صحف عربية

ولاية بجاية تفقد 10 ملايين سائح في 3 سنوات

يبدو أن ظاهرة غلق الطرقات التي تضرب ولاية بجاية الجزائرية في العمق، قد بدأت تعصف بما تبقى لهذه الولاية من سياح، بعد التراجع الملحوظ لعدد المصطافين الذين يقصدون هذه الولاية من أجل قضاء عطلتهم الصيفية.

فبعد أسبوع ساخن عاشته الولاية جراء ظاهرة الحرائق التي كانت هي الأخرى في الموعد بحلول موسم الاصطياف، وبعد الغلق المتكرر للطرقات من طرف المواطنين، كما كان الحال بالنسبة للطريق الوطني الساحلي رقم 24 المؤدي نحو الشواطئ الغربية للولاية، الذي تم غلقه على مدار يومين بمنطقة الفجة للمطالبة بوضع حد لمافيا العقار، كما تم في السياق نفسه غلق الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف لثلاث مرات بمنطقة «بيكا 10» ببوخليفة من طرف بعض المواطنين، الذين يطالبون بتوفير المياه الصالحة للشرب، فقد أقدم ليلة الجمعة بعض المواطنين على غلق الطريق ذاته بمنطقة تاسيفت في شطره الرابط بين تيشي وباكارو، تنديداً بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تعانيها قرية تابرجت، حيث عبر أحد المحتجين عن معاناتهم جراء انقطاع التيار الكهربائي عن قريتهم طيلة يومين من الزمن، الأمر الذي حول منازلهم إلى أفران.

ورغم المكانة المميزة التي تحظى بها بجاية في القاموس السياحي الجزائري، بفضل مناظرها الطبيعية الخلابة وآثارها، بالإضافة إلى كرم سكانها، إلا أن السياحة بهذه الولاية لاتزال تعاني إلى أجل غير معلوم، ولعل ظاهرة غلق الطرقات تعد من بين أهم الأسباب التي جعلت من السياح يفرون من هذه الولاية، رغم النقائص الكثيرة الأخرى التي لاتزال تعكر صفو زوار هذه الولاية، منها الاستحواذ على الشواطئ من قبل بعض الأشخاص، وتحويل كل بقعة إلى حظيرة حتى إن كانت رصيفاً، بالإضافة إلى انتشار الحانات، ما ينفر العائلات من دون الحديث عن غلاء هياكل الإيواء وقلتها في آنٍ واحد، ما دفع بالعديد من الشباب إلى افتراش الأرض على مستوى الساحات والشواطئ بدلاً من دفع مبالغ خيالية من أجل المبيت داخل أفران. ويجمع المتتبعون على أن ولاية بجاية تعد وجهة سياحية بامتياز، لكنها تفتقر في الوقت نفسه لمن يخرجها من دوامة التسيب، ما جعلها اليوم تفقد أكثر من 10 ملايين سائح، على الأقل، في ظرف ثلاث سنوات، وذلك بعدما كانت تحطم الأرقام القياسية وطنياً.

طباعة