تحتفظ بها كأحد الأسرار المهمة جداً

الملكة إليزابيث مدمنة تسجيل ملاحظاتها اليومية في دفتر خاص

الملكة إليزابيث تحرص على تسجيل ملاحظاتها كل يوم. غيتي

تحتفظ الملكة إليزابيث بدفتر يوميات «سري للغاية»، تسجل فيه ملاحظاتها كل ليلة، ولا يطلع عليه سوى زوجها، الأمير فيليب. وتسجل في هذه اليومية تفاصيل الأشخاص الذين قابلتهم، والأماكن التي كانت فيها، وأفكارها الخاصة، وفقاً لأحد المطلعين على شؤون القصر. ولكي تضمن أن ملاحظاتها تظل سرية للغاية، فإنها تأمر مساعديها الملكيين بتدمير الورق الذي تستخدمه كمسند لأوراق دفترها، والذي قد تنطبع عليه بعض العبارات دون أن تدري.

ويقال أيضاً إن الملكة تطلب أن تكون بمفردها خلال الكتابة، وتطلب ألا يزعجها أحد إلا إذا كان «هناك شيء يستحق أهمية عالمية»، كاندلاع حرب نووية مثلاً.

وكشف أحد المطلعين على شؤون القصر أنها تستخدم أوراقاً للتجفيف، تضعها تحت الأوراق التي تكتب عليها، وبعد الانتهاء من تسجيلاتها، فإن أولى مهام حاجبها الخاص في الصباح هو إبادة هذا الورق حتى لا يستطيع أي شخص على الإطلاق محاولة قراءة ما ينطبع عكسياً على تلك الأوراق. ولا تنسى الملكة تسجيل جميع الملاحظات اليومية، وتحمل معها دفترها الخاص بذلك، بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه. ويقول أحد المطلعين على تفاصيل ما تفعله الملكة: «إنها تأخذ مذكراتها معها أينما ذهبت، سواء كان هذا المكان هو قلعة وندسور أو ساندرينغهام أو بالمورال، وتحتفظ بها في علبة جلدية سوداء». ويضيف: «لكن يوجد مفتاحان فقط: واحد معها، والآخر تودعه كاحتياطي لدى سكرتيرها الخاص». ويختتم حديثه «لم تنسَ تسجيل يومياتها أبداً، ربما لأنها تعتبرها ذات قيمة تقريباً لها مثل مجوهرات التاج، وإذا أضاعها شخص سيئ الحظ فربما سينتهي به الأمر للحبس في البرج!».

وكشف الممثل مايكل بالين، الذي نال وسام الفروسية من الملكة، عن مزيد من المعلومات حول حب الملكة لتسجيل ملاحظاتها.

وعلم السير مايكل، البالغ من العمر 76 عاماً، بتدوين الملكة لمذكراتها عندما دعته ذات ليلة في قلعة وندسور، وكان جالساً بجوارها في العشاء. وقال السير مايكل: «كنا نتحدث عن اليوميات بعد أن ذكرت أنني كنت أسجل مذكراتي كل ليلة عن المكان الذي كنت فيه والأشخاص الذين قابلتهم، وقالت لي إنها تفعل ذلك أيضاً، والفرق هو أنه في حين أن مذكراتي كانت من أجل النشر فإن مذكراتها ليست لهذا الغرض بالتأكيد». ويقول أيضاً «أخبرتني بأنها تجد الأمر صعباً جداً، لأنها تحس بالخمول، وأنها نادراً ما تستطيع الاستمرار في الكتابة لمدة 15 دقيقة قبل أن تحس بالخدر يسري في رأسها، ثم قامت بتقليد المشهد عندما أسقطت رأسها على الطاولة كأنما تسقط نائمة».

ويقول المؤرخ والمؤلف الملكي، هيو فيكر، إن الملكة اكتشفت حب تسجيل الملاحظات أثناء مراهقتها، بعد مشاهدة والدها يكتب ذلك. ويضيف: «سألها ذات مرة أحد الأساقفة الزائرين: هل تكتبينها بنفسك؟ فردت قائلة: (لا يمكنني حقاً أن أطلب من أي شخص آخر كتابتها)».


كشف أحد المطلعين على شؤون القصر، أنها تستخدم أوراقاً للتجفيف، تضعها تحت الأوراق التي تكتب عليها.

طباعة