انقلب تعليقها نقمة عليها

وزيرة ألمانية تشبه الألعاب النارية لرأس السنة بالحرب في أوكرانيا

وزيرة الدفاع الألمانية. أ.ف.ب

تعرّضت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبرخت، لانتقادات لاذعة، بعد أن نشرت فيديو على حسابها في «إنستغرام»، على خلفية ألعاب نارية في العاصمة الألمانية برلين، مع تعليقها بأن «الحرب الروسية في أوكرانيا تمخضت عن الكثير من التجارب الخاصة، وأصبحت فرصة للقاءات كثيرة مع أشخاص رائعين ومثيرين للاهتمام».

غضب بسبب التعليق

وأضافت في الخطاب الذي رافقته أصوات ألعاب نارية: «هناك حرب محتدمة في وسط أوروبا، لكن بالنسبة لي تمكنت من عقد الكثير من اللقاءات مع أشخاص رائعين ومثيرين للاهتمام، لذلك أقول لكم شكراً جزيلاً»، وأثار التعليق على مواقع التواصل الاجتماعي غضباً لدى السياسيين الألمان، بمن في ذلك زملاؤها بالحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، ومن عامة الشعب، بسبب الصورة الرديئة ومحتوى تعليق الوزيرة، وكانت عباراتها غارقة وسط الألعاب النارية، التي انطلقت احتفالاً برأس السنة، دون أن تنتبه لجودة الصوت.

ووصفت الخبيرة الأمنية الألمانية، أولريكي فرانكي، كلمة لامبريخت، بأنها غير مقبولة، قائلة: «انتهزت الوزيرة ظروف الوضع المأساوي لتستنتج بأن هناك لقاء مع أناس رائعين»، متسائلة: «هل أصيبوا بالجنون هناك في برلين؟».

دعوة إلى الإقالة

ودعا سياسيون وخبراء ألمان الوزيرة للتنحي على خلفية خطابها، خلال احتفالات العام الجديد، ووصفوه بأنه «محرج». وأثارت كلماتها بشأن حرب أوكرانيا غضب السياسيين المعارضين وخبراء الأمن. ودعا النائب المعارض عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي، سيرا غولر، بشكل غير مباشر المستشار أولاف شولتز، إلى إقالة لامبريخت. وكتب غولر على «تويتر»: «الخطاب عن الحرب مع الألعاب النارية ليلة رأس السنة الجديدة في الخلفية، يضيف إلى سلسلة الإحراجات التي تسببت فيها لامبريخت، ما يلحق الضرر بسمعة بلدنا، ويجب محاسبتها». كما انتقد زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي السابق، أرمين لاشيت، وزيرة الدفاع، وتساءل على «تويتر»: «هل يهتم المستشار (شولتز) فعلاً بتأثير ألمانيا في أوروبا والعالم؟».

ليست المرة الأولى

لم تكن هذه المرة الأولى التي تواجه فيها هذه الوزيرة المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي مثل هذه الانتقادات، ففي أكتوبر من العام الماضي تصاعد جدل بعد قيامها بشراء سجاد ومطابخ لوزارتها بقيمة 109 آلاف يورو، على ميزانية وزارتها المحدودة، حيث بلغت قيمة السجادة الأرضية وحدها لمكتب وكيلتها، مارغريته زودهوف، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحو 25 ألف يورو.

وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن وزارة الدفاع الألمانية قالت، في معرض ردها على أسئلة لوسائل إعلامية، إن السجاد قد تم تجديده آخر مرة عام 2001، مضيفة أن القيمة الكلية البالغة 109 آلاف يورو تشمل أيضاً تكاليف ستة مطابخ للقهوة لوكلاء الوزارة والجنرالات والمسؤولين.

وتشير «بيلد» إلى أن سعر المطبخ الواحد بلغ 14 ألف يورو، وذكرت أن وزارة الدفاع قاومت في البداية بشكل كبير الموافقة على ذكر قيمة تكاليف الشراء، ولم تعلن عنها إلا بعد أن تقدمت إحدى وسائل الإعلام الألمانية بطلب لمعرفتها. ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا، عن ارتفاع مستوى التضخم في ألمانيا خلال شهر سبتمبر ليصل إلى 10%. وسبق ذلك أيضاً انتقادات بسبب اصطحابها ابنها على متن مروحية تابعة للجيش الألماني.

ووصف الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ماريو زاجا، آنذاك، لامبريخت بأنها «غير مؤهلة»، مشيراً إلى الأزمة التي طالت عربة المشاة الألمانية القتالية من طراز «بوما»، التي تعرضت للكثير من الأعطال. وواجهت القوات المسلحة الألمانية مشكلات فنية خطرة، أثناء تدريبات بمركبات المشاة القتالية «بوما» خلال مشاركتها في تدريبات لقوة المهام المشتركة عالية الاستعداد، التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في ديسمبر الماضي.

• أثار تعليق لامبريخت على مواقع التواصل الاجتماعي غضباً لدى السياسيين الألمان، ومن عامة الشعب، بسبب الصورة الرديئة ومحتوى تعليق الوزيرة، إذ كانت عباراتها غارقة وسط الألعاب النارية، التي انطلقت احتفالاً برأس السنة، دون أن تنتبه لجودة الصوت.

طباعة