طريقة جديدة لإنجاز السلام العالمي

وزيرات دفاع في أوروبا يتعهّدن كسر احتكار الرجال للمنصب

صورة

في فترة ما بعد الظهر، يوم السبت الماضي، اجتمع السياسيون من شتى أنحاء العالم في مؤتمر بايرشر هوف في ميونيخ من أجل مؤتمر أمني سنوي. وكانت وزيرات الدفاع لكل من النرويج والسويد وهولندا قد التقين معاً، واتفقن على الترحيب بنظيرتهن الألمانية فون در ليين. وعندما طلبت وزيرة دفاع هولندا، جينين هينس بلاشيرت، من أحدهم أن يلتقط لهن صورة جماعية، قال وزير الدفاع البلجيكي، بيتر دو كريم، الذي قد انضم لتوّه إلى المجموعة النسوية «الأفضل أن أغادر هذه الصورة». وقالت هينيس بلاشيرت لصحيفة الغارديان: «قالت السياسية الهولندية، نيلي كوريس، ذات مرة إن وزراء الدفاع في أوروبا يشكلون عصابة تحتكر المنصب للرجال. وكانت على صواب، لكن هذا الأمر قد تغير وأصبحت النساء يعملن الشيء ذاته حالياً».

وكانت التغريدة التي كتبتها الوزيرة بلاشيرت قد انتشرت مع الصورة الجماعية، بسرعة كبيرة، على الشبكة الدولية. ويرى كثيرون أن هذه الصورة تنذر بعهد جديد يتم فيه غزو آخر المعاقل التي كانت حكراً على الرجال. وعلق وزير الخارجية السويدي، كارل بلدت، على ذلك بالقول «إنها قوة النساء»، وأشار تعليق آخر الى «أنها الطريقة التي يتم فيها إنجاز السلام العالمي».

وعلى الرغم من أن النساء الأربع ينتمين إلى أحزاب ليبرالية محافظة في أوروبا الشمالية، إلا أن الطرق التي اخترنها للوصول إلى مناصبهن الحالية تختلف بصورة كبيرة. فقد كانت وزيرتا السويد والنرويج هما ثالث وخامس سياسية امرأة في منصبيهما، في حين أن زميلتيهما الألمانية والهولندية، تقتحمان هذا العالم للمرة الأولى. وتنتمي هينيس بلاشيرت، 40 عاماً، إلى حزب الشعب الهولندي من أجل الحرية والديمقراطية، ودخلت الحكومة في نوفمبر 2012 بعد حياة مهنية قصيرة، ولكن مميزة في البرلمان الأوروبي. وقالت لدى وصولها إلى هذا المنصب: «لا أعتقد أن الضباط العسكريين الذين أعمل معهم يروننا بصورة مختلفة عما لو كنا رجالاً. ولو كانوا كذلك، فإنهم لا يظهرون لنا ذلك. ولكن ثمة جدل عام بشأن احتلال المرأة المزيد من المناصب السياسية، وهو أمر صحي».

وتبقى الوزيرة السويدية، كارين أنستروم، 47 عاماً، هي الوحيدة من بين النساء الأربع التي لديها تجربة محترفة في مجال القوات المسلحة، وهي من عائلة من الطبقة العليا، وتعمل في هذا المنصب منذ أبريل 2012، وهي تحمل رتبة نقيب في البحرية السويدية، وكان شقيقها هنريك مسؤولاً عن وحدة سويدية صغيرة في أفغانستان. وأما ايريكسين سوريدي، 37 عاماً، فقد كانت نجماً صاعداً في السياسة النرويجية، منذ أن طلب منها أن تترأس لجنة التعليم في البرلمان، وهي في سن 29 عاماً. وبالنظر الى أنها أثارت إعجاب المراقبين وزملائها، يعتقد كثيرون أن هذه السياسية الشابة القادمة من خلفية متواضعة يمكن أن تصل إلى مراتب أعلى. وأما في حالة الوزيرة الألمانية، أورسولا فون دير لين، فإنه ليس هناك شكوك بأنها اذا نجحت في هذه المهمة يمكن أن تكون خليفة لزميلتها في الحزب والمستشار الحالي لألمانيا أنغيلا ميركل. وهي طبيبة قديمة عمرها 55 عاماً، ولديها سبعة أطفال، وبزغ نجمها بقوة داعماً قوياً لعطلة الأبوة خلال عملها في وزارة العمل.

وبعد الانتخابات في سبتمبر، ذكرت التقارير أنها أصرت على أن تتقلد وزارة الدفاع، الأمر الذي حدا بالرجل المرشح لهذا المنصب الى اختيار وزارة الداخلية، ويترك لها وزارة الدفاع.

فهل تثبت النساء العاملات وزيرات للدفاع أنهن أكثر جنوحاً نحو السلام من نظرائهن من الرجال؟

 

طباعة