«السرعة» تعد التحدي الوحيد بالنسبة لجميع الخدمات المتاحة عبر الإنترنت

«فيس بوك» و«تويتر» يستعدان لفوضى محتملة ليلة إجراء انتخابات الرئاسة الأميركية

صورة

تواجه شركات وسائل التواصل الاجتماعي تدقيقاً وضغطاً شديدين، من أجل بذل المزيد من الجهد، بهدف الحيلولة دون تحول منصاتها الإلكترونية إلى ناقلات للمعلومات المضللة، والتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وذكرت «بلومبرغ» للأنباء أن الرئيس التنفيذي لشركة «فيس بوك»، مارك زوكربيرغ، شأنه شأن الكثير من الأميركيين، يتوقع أن تتسم ليلة إجراء الانتخابات، في الثالث من نوفمبر المقبل، بالارتباك، كما يخشى أن تتسم بالعنف أيضاً.

وقال زوكربيرغ، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإلكتروني الإخباري الأميركي، الشهر الماضي: «أعتقد أن هناك، للأسف، مخاطر متزايدة من حدوث اضطرابات مدنية في الفترة ما بين إجراء التصويت وإعلان النتيجة».

وأضاف خلال المقابلة: «أعتقد أننا نحتاج إلى بذل كل ما في وسعنا من أجل تقليل فرص وقوع أعمال عنف أو اضطرابات مدنية، في أعقاب إجراء تلك الانتخابات».

محاولة التأثير

من ناحية أخرى، قال الدكتور بيل مارسيلينو، أحد كبار أساتذة العلوم السلوكية، ومجموعة من الأساتذة الآخرين، في تقرير نشرته مؤسسة راند الأميركية، إنه في ضوء التهديدات التي تعرضت لها الانتخابات الأميركية في الماضي، من الممكن أن تحاول أطراف فاعلة خارجية مرة أخرى التأثير في الحملة السياسية الأميركية لعام 2020، عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

وقام موقع «فيس بوك» ومنافسه «تويتر»، على مدار الشهرين الماضيين، بطرح سياسات جديدة، بينما يستعدان لليلة انتخابات معقدة، وربما فوضوية، حيث من المحتمل أن تكون نتائج الانتخابات غير واضحة أو متأخرة.

ولا يمكن إغفال ما يمكن أن يحدث من تأجيل في إعلان نتيجة الانتخابات لأسباب مختلفة قد يحتاج حسمها إلى اللجوء للقضاء، وما سيصاحب ذلك من احتجاجات ومواجهات من جانب أنصار المرشحين الجمهوري والديمقراطي.

قامت الشركتان، «فيس بوك» و«تويتر» بتحديث قواعدهما، هذا الأسبوع، في إشارة إلى أن الموقعين مازالا يقومان بضبط استراتيجياتهما قبل أقل من شهر من إجراء الانتخابات.

ومن المحتمل أن يتسبب أي تأخير في الإعلان الرسمي عن الفائز، في ليلة الثالث من نوفمبر، في إرباك الناخبين، ومن الممكن أن يوفر فرصة للكثيرين، ومن بينهم المرشحون أنفسهم، لنشر معلومات غير كاملة أو غير دقيقة على الإنترنت، بحسب «بلومبرغ».

ويشعر بعض المراقبين بالقلق من أن يؤدي عدم وجود إجابات واضحة، أو تضارب المعلومات بشأن نتائج التصويت، إلى حدوث أعمال شغب أو احتجاجات، كما حذر آخرون من حدوث تخويف محتمل في أماكن الاقتراع، أو من أن المعلومات الخاطئة بشأن كيفية إجراء التصويت أو موعده، قد تعني عدم تصويت المواطنين نهائياً.

اجراءات جديدة

ومن بين الإجراءات الجديدة التي قامت بها شركتا «فيس بوك» و«تويتر» استعداداً ليلة الانتخابات:

أولاً: شركة «فيس بوك» قامت بإضافة قيود على الدعاية السياسية، بهدف منع المرشحين من الترويج للادعاءات المضللة من خلال الدعاية في الساعات التي تسبق أو تلي عملية التصويت.

كما ستقوم المنصة الإلكترونية بوضع رمز على المنشورات الصادرة عن المرشحين، الذين يزعمون أنهم قد فازوا في الانتخابات قبل إعلان النتائج، كما ستمنع الدعاية التي ستتضمن ذلك المحتوى نفسه، بحسب ما ذكرته «بلومبرغ».

وسيقوم موقع «فيس بوك» بوضع تنبيه فوق كل منشور خاص بمستخدمي «فيس بوك» و«إنستغرام»، بمجرد غلق صناديق التصويت، لتوجيه المواطنين إلى مركز المعلومات الخاص بالتصويت.

ثانياً: موقع «تويتر»، اعتبر أن المنشورات، التي تقدم معلومات خاطئة بشأن نتائج ليلة الانتخابات، تمثل انتهاكاً لسياسته، وأشار إلى أنه سيضع رمزاً عليها.

وفي الوقت نفسه، اعتبر الموقع أن المنشورات التي «تعمل على إضعاف الثقة» بعملية التصويت، مثل الإيحاء بأن النتائج مزورة، تتعارض أيضاً مع القواعد المعتمدة لديه، وسيتم وضع رمز عليها أو إزالتها.

ويشار إلى أن موقع «تويتر»، شأنه شأن «فيس بوك»، لديه مركز معلومات خاص بعملية التصويت، سيتم تحديثه طوال ليلة إجراء الانتخابات، من خلال تغريدات صادرة عن المؤسسات الإخبارية الرئيسة.

وفي كثير من الحالات، سيتم وضع رموز على المعلومات المضللة التي سيتم نشرها على الخدمتين، ولكن لن تتم إزالتها، ما يطرح تساؤلاً لدى بعض مراقبي الانتخابات عن مدى فاعلية هذه الاستراتيجية.

ويعد التحدي الوحيد بالنسبة لجميع الخدمات المتاحة عبر الإنترنت، هو «السرعة»، فحتى إذا قامت شركات مواقع التواصل الاجتماعي بوضع رموز على المنشورات الصادرة عن سياسيين مخالفين، فمن الممكن أن تصل تلك الرسائل للمستخدمين على نطاق واسع جداً في غضون دقائق معدودة.

ويشار إلى أنه بعد أن نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تغريدة، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، تشير إلى أن مرض «كوفيد-19» الناتج عن الإصابة بفيروس «كورونا»، لم يكن أسوأ من الإنفلونزا، أخفى موقع «تويتر» المنشور وراء ملصق تحذيري، لكن ذلك بعد أن حاز المنشور على أكثر من 180 ألف إعجاب، بالإضافة إلى إعادة نشر التغريدة أكثر من 43 ألف مرة.


لا يمكن إغفال ما يمكن أن يحدث من تأجيل في إعلان نتيجة الانتخابات لأسباب مختلفة، قد يحتاج حسمها إلى اللجوء للقضاء، وما سيصاحب ذلك من احتجاجات ومواجهات من جانب أنصار المرشحَين الجمهوري والديمقراطي.

موقع «تويتر»، شأنه شأن «فيس بوك»، لديه مركز معلومات خاص بعملية التصويت، سيتم تحديثه طوال ليلة إجراء الانتخابات من خلال تغريدات صادرة عن المؤسسات الإخبارية الرئيسة.

طباعة