مصريون يعتبرون رسالته استفزازاً ويتمسكون بتسميتها «أم الرشراش»

معركة إلكترونية بين أفيخاي أدرعي والعرب بشأن «إيلات» في ذكرى أكتوبر

صورة

استفزّت رسالة مصورة من الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، من مدينة «إيلات» على مثلث الحدود المصرية الأردنية الفلسطينية، قال إنها للتهنئة بذكرى حرب أكتوبر 1973، قطاعات في الشارع المصري، حيث اعتبرتها «متعمدة وتستهدف المكايدة»، وردّ مصريون برفع دعوى قضائية يتمسكون فيها بـ«مصرية» المدينة، وبتسميتها الأصلية «أم الرشراش» قبل العدوان الاسرائيلي والاستيلاء عليها عام 1949، بينما دعا آخرون الى تجنب الرد على رسائل أدرعي شبه اليومية على صفحات «فيس بوك»، ومساعيه لصنع حدث مفتعل في كل المناسبات، كون ذلك جزءاً من ترتيب مستهدف.

فقد شهدت ذكرى حرب أكتوبر 1973 الخامسة والأربعين، العام الجاري، تراشقاً على صفحات التواصل الاجتماعي بين الناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ومئات المواطنين العرب، بعد أن قدم تهنئة لهم من مدينة إيلات بمناسبة الذكرى، في اشارة منه لسيطرة إسرائيل عليها واعتبارها جزءاً تم قضمه واستيعابه في أراضيها.

وقالأدرعي في رسالته: «أتابع تعليقات الآلاف منكم، خصوصاً الأصدقاء المصريين، حيث اخترت أن أحييكم اليوم تحديداً في ذكرى 6 أكتوبر من إيلات، في مثلث الحدود بين الأردن وإسرائيل ومصر، والذي يجسد ثمار السلام، هذا هو نصر أكتوبر الحقيقي».

وأثارت رسالة أدرعي ضجة واسعة على «فيس بوك»، حيث علق عليها أكثر من 3500 متابع، اتسم معظمها بالهجوم العنيف، وتراوحت التعليقات بين التذكير بأن أصل إيلات هي قرية أم الرشراش المصرية، والتذكير بالعملية المصرية البطولية لإغراق السفن الاسرائيلية «بات شفيع» و«بات يم» في ميناء المدينة أثناء حرب الاستنزاف.

وكان أدرعي قد نشر منذ سنوات تغريدة مشابهة شرح فيها تفاصيل عملية استيلاء إسرائيل على قرية «أم الرشراش» التي تحول اسمها إلى إيلات لاحقاً.

من جهته، قال رئيس حزب الأمة المصري، الكاتب الصحافي خالد العطيفي، الذي قرر تحويل قضية «إيلات» إلى مسار قضائي تبدأ بالمستوى المحلي، لـ«الإمارات اليوم»، إنه «رفع قضية بالفعل أمام القضاء الإداري المصري، وستكون هذه بداية لمعركة قانونية طويلة، وعنواناً لحركة شعبية للدفاع عن عودتها».

وكان العطيفي قد طالب في وقت سابق بتشكيل لجنة قومية تضم أساتذة قانون دولي وتاريخ ودبلوماسيين، لعرض ملف قضية «أم الرشراش» أمام التحكيم الدولي.

في الإطار ذاته، دعا القيادي بالحزب الناصري، حمادة فؤاد، إلى تجاهل حالة أدرعي بالكامل، معتبراً أن التفاعل معها سلباً او ايجاباً هي لصالحه، مشيراً الى أن الهجوم عليه يمثل حالة من «التطبيع الإلكتروني». وقال فؤاد إن «بعض تصريحات أدرعي على الصفحة قد تكون لجس النبض أو لافتعال أشياء للتغطية أو ما شابه، كما أن هجمات البعض الانفعالية والعاطفية، تظهره في ثوب الهادئ، والعرب في ثوب المتشنجين». يذكر أن ساحة القضاء المصري قد شهدت في وقت سابق ثلاث دعاوى قانونية، الأولى برقم 23276 لسنة 56 قضائية، وتدعو لاستبدال اسم إيلات بـ«أم الرشراش» في المراجع التعليمية والخرائط والمناهج المدرسية، والثانية برقم 23277 وتدعو الى تغيير اسم فيلم «الطريق الى إيلات» بـ«الطريق إلى (أم الرشراش)»، والثالثة برقم 23278 وتدعو الى اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

• مطالبة بتشكيل لجنة قومية من أساتذة قانون دولي وتاريخ ودبلوماسيين لعرض ملف «أم الرشراش» أمام التحكيم الدولي.