المتهمون السود يتعرضون لإدانات ملفقة أكثر من نظرائهم البيض

إكراه المتهمين على الاعتراف بجرم لم يرتكبوه. غيتي

نشر السجل الوطني الأميركي للتبرئة تقريراً كشف فيه أن الأميركيين من أصل إفريقي أكثر احتمالاً من البيض في إدانتهم من قبل المحاكم بشكل خاطئ، وأكثر عرضة أيضاً في قضاء وقت أطول بالسجن قبل أن تتم تبرئتهم. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن السود لا يمثلون سوى 13% من سكان الولايات المتحدة، فإنهم يشكلون 47% من نحو 2000 مدان تمت تبرئتهم، ومدرجين في السجل الوطني.

وتم إنشاء السجل عام 2012، بالتنسيق مع مركز الإدانات الخاطئة في جامعة نورث وسترن، ويوفر معلومات مفصلة عن كل حكم تبرئة مؤكد في الولايات المتحدة منذ عام 1989. وتشمل الحالات المفهرسة في السجل تلك الحالات التي أدين فيها أشخاص بصورة خاطئة ثم أطلق سراحهم في وقت لاحق، بناء على أدلة براءتهم. وصدر التقرير، الذي يركز على القضايا المتعلقة بالقتل والاعتداء الجنسي وجرائم المخدرات، بالاشتراك مع السجل الوطني ومركز نيوكيرك للعلوم والمجتمع بجامعة كاليفورنيا. وأمضى الأميركيون الأفارقة، الذين أدينوا خطأً بالقتل ثلاث سنوات في السجن، قبل تبرئتهم أكثر من نظرائهم البيض الذين أدينوا وبرئوا أيضاً في قضايا مماثلة.

وحاول تقرير السجل الوطني توضيح دور سوء سلوك الشرطة في معاملة المدعى عليهم المتهمين بجرائم متعلقة بالمخدرات. مع الإشارة إلى أن التصنيف العرقي النمطي للمتهمين قد أسفر عن اعتقال المزيد من السود، وخلص التقرير إلى أنه «من بين التكاليف الكثيرة التي ألحقتها الحرب على المخدرات بالمجتمع الأسود، هو اتهام الأبرياء عمداً بارتكاب جرائم ملفقة».

ويقول مؤلفو التقرير إنهم يأملون أن تسهم البيانات التي يتم جمعها من قِبل السجل الوطني في إصلاحات نظام العدالة الجنائية، وذلك من أجل القضاء على نمط التمييز العنصري في عمليات الاعتقال والمقاضاة والإدانات غير المشروعة.

يقول أستاذ القانون بجامعة ميشيغان، صموئيل غروس، الذي يشغل منصب كبير المحررين في السجل الوطني: «ليس غريباً في هذا المجال، كما هي الحال في أي مجال آخر يتعلق بالعدالة الجنائية في الولايات المتحدة، أن يلعب العرق عاملاً أساسياً في هذه القضايا».

طباعة