بقيمة 38.1 مليار درهم.. والعمولات ترتفع إلى 6.3 مليارات درهم
«المصرف المركزي»: وسطاء التأمين يستحوذون على 50.9% من إجمالي الأقساط المكتتبة
سوق التأمين الإماراتية مستمرة في التوسع مدفوعة بنمو الأقساط والاستثمارات. تصوير: باتريك كاستيلو
كشف تقرير صادر عن المصرف المركزي أن وسطاء التأمين حافظوا على موقعهم، باعتبارهم القناة الرئيسة لتوزيع وثائق التأمين في السوق المحلية، إذ استحوذوا على نحو 50.9% من إجمالي الأقساط المكتتبة، خلال العام الماضي، بقيمة بلغت 38.1 مليار درهم، مقابل 50.5% في عام 2024.
وفي المقابل، بلغت حصة المبيعات المباشرة نحو 39% من إجمالي الأقساط بقيمة 29.2 مليار درهم، مقارنة بنحو 40.3% في العام السابق. أما حصة البنوك فبلغت 5.8%، في حين استحوذ الوكلاء على 3.8%.
وتكشف هذه الأرقام استمرار الاعتماد الكبير على قنوات التوزيع التقليدية، رغم توسع شركات التأمين في الخدمات الرقمية والبيع الإلكتروني.
وفي مؤشر آخر إلى ارتفاع كلفة الوصول إلى المتعاملين، ارتفعت العمولات المدفوعة إلى 6.3 مليارات درهم خلال عام 2025، مقارنة بـ5.2 مليارات درهم في عام 2024، بزيادة بلغت 20.5%، وهي نسبة تفوق معدل نمو الأقساط المكتتبة البالغ 14.9%. وسجلت عمولات تأمين الممتلكات والمسؤوليات نمواً بنسبة 24.5%، ما يعكس زيادة ملحوظة في كلفة توزيع بعض المنتجات التأمينية.
وكشفت بيانات إعادة التأمين عن استمرار الدور المحوري لشركات إعادة التأمين في السوق المحلية، إذ بلغت قيمة الأقساط المعاد تأمينها نحو 32.9 مليار درهم خلال عام 2025، مع تركز كبير في التعاملات مع شركات تتمتع بتصنيفات ائتمانية مرتفعة، ما يعكس توجه شركات التأمين إلى توزيع المخاطر، والحد من أثر المطالبات الكبيرة في نتائجها المالية.
وأظهرت بيانات تأمين المركبات تفاوتاً واضحاً في نتائج الاكتتاب بين المنتجات، إذ حقق التأمين الشامل للأفراد نتيجة إيجابية بلغت نحو 647.4 مليون درهم، بينما سجل تأمين المسؤولية المدنية للأفراد خسارة بلغت 417.4 مليون درهم، كما سجل تأمين المركبات التجارية خسارة بنحو 161.5 مليون درهم.
وعلى صعيد استثمارات شركات التأمين، أظهرت البيانات اختلافاً في توجهات الشركات الوطنية والأجنبية، فقد شكلت الأوراق المالية وسندات الدين النسبة الكبرى من استثمارات الشركات الوطنية، في حين احتفظت الشركات الأجنبية بحصة أكبر نسبياً من أموالها في صورة نقد وودائع.
يذكر أن قطاع التأمين في دولة الإمارات سجل خلال عام 2025 نمواً ملحوظاً، مع ارتفاع إجمالي الأقساط المكتتبة إلى نحو 74.8 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 14.9%، بحسب التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن مصرف الإمارات المركزي.
وبلغ عدد وثائق التأمين المكتتبة نحو 17.3 مليون وثيقة خلال العام، بنمو محدود بلغ 0.1%، بينما ارتفع إجمالي المطالبات المدفوعة إلى نحو 46.2 مليار درهم، بزيادة 11% مقارنة بعام 2024.
وأظهرت البيانات ارتفاع نسبة الاحتفاظ بالأقساط إلى 56%، مقابل 54.9% في العام السابق، بما يعكس زيادة نسبة الأعمال التي تحتفظ بها شركات التأمين داخل الدولة، بدلاً من تحويلها إلى معيدي التأمين.
وعلى صعيد الأصول، ارتفع إجمالي أصول قطاع التأمين إلى نحو 164.9 مليار درهم، بنمو سنوي بلغ 6.1%، بينما بلغت الأصول المستثمرة نحو 96.4 مليار درهم بزيادة 13.5%.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار توسع سوق التأمين الإماراتية، مدفوعاً بنمو الأقساط والاستثمارات، بالتوازي مع ارتفاع حجم المطالبات والمخصصات الفنية، بما يعكس اتساع حجم الأعمال والمخاطر التي يديرها القطاع.
. الأوراق المالية وسندات الدَّين استحوذت على النسبة الكبرى من استثمارات الشركات الوطنية، في حين احتفظت الشركات الأجنبية بحصة أكبر نسبياً من أموالها في صورة نقد وودائع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news