مكتبة محمد بن راشد تحتفي بـ «خليجي بين عالمين»
جمال الشحي وسليمان الهتلان خلال مناقشة «الكتاب». من المصدر
نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة أدبية لإطلاق ومناقشة كتاب «هنا ويسكونسن: خليجي بين عالمين»، للكاتب الإماراتي جمال الشحي، في حوار أداره الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، تناول تجربة الدراسة والحياة في الولايات المتحدة الأميركية، وما تفتحه من أسئلة حول الهوية والانتماء والذاكرة.
وشهدت الجلسة حضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد أحمد المر، ونائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الدكتور جمال سند السويدي، وعضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الدكتور محمد سالم المزروعي، والأديب عبدالغفار حسين.
واستُهلّت المناقشة بالتوقف عند المشهد الذي يفتتح به الشحي كتابه، في ليلة شتوية من عام 1999، حين جلس أمام نافذة غرفته في ويسكونسن يراقب تساقط الثلج، في لحظة سكون أتاحت له التأمل في ذاته ومعنى رحلته، ومن هذا المشهد انطلق الحوار إلى تجربة بدأت في خريف عام 1994، وتنقّل خلالها بين بوسطن وفلوريدا وويسكونسن، مستعيداً تفاصيل الحياة اليومية والدراسة والعلاقات الإنسانية، وما تركته من أثر في ذاكرته وتكوينه الثقافي.
وتناولت الجلسة التحولات التي شهدها المجتمع الأميركي قبل أحداث الـ11 من سبتمبر وبعدها، وانعكاساتها على تجربة العربي في الولايات المتحدة، كما ناقش الشحي أثر الزمن في إعادة قراءة التجربة، والفارق بين عيشها في العشرينات واستعادتها في الخمسينات، موضحاً كيف تتبدّل نظرة الإنسان إلى الأماكن والمواقف مع تقدّمه في العمر.
وفي مداخلة له، وضع محمد المر الكتاب في سياق الكتابات العربية التي تناولت تجربة السفر والدراسة في الغرب، وما رافقها من أسئلة حضارية وثقافية حول التقدم والاختلاف والعلاقة بالآخر، وأشار إلى أن قيمة هذه التجربة تتجاوز التحصيل الأكاديمي إلى الانفتاح على معارف المجتمع وآدابه وفنونه وتاريخه، مؤكداً أهمية الفضول المعرفي في تحويل سنوات الدراسة إلى فرصة لبناء الذات وتوسيع المدارك.
وأشاد المر بما يحمله الكتاب من خواطر ذكية ولمسات إنسانية وجمالية تستعيد المكان بعد مغادرته، معتبراً أن تأملات الشحي تتيح للقارئ الاقتراب من تجربة شخصية تتقاطع مع أسئلة أوسع حول الغربة والهوية، كما استعاد جانباً من تجربته الدراسية في الولايات المتحدة، وأثرها في تكوينه الثقافي وتذوقه للفنون والآداب، مشدداً على أهمية تنمية حب الاستكشاف لدى الطلبة، وتعويدهم على زيارة المتاحف والمعارض الفنية والمعالم التاريخية، بما يُعزّز قدرتهم على التفاعل الواعي مع الثقافات المختلفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news