أكد أن إسلام آباد تدعم حركة «طالبان» لوجستياً ورسمياً

إنترفيو.. الرئيس الأفغاني: الكرة في أيدي الباكستانيين بعد رحيل الجنود الأميركيين

صورة

بينما ينسحب الأميركيون من أفغانستان يتقدم مسلحو «طالبان» باتجاه كابول. وحتى الرئيس الأفغاني، أشرف غني، قلق من احتمال نشوب حرب أهلية في البلاد. وفي مقابلة مع مجلة «دير شبيغل»، يناقش غني كيف أنه لايزال من الممكن تجنّب التصعيد.

■ سيدي الرئيس، لقد صنعت الولايات المتحدة السلام مع «طالبان» دون إشراك حكومتكم، والآن تنسحب من أفغانستان. هل تشعر بالخيانة؟

■■ أين الخيانة؟ اتخذت إدارة الرئيس جو بايدن قراراً استراتيجياً. لقد قاموا بتقييم وتحديد اهتماماتهم؛ وأنا أحترم هذا. وأي تعبير عن الغضب أو الاستياء أو خيبة الأمل لن يكون مثمراً. وأنا شخصياً لم أعارض أبداً الانسحاب الأميركي، كما أني لا أضيع وقتي في الندم. والسؤال الآن هو أين تكمن مصالحنا المشتركة في المستقبل، وكيف سنعيد تشكيل شراكتنا مع الولايات المتحدة.

■ إلى متى تستطيع حكومتكم مقاومة هجمات «طالبان» من دون دعم الولايات المتحدة؟

■■إلى الأبد. إذا فعلت أي شيء، فهو إعداد قواتنا لهذا الوضع. لقد قاومنا بالفعل بشكل فعال الموجة الأولى من الهجمات، في مايو. بإمكاننا الدفاع عن أنفسنا. وكانت القضية الأساسية، في الواقع، هي الغموض حول ما إذا كان الأميركيون سيبقون أم سيغادرون. واستمر ذلك لمدة عامين. والآن، هناك وضوح، وحالياً، يتم فتح فصل جديد وتطبيق قواعد جديدة للعبة.

■ هل هذه بداية حرب أهلية مثل حرب التسعينات، عندما انسحب السوفييت بجيشهم؟

■■احتمال نشوب حرب أهلية وارد، لكن ليس من الضروري أن نصل إلى ذلك. وكما تعلمون، عندما انتهت المهمة (الأميركية) القتالية رسمياً، في عام 2014، وتم تعديلها كمهمة تدريبية، رأى الجميع بالفعل زوال الدولة قادماً، لكننا جعلناها تعمل. ويجب الأخذ في الاعتبار أن كل هذا هو أيضاً مسألة سردية: كلما انتشر سيناريو زعزعة الاستقرار، كلما واجهنا المزيد من العنف هنا.

■ هل مازلت تؤمن بعملية السلام؟

■■ سيتقرر السلام في المقام الأول على الصعيد الإقليمي، وأعتقد أننا في لحظة حاسمة من إعادة التفكير. والأمر أولاً وقبل كل شيء يتعلق بمسألة انضمام باكستان. وتلعب الولايات المتحدة الآن دوراً ثانوياً فقط. ومسألة السلام أو العداء هي الآن بيد الباكستانيين.

■ ما تأثير الحكومة الباكستانية على قتال «طالبان»؟

■■ باكستان تدير نظام دعم منظم. وتتلقى «طالبان» الخدمات اللوجستية من هناك، وأموالهم موجودة والتجنيد هناك. وأسماء مختلف هيئات صنع القرار في «طالبان»، سميت على مدن باكستانية توجد فيها الحركة. إذاً، هناك علاقة عميقة مع الدولة (الباكستانية).

■ لماذا لم يتدخل الأميركيون في وقت سابق في باكستان لإضعاف نفوذ «طالبان»؟

■■ عليك أن تسأل الأميركيين هذا السؤال. ويمكنني القول من الناحية التجريبية إنهم اعتمدوا بشدة على الحصول على الإمدادات والخدمات اللوجستية عبر باكستان.

■ لماذا يجب على باكستان تغيير استراتيجيتها الآن، وهي قريبة جداً من خط النهاية، إذ ستتمكن البلاد قريباً من تحديد مسار كابول عبر «طالبان»؟

■■ زارني منذ أيام، قائد الجيش الباكستاني، قمر باجوا، وأكد لي بوضوح أن إمارة «طالبان» أو الديكتاتورية، ليست في مصلحة أحد في المنطقة، باكستان على وجه الخصوص. ومع ذلك، قال إن بعض المستويات الأدنى في الجيش لايزال لديهم رأي مخالف في بعض الحالات. إنها في الأساس مسألة إرادة سياسية.

■ هل أن اتفاقاً أمنياً بين كابول وإسلام آباد يعتبر مفتاح سلام؟

■■ بالتأكيد هو عامل مهم؛ ولكن هدفي هو تحقيق حياد أفغانستان. لا نريد قوة جديدة تحمينا، ولا نريد أن نكون طرفاً في منافسة إقليمية ودولية.

• احتمال نشوب حرب أهلية وارد، لكن ليس من الضروري أن نصل إلى ذلك.

طباعة