برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أٌدرجت إجراءات جديدة للحفاظ على تماسك العائلات

    أم بريطانية ترعى طفلها الخامس بعد أن فقدت حضانة 4

    صورة

    أنجبت سيريس أربعة أطفال، ولكن لم يُسمح لها مطلقاً برعاية أطفالها، ما جعلها تفقد الرغبة في الحياة. وعانت الأم البريطانية مزيجاً من العلاقات المتوترة وسوء الصحة العقلية، بعد أن أُخذ أطفالها الأربعة منها، لتتم تنشئتهم في دور الرعاية الحكومية. وحالة سيريس مألوفة في مقاطعة ويلز، حيث ترعى الدولة طفلاً من بين كل 44 طفلاً في بعض المدن. وهذا الرقم هو الأعلى في المملكة المتحدة، حيث ارتفع عدد الأطفال، تحت الرعاية الحكومية، كل عام منذ عام 2010. ويُعتقد، أيضاً، أنه واحد من أعلى المعدلات في العالم. واليوم، تجلس سيريس على أريكة مع زوجها وابنها الصغير المبتسم. إنه طفلها الخامس، معها في المنزل.

    وهناك أسباب عدة تجعل ويلز ذات سمعة سيئة، في حين يعتبرها الكثيرون، في بريطانيا، عاصمة الرعاية الحكومية في المملكة المتحدة.

    وقبل تسع سنوات، كان معدل الأطفال الخاضعين للرعاية، هناك، هو الأعلى في البلاد، إذ بلغ واحداً من كل 56، واعتبرت الطريقة التي يتم بها التعامل مع حماية الطفل «مصدر قلق بالغ». والآن، انخفض الرقم إلى النصف تقريباً ليصبح واحداً من 98. وقامت منطقة جنوب ويلز، حيث تعيش سيريس وعائلتها، بتغيير بعض الإجراءات، من خلال منح الآباء فرصة لإثبات قدرتهم على القيام بمهمة الرعاية.

    والطريقة التي تحولت بها الأمور يمكن أن تكون أنموذجاً يحتذى به في الخدمات الاجتماعية في جميع أنحاء بريطانيا. وبدلاً من محاولة القضاء على المخاطر من خلال أخذ المزيد من الأطفال إلى الرعاية الحكومية، تم تقليل أعباء عمل أعضاء فريق الخدمات الاجتماعية، وتم تشجيعهم على العمل بشكل مكثف مع العائلات.

    نصف الوظائف شاغر

    وفي عام 2012، كان نصف وظائف الأخصائيين الاجتماعيين شاغراً، وكان الاعتماد على بقية عمال الوكالة بشكل كبير. واليوم، تحسنت الخدمة، بينما انخفض متوسط عدد حالات الرعاية للأطفال، من 16 لكل عامل اجتماعي إلى 10. وتشمل الإجراءات المتخذة للحفاظ على تماسك العائلات، الإشراف على مدار الساعة، وطلب المساعدة من الآباء ذوي الخبرة، واستئجار منازل العطلات وحتى خدمة غسيل الملابس.

    وعندما حملت سيريس، العام الماضي، تم التواصل مع الأخصائيين الاجتماعيين على الفور، وافترضت أن تاريخها في العلاقات المتوترة مع الخدمات الاجتماعية، وسوء الصحة العقلية سيؤثر فيها. وبدلاً من ذلك، قيل لها وزوجها ألين، إن لديهما فرصة للحفاظ على طفلهما. وتم إعطاء كليهما تدريباً مكثفاً للتعامل مع الاعتداء الجسدي والجنسي على الأطفال. وانضموا إلى فصول الأبوة والأمومة وأثبتوا أنهما لا يتعاطيان المخدرات أو الكحول.

    وبعد أن أنجبت سيريس، في بداية هذا العام؛ وبدلاً من أن تقرر أن المخاطر كانت عالية بشكل لا يمكن إصلاحه، رتبت السلطة المحلية للزوجين لجلب ابنهما إلى المنزل، مع فترة من الإشراف المهني على مدار الساعة. وقد كانت المهمة مكثفة ومكلفة، ولكن بعد ستة أسابيع أثبتا أنهما محل ثقة. وبعد ستة أشهر، كان الصبي في رعايتهما «بدوام كامل». وقالت سيريس: «عندما زارتنا الأخصائية الاجتماعية، أول مرة، قلنا: لا، لن تسمح لنا بالاحتفاظ بالطفل»، لكنها ساعدتنا بطرق عدة، وساعدتنا في أن نصبح الأشخاص الذين نحن اليوم».

    بصيص أمل

    بالنسبة للأمهات مثل سيريس، يوفر نهج وكالة الخدمات الاجتماعية الجديد، بصيص أمل لها وللأمهات الأخريات، قائلة: «أتذكر عندما وضعت طفلي في مقعد السيارة، وقلت في نفسي: يا إلهي، سآخذه إلى منزلنا»، متابعة «لقد أُعطيت لي فرصة، وكان هذا هو الشيء الذي أريده».

    وكيري وارن، هي من أولئك الذين يُنسب إليهم الفضل بإجراء التغيير في كيفية إدارة مشكلة حضانة الأطفال، في ويلز. ووارن، البالغة من العمر 55 عاماً، والتي أدارت قسم خدمات الأطفال على مدى السنوات الثلاث الماضية، تعلمت الكثير من خلال القيام بعملها في الخطوط الأمامية في المجلس المحلي. وكانت ضمن كبار العاملين الاجتماعيين، الذين تم جلبهم قبل تسع سنوات لتغيير الأمور.

    • عام 2012، كان نصف وظائف الأخصائيين الاجتماعيين شاغراً، وكان الاعتماد على بقية عمال الوكالة بشكل كبير. وحالياً، تحسنت الخدمة، بينما انخفض متوسط عدد حالات الرعاية للأطفال، من 16 لكل عامل اجتماعي إلى 10.

    طباعة