جونغ أون مقدم على اتخاذ قرار مصيري

الرئيس الكوري الشمالي «يستشير» جبل بايكتو المقدّس

الرئيس الكوري الشمالي على صهوة جواده في جبل بايكتو. رويترز

كثيراً ما يزور الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، جبل بايكتو قبل تبنّيه أي تغيير سياسي كبير، فقد امتطى الزعيم الشمالي للمرة الثانية خلال شهرين صهوة جواده الأبيض لزيارة هذا «المكان المقدس» لدى بلاده، الذي تكسوه الثلوج، والواقع بالقرب من الحدود الصينية. وعلى الرغم من أن ذهابه الى هذا المكان يبدو وكأنه دعاية لنظامه، إلا أن المحللين يحبسون أنفاسهم كلما زار هذا الجبل، نظراً لما تحمله هذه الزيارة من رغبة لدى الزعيم في إحداث تغيير جذري في سياسته، واتخاذ قرار مصيري. فقد زاره في 2013 قبل أسبوعين فقط من إعدام عمه، جانغ سونغ ثايك، وهو الرجل الثاني في نظامه، بدعوى الانقلاب عليه. وزار الجبل مرة أخرى في ديسمبر 2017، بعد أن أطلقت بلاده بنجاح صاروخها الباليستي عابر القارات (هاوسونغ 15)، وأعلنت نفسها قوة نووية. وحدث ذلك أيضاً بعد أسابيع قليلة من مغازلته الدبلوماسية، التي أسفرت عن انعقاد قمة بينه ونظيريه الكوري الجنوبي، مون جي-إن، والأميركي، دونالد ترامب، في ما بعد.

الآن وبعد زيارته الأخيرة لهذا الجبل يبدو أن كيم سيتخذ قراراً حاسماً خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن فشلت دبلوماسيته مع ترامب في جلب المصالح التي يرغب فيها لبلاده، لاسيما رفع أو تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي.

فإذا كانت زياراته لهذا الجبل «المقدس» رمزية فإن اجتماع اللجنة المركزية سيشهد قراراً بشأن تغيير سياسي كبير. وربما يعلن كيم في هذا الاجتماع نهاية المباحثات بشأن تطهير شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وتأكيد بلاده كقوة نووية. ويقول محللون إن كيم اصطحب معه في رحلته الى الجبل أعلى الرتب العسكرية، وهي الزيارة التي سجلها الإعلام الحكومي في مجموعة كبيرة من الصور.

وعلى الرغم من أن كيم زار هذا الجبل تسع مرات منذ أن تولى الحكم، إلا ان هذه هي الزيارة الأولى التي ترافقه فيها رتب عسكرية عليا ميدانية عدة. ويقول أحد المحللين إن هذا ربما يؤشر الى أن كيم قد بدأ يولي الجيش أهمية كبيرة، ويهتم بتقويته وتدعيمه. ويعتبر جبل بايكتو رمزاً نادراً للوحدة الكورية، حيث يعتقد كل من الكوريين الشماليين والجنوبيين أنه مكان مولد دولتهم، فعندما زار مون الشمال، أخذه كيم لهذا الجبل.

طباعة