة بينه وبين ترامب، المقصود بها ممارسة المزيد من الضغوط لإقناع بيونغ يانغ بأنها ستكون أكثر أمناً دون أسلحتها النووية، فإن ذلك سيساعد كثيراً.


- مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي: «الموقف الصلب لإدارة ترامب، تجاه الصين، ذو قيمة كبيرة».

طباعة