التحقيقات أغلقت دون محاكمات صيف 2018

مطالبات للقضاء الفرنسي بالتحقيق في هرب مرتكبي مجازر برواندا عام 1994

نحو 800 ألف شخص معظمهم من أقلية التوتسي ق ثلاثة أشهر في رواندا. أرشيفية

طلبت جمعيات وناجون من الإبادة الجماعية في رواندا، في رسالة اطلعت عليها وكالة «فرانس برس»، أول من أمس، من القضاء الفرنسي التحقيق في التعليمات التي أصدرتها فرنسا عام 1994 بعدم استجواب السلطات المسؤولة عن المجازر ضد «التوتسي».

ووجّه محامو منظمة «سورفي» (بقاء)، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، وستة ناجين، رسالة في هذا الاتجاه إلى القضاة المسؤولين عن التحقيق في المسؤوليات المحتملة للعملية العسكرية الإنسانية «توركواز»، خلال المجازر التي وقعت في بيسيسيرو، بنهاية يونيو 1994.

واستناداً إلى برقية دبلوماسية كُشفت، أخيراً، يطالب هؤلاء القضاة بإعادة فتح تحقيقاتهم وتوسيعها، خصوصاً عبر الاستماع إلى وزير الخارجية آنذاك، آلان جوبيه، ومستشاره في ذلك الوقت برنار إيمييه.

وتطلب هذه البرقية «الدبلوماسية السرية» - المرسلة في 15 يوليو 1994، والموقعة من إيمييه، من ممثل وزارة الخارجية لدى عملية «توركواز» - إبلاغ المسؤولين عن الإبادة الجماعية عبر «قنوات غير مباشرة» بـ«الرغبة في مغادرتهم المنطقة الإنسانية الآمنة» التي كان يسيطر عليها الجيش الفرنسي.

وعثر الباحث في منظمة «سورفي»، فرنسوا غرانر، على هذه البرقية التي كشفها موقع «ميديابارت»، واطلعت عليها «فرانس بريس»، في 15 فبراير، بأرشيف مستشار الرئيس السابق فرانسوا ميتران.

وكانت موجهة إلى السفير، يانيك جيرار، رداً على طلبه بشأن مصير هذه السلطات التي اقترح اعتقال أعضائها، أو وضعهم في الإقامة الجبرية.

وتحاول أطراف الادعاء المدني هذه التي تتهم عملية «توركواز» بالتخلي عمداً عن مئات من أفراد إثنية التوتسي في تلال بيسيسيرو، لمرتكبي الإبادة الجماعية، بين 27 و30 يونيو 1994، منذ ثلاث سنوات استئناف التحقيقات.

وكانت التحقيقات أغلقت من دون محاكمات صيف 2018، ما مهد الطريق لإسقاط الدعوى من دون الإعلان عن ذلك.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 800 ألف شخص، معظمهم من أقلية التوتسي، قتلوا خلال ثلاثة أشهر في رواندا، خلال مذابح بدأت بعد هجوم على طائرة الرئيس الرواندي، جوفينال هابياريمانا، في السادس من أبريل 1994.

• برقية دبلوماسية كشفت، أخيراً، مطالبة قضاة بإعادة فتح تحقيقاتهم وتوسيعها، خصوصاً عبر الاستماع إلى وزير الخارجية آنذاك، آلان جوبيه، ومستشاره في ذلك الوقت برنار إيمييه.

طباعة