ناديا مراد: أريد مساعدة شعبي ليتعافى من الإبادة - الإمارات اليوم

حائزة «نوبل» تؤكد أن الإيزيديين عانوا الإهمال كثيراً

ناديا مراد: أريد مساعدة شعبي ليتعافى من الإبادة

مراد تتحدث في الأمم المتحدة. أ.ب

قالت ناديا مراد (25 عاماً)، التي نالت جائزة نوبل للسلام، إنها تحمل على كتفيها هموم شعبها، وإنها تنوي تقديم المساعدة له كي ينجو من الإبادة، والعبودية الجنسية. وأضافت مراد التي تعرضت بنفسها لهذه العبودية لمقاتلي تنظيم «داعش»، في مقابلة مع صحيفة «ذي ليلي»، وأصبحت سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، أنه لم يتم تحقيق الكثير من التقدم على الأرض في حياة شعبها. وفي ما يلي نص المقابلة:

• كيف كانت حياتكم قبل مجيء «داعش»؟

-- كانت الحياة بسيطة، وكنا سعداء كأننا عائلة واحدة. وعانى الإيزيديون الإهمال كثيراً، إذ كانت الخدمات في قريتنا قليلة جداً.

• هل انتبه العالم بما يكفي إلى قضيتكم؟

-- أعتقد أن العالم سمع رسالتنا، وعرف المعاناة التي كان يتعرض لها الإيزيديون. وكان هناك العديد من الدول والأفراد يتعاطفون بقوة مع قضيتنا، لكن لسوء الطالع فإن الأمور لم تتغير على الأرض للإيزيديين، نتيجة عدم اتخاذ ما يكفي من تحركات.

• ماذا تأملين أيضاً إنجازه من خلال إبلاغ قصتك للعالم؟

-- لايزال أمامي أن أتمكن من مساعدة شعبي للتعافي من هذه الأزمة، عن طريق إعادة الذين لايزالون في الأسر. ولايزال أملي ألا تتعرض أي امرأة في أي مكان بالعالم لما تعرضت له النساء الإيزيديات.

• ما الذي يجب القيام به، حتى يسترجع الإيزيديون حقوقهم؟

-- يجب تحقيق العدالة تجاه الذين ارتكبوا الجرائم في حق شعبي. وينبغي على حكومة العراق أن تساعد الضحايا وتدفع التعويضات للذين فقدوا أملاكهم، أو فرداً من عائلاتهم.

• ما الذي يجب القيام به، حتى لا تكون النساء والأطفال ضحايا الحروب مرة ثانية؟

-- يجب على المجتمع الدولي أن يدرس ما حدث للنساء والأطفال الإيزيديين، إنه عار أن يحدث مثل ذلك في عام 2018، حيث تمت المتاجرة بالمئات من الإيزيديين كعبيد، إذ ينبغي ألا يحدث ذلك مرة ثانية.

• كيف هي أحوال اللاجئين الإيزيديين، الذين قمت بزيارتهم في المعسكرات باليونان؟

-- العديد منهم لايزالون هناك في الخيام ذاتها منذ سنوات عدة. وبعض الأطفال الذين ولدوا في هذه الخيام لا يعرفون شيئاً سوى الحياة في الخيام. وهناك جيل كامل من الإيزيديين سيكبرون دون تعليم.

• ما الشيء الذي تعلمتِه من العالم خلال تجربتك الحالية؟

-- تعلمت أن العالم يمكن أن يقدم العون والمساعدة للناس الضعفاء، ولكن لسوء الطالع العالم بطيء جداً في الكثير من الحالات.

• ما الشيء الذي يحتاجه شعبك وبإلحاح؟

-- إزالة الألغام، وإعادة البناء، والأمن.

• متى ينتهي دورك كمتحدثة باسم حقوق الإنسان؟

-- بعد نشر كتابي، وبعد العمل كناشطة لسنوات عدة، لكنني سأظل أحاول دائماً تقديم المساعدة للإيزيديين، وأدافع عن حقوق الإنسان.

• شاهدت الفيلم الوثائقي الذي يصور عودتك إلى قرية كوتشي في شمال العراق عام 2017، وبدا الأمر صعباً جداً بالنسبة لك، هل أدهشتك ردة فعلك في الفيلم؟

-- عرفت ما الذي حدث هناك، وعرفت أنه سيكون صعباً ولكن الذهاب إلى هناك كان أمراً مختلفاً.

• ما الذي يجعلك تواصلين مشوارك؟

-- لطالما اعتقدت أن قضيتنا نبيلة، وأننا نستحق ذلك. وحتى خلال الأسر منحني هذا الاعتقاد القوة للبقاء.

• هل تعتقدين أنه من الممكن جلب المجرمين إلى العدالة؟

-- أتمنى ذلك من كل قلبي!

• ما الرسالة التي تحبين أن تبعثي بها للعالم؟

-- فعلنا كل ما بوسعنا لحمل رسالة شعبنا إلى العالم ورسالة المجتمعات المقموعة الأخرى أيضاً. لكن للأسف لا يطرأ الكثير من التقدم في حالة الإيزيديين.


ينبغي على حكومة العراق أن تساعد الضحايا وتدفع التعويضات للذين فقدوا أملاكهم، أو فرداً من عائلاتهم.

طباعة