أكبر تحديات تواجه أميركا عام 2022 تأتي من روسيا وإيران

بوتين وخامنئي أكثر حاجة إلى الاتفاق مع واشنطن من حاجة الأخيرة لذلك. إي.بي.إيه

أكبر التحديات التي تواجه الولايات المتحدة عام 2022 لن يكون من فيروس كورونا أو التضخم وإنما من روسيا وإيران. وربما ستحدد الطريقة التي ستتعامل بها إدارة الرئيس جو بايدن مع هاتين الحكومتين مدى الأمن الذي ستنعم بها الولايات المتحدة، وحلفاؤها لسنوات عدة.

وتختبر موسكو وطهران السياسة الخارجية لإدارة بايدن، والتي كانت في سنتها الأولى في السلطة متمسكة بالمبادئ. وأدى الانسحاب المروع للقوات الأميركية من أفغانستان إلى جعل الحلفاء في شتى أنحاء العالم أقل أمناً، في حين أن الأعداء أمثال إيران وروسيا أكثر انتهازية.

وجمعت روسيا قواتها على حدود أوكرانيا، استعداداً لغزوها وإخضاع شعبها. وواصلت إيران زيادة تخصيب اليورانيوم وأصبحت قريبة من صنع السلاح النووي، وطورت من قدراتها الصاروخية البعيدة المدى بحيث أصبحت قادرة على مهاجمة أعدائها في العالم العربي وإسرائيل، إضافة إلى القوات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وستلتقي الولايات المتحدة الشهر الجاري مع كل من روسيا وإيران بصورة متعاقبة في جنيف وفيينا، من أجل مفاوضات مهمة بشأن هذه التحديات المباشرة. والرسالة التي ترسلها الولايات المتحدة خلال هذه المباحثات سيكون لها نتائج كبيرة على الأمن والازدهار والحرية لأميركا وأوروبا والشرق الأوسط.

وأصدرت إيران مطالب خاصة بها، وأصرت روسيا على عدم قبول أوكرانيا في حلف شمال حلف الأطلسي (ناتو). وطالبت إيران بإلغاء جميع العقوبات المفروضة عليها سواء كانت على أساس انتهاكاتها النووية أو حقوق الإنسان ودعمها للجماعات الإرهابية.

ولكن كيف يجب على الولايات المتحدة التعامل مع هذه المفاوضات؟ أولاً عن طريق فهم أن روسيا وإيران أكثر حاجة إلى اتفاقية مع الولايات المتحدة أكثر من حاجة واشنطن إلى ذلك، وعلى الولايات المتحدة المشاركة بثقة مطلقة بالنفس.

وثانياً، لا ينبغي على إيران وروسيا تقديم الكثير من المطالب، بل يجب أن تكون واشنطن هي التي تقدم المطالب، لأن هاتين الدولتين هما المخطئتان، واقتصاد الولايات المتحدة وجيشها أكثر قوة مما لدى الدولتين. وثالثاً، علينا أن نقدم الدليل لكل من إيران وروسيا على أننا نعني ما نقول عندما نقدم السلاح الدفاعي لأوكرانيا ولحلفائنا في الشرق الأوسط لحماية أنفسهم.

ورابعاً، علينا أن نوضح للروس والإيرانيين أنهم إذا ارتكبوا خطأ شنيعاً بارتكاب أفعال عدوانية ضد الولايات المتحدة أو أوكرانيا أو العرب أو إسرائيل، فعلينا أن نرد وننشر عتادنا العسكري لدعم أصدقائنا بما فيها أجهزة الاستخبارات والقوى الجوية.

جو ليبرمان - سياسي أميركي

طباعة