تقرير: بيونغ يانغ تمد موسكو بالذخائر والصواريخ والجنود مقابل مكاسب اقتصادية

كوريا الشمالية تتحول إلى «ترسانة احتياطية» لروسيا

سيؤول أكدت أن كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا. رويترز

تتجه العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا إلى مزيد من التقارب، مع توسع التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، بما يثير تداعيات تتجاوز حدود الصراع إلى أمن شرق آسيا.

وقال الزميل المشارك في برنامج آسيا والمحيط الهادئ بالمعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس» والمتخصص في شؤون كوريا الشمالية، سونغ يون لي، إن افتتاح أول جسر بري يربط كوريا الشمالية وروسيا، يعد أحدث مؤشر إلى تعمق الشراكة بين البلدين منذ أن شنت روسيا حربها على أوكرانيا عام 2022.

وأضاف سونغ في تقرير نشره المعهد، أمس، أن الشراكة العسكرية بين كوريا الشمالية وروسيا تجاوزت بكثير نطاق إمدادات الأسلحة القائمة على المصالح المتبادلة، والتي تطورت بعد الحرب.

وأشار إلى أن بيونغ يانغ تتحول بصورة متزايدة إلى جزء مؤسسي من القدرات الحربية لموسكو، من خلال تزويدها بالذخائر والصواريخ البالستية والجنود، موضحاً أنه في المقابل، يحصل النظام الكوري الشمالي على موارد اقتصادية، وتقنيات عسكرية محتملة، وخبرة واسعة في الحرب الحديثة، وهي أمور سيجد صعوبة في الحصول عليها من أي مكان آخر.

وبحسب سونغ، تواصل العلاقة العسكرية تطورها، لافتاً إلى الاستخبارات الأوكرانية أفادت في أغسطس الماضي بأن وحدة صواريخ كورية شمالية تضم نحو 90 فرداً بدأت الانتشار في منطقة فورونيج غرب روسيا، وقالت إن موسكو تتوقع أن يصل قوام الوحدة في نهاية المطاف إلى ما يصل إلى 120 صاروخاً بالستياً وست منصات إطلاق.

كما لفت إلى أن الاستخبارات الكورية الجنوبية كانت أكثر حذراً، حيث خلصت إلى أن بيونغ يانغ تستعد لاحتمال نشر قوات، لكنها لم تجد مؤشرات على أن ذلك بات وشيكاً.

وقال سونغ إن احتمال تنفيذ عملية نشر أخرى واسعة النطاق أمر ينذر بالخطر، لكن تحول كوريا الشمالية إلى «ترسانة احتياطية» لروسيا، وربما جيش احتياطي لها، بدأ بالفعل، متوقعاً أن يستمر هذا التعاون، لأنه يحقق منفعة متبادلة للجانبين.

وأوضح أن روسيا تحصل على ذخائر في أمسّ الحاجة إليها، إلى جانب صواريخ بالستية وقوة بشرية يمكن أن تعزز قواتها، بينما تحصل كوريا الشمالية على تعويضات اقتصادية ومادية.

والنتيجة وفقاً لسونغ، هي اقتصاد عسكري دائري، حيث تعيد كوريا الشمالية تزويد آلة الحرب الروسية بما تحتاج إليه، في حين تعمل روسيا على تحسين قدرة كوريا الشمالية المستقبلية على خوض الحروب.

تويتر