رفضه الاعتراف بالهزيمة يضر بالديمقراطية الأميركية

3 سيناريوهات محتملة أمام دونالد ترامب

ترامب يسعى للتمهيد لعودة محتملة في المستقبل. أرشيفية

الرئيس دونالد ترامب يضع الولايات المتحدة في وضع غير مسبوق ومثير للقلق، بعد خسارته الانتخابات. وفي ما يلي ثلاثة سيناريوهات محتملة للوضع مستقبلاً:

السيناريو الأول

يحاول ترامب إبطال نتائج انتخابات تم إجراؤها بحريّة، وأخبرنا قبل الانتخابات مرات عدة أنه إذا خسر فسيعلن أنها مزورة، وقد تأكد من أن مجلس الشيوخ سيحول التصويت المتأرجح الحاسم إلى المحكمة العليا، وبمجرد أن خسر وضع خطته موضع التنفيذ، وتالياً تم الضغط على وسائل الإعلام اليمينية لتضخيم الكذبة، ومن ثم يتم ترديدها من قبل أعضاء الحزب الجمهوري، ثم أرسل المحامين لجمع قصص الاحتيال، ومع أنه لا توجد قصة واحدة إلا أن ذلك لا يهم، وفي غضون ذلك يتم الضغط على الجمهوريين في المقاطعات والولايات لإلغاء عمليات الفرز النزيهة.

السيناريو الثاني

يعلم ترامب أنه خسر ويجب أن يترك منصبه في 20 يناير، لكنه يعمل على جعل الحكم مستحيلاً على جو بايدن أثناء التحضير لعودته السياسية والمالية. وفي هذا السيناريو، فإن الكذبة الكبرى ليست وسيلة لإلغاء الانتخابات، لكنها خدعة لإقناع أكبر عدد ممكن من ناخبي ترامب البالغ عددهم 73 مليوناً بأن بايدن ليس رئيساً منتخباً بشكل شرعي، وهم بدورهم سيضغطون على الجمهوريين في الكونغرس لعرقلة جهود بايدن لرأب الصدع وإنجاز المهمات. وبعد أن يترك منصبه سيؤجج ترامب حالة الاستياء لجمع الأموال بهدف دعم الشركات الجديدة، وسداد الديون القديمة، وستكون «الانتخابات المسروقة» هي القضية الخاسرة التي سيعوضها بالترشح للرئاسة مرة أخرى عام 2024.

السيناريو الثالث

ترامب ليس لديه خطة، لكنه ينتقد بغضب وعدم تصديق أنه كان من الممكن أن يخسر الانتخابات، وفي هذا السيناريو فإن التطهير الذي قامت به وزارة الدفاع (البنتاغون) هو تصفية حسابات ضد أشخاص يستاء منهم الرئيس، كما تبذل جهود محمومة لرفع السرية عن المعلومات الاستخباراتية التي يعتقد ترامب أنها ستلمع صورته.

إن الدعاوى القضائية في مناطق النزاع الانتخابي هي جهود مثيرة للشفقة لتهدئة الأنا الجريحة، وهي دعاوى يتابعها محامون من الدرجة الثانية دون أمل في النجاح، وبالطبع قد تكون السيناريوهات الثلاثة أقل تعارضاً مما تبدو عليه. والآن، بعد أن خسر ترامب بشكل حاسم، ربما سيقوم بحركات انقلابية... لماذا لا يحاول؟ وربما يفعل ذلك بارتجال غاضب أكثر من التفكير الحذر.

هناك شيء واحد مؤكد هو أن رفض ترامب الاعتراف بهزيمته يضر بالديمقراطية الأميركية.

• يعلم ترامب أنه خسر ويجب أن يترك منصبه في 20 يناير، لكنه يعمل على جعل الحكم مستحيلاً على بايدن، أثناء التحضير لعودته السياسية والمالية.

طباعة