حتى تتمكن من التكيف مع أي واقع جديد

خبير غربي: روسيا تسعى إلى كسب جميع الأطراف في ليبيا

صورة

يتصاعد الوضع في ليبيا منذ اندلاع القتال في الرابع من أبريل. ويتحدث الخبير في مؤسسة «تشاتام هاوس»، تيم إيتون، عن مصالح روسيا في ليبيا. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجراه معه موقع «راديو فري يوروب»:

• ما هي مصالح روسيا في ليبيا؟

-- حسناً، أعتقد أن روسيا لم تخصص موارد جدية لليبيا، لكنها تسعى إلى الاستفادة من الفرص التي قد توجد هناك. في بعض الأحيان يُنظر إلى هذا البلد على أنه مكان يمكن أن تتمتع فيه روسيا ببعض النفوذ، لكن دون الاضطرار إلى الالتزام أكثر من اللازم. قبل الثورة، كانت روسيا مورداً رئيساً للأسلحة لنظام معمر القذافي، وكان لها أيضاً مصالح تجارية كبيرة في ليبيا، وفي أعقاب الثورة، ضاعت هذه المصالح، وأعتقد أن ما رأيناه في السنوات الأخيرة هو أن روسيا تنظر إلى عدد من المستويات بما في ذلك الأمني والدبلوماسي، لمعرفة كيف يمكن أن تعود إلى الواجهة، ولهذا السبب كانت تتحدث إلى جهات مختلفة وبطرق مختلفة.

• كيف تنظر روسيا إلى المعركة الحالية في طرابلس؟

-- لم يكن موقف الكرملين واضحاً حتى الآن. يبدو أنه بقي في موقف الحياد إلى حد ما، ما قد يفسر أنه دعم ضمني للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. في معظم الأحيان، ليست روسيا ملتزمة تماماً بانتصار حفتر؛ ولديها صلات بجميع مكونات الطيف السياسي. في الواقع، هناك عناصر مختلفة في النظام الروسي تتعامل مع عناصر مختلفة من النظام الليبي، لذلك لا أعتقد أنها مرتبطة تماماً بمسار حفتر، وستكون قادرة على التكيف مع أي تطورات على الأرض، خصوصاً أن هجوم حفتر قد لا ينجح.

• بعد سورية هل تتطلع روسيا إلى ليبيا لتوسيع وجودها في المنطقة؟

-- يتكهن البعض بأن روسيا تبحث عن موطئ قدم في البحر الأبيض المتوسط وأنه ربما تكون ليبيا المكان المناسب. لم أر شخصياً أدلة على أن هذا هو الحال على الأرجح. أعتقد أن الأمر الأكثر ترجيحاً هو أن موسكو سوف تتطلع إلى تحسين العلاقات التجارية، وروابط الاستثمار مع ليبيا، وتتطلع أيضاً إلى بناء نفوذها في الطيف السياسي. هذا حقاً ما رأيناه خلال السنوات الأخيرة.

• دعت روسيا جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، وعارضت إدانة تقدم الجيش الوطني إلى طرابلس. لماذا؟

-- أعتقد أنه يعكس على الأرجح حقيقة استمرارها في التحدث إلى جميع الأطراف وإظهارها على أنها ليست متحالفة بشكل مفرط مع معسكر واحد. في التغطية الدولية لليبيا، يُفترض أن روسيا تدعم بقوة حفتر، لكنها في الواقع استقبلت وفوداً كثيرة من مصراتة في الغرب، ومن طرابلس، ولديها علاقات مفتوحة مع الكثير من الجماعات والأفراد داخل النظام الليبي.

• هل تقوم روسيا بتوفير القوات والأسلحة والتدريب للجيش الوطني؟

-- يقال إن عدداً كبيراً من الأسلحة الصغيرة والذخيرة يتم توفيرها من قبل الجمهوريات السوفييتية السابقة لمصلحة قوات حفتر. بالطبع، كانت هناك زيارة بارزة ومهمة للأخير إلى حاملة طائرات «الأميرال كوزنيتسوف»، في يناير 2017، واعتبر ذلك مؤشراً رئيساً إلى العلاقات القوية بين وزارة الدفاع الروسية وحفتر.

في الوقت نفسه، كانت هناك تكهنات في الصحافة البريطانية، فيما بدا أنها قصة مسربة عن أسلحة ثقيلة يتم توفيرها لحفتر وقواته في الشرق. لا يزال يتعين رؤية دليل على أن هذه هي الحال.

 روسيا تظهر أنها ليست متحالفة مع معسكر واحد، ويُفترض أنها تدعم حفتر، لكنها استقبلت وفوداً من مصراتة وطرابلس.

طباعة