3800 مبنى أصيب بالضرر أو الدمار

حرائق كاليفورنيا التهمت مساحة غير مسبوقة منذ 33 عاماً

معظم الحرائق تستعر في مناطق غير مأهولة. أ.ب

أعلنت فرق الإطفاء في كاليفورنيا، أول من أمس، أنّ الحرائق التي شهدتها الولاية الأميركية هذه السنة، والتي لايزال قسم كبير منها مستعراً، التهمت حتى الآن أكثر من 8000 كيلومتر مربّع، في مساحة غير مسبوقة منذ 33 عاماً.

وقالت المتحدّثة باسم فرق الإطفاء، لين تولماتشوف، إنّ «هذه أول مرة، منذ 33 عاماً، نتخطّى فيها مليونَيْ فدّان (8000 كلم مربّع)، هذا رقم قياسي حتماً، ونحن مازلنا بعيدين عن نهاية موسم الحرائق».

ووفقاً لفرق الإطفاء، فإنّ أكثر من 14 ألفاً و100 عنصر، كانوا عصر الإثنين يكافحون، لإخماد 24 حريق غابات مستعراً في أرجاء الولاية.

ولقي ما لا يقلّ عن سبعة أشخاص مصرعهم، هذا العام، نتيجة الحرائق في الولاية، في حين تضرّر أو دمّر نحو 3800 مبنى، وفقاً للمصدر نفسه.

وأمرت السلطات سكّان العديد من المناطق، الواقعة في جنوب الولاية، بإخلاء منازلهم والاحتماء من النيران، في حين أجلت مروحيات عسكرية أكثر من 200 شخص من منازلهم في شمال الولاية، لإنقاذهم من حريق اندلع قرب مدينة فريسنو، وينتشر بسرعة.

وأفاد متنزه «بيغ باسان ريدوود ستات بارك» بأن بعض أبنيته التاريخية دمرت، نتيجة النار.

وأوضح المتنزه، الذي يضم أشجار «ريدوود» عملاقة، يتجاوز عمرها الـ500 عام، أنه «تضرر بشدة».

وتم إجلاء نحو 119 ألف شخص من المنطقة، ويواجه كثير منهم صعوبات في إيجاد ملجأ، ويخشون الذهاب إلى المراكز التي أنشأتها السلطات، خشية التعرض لعدوى فيروس كورونا المستجد.

ولجأت بعض العائلات، في مقاطعات جنوب كاليفورنيا، للمبيت في مقطورات على امتداد المحيط الهادئ، بعد فرارها من النيران القريبة من منازلها، فيما جرى حثّ السياح على مغادرة أماكن إقامتهم، لتوفير مساكن للنازحين.

وتواصل ولايات، على غرار أوريغون ونيومكسيكو وتكساس، إرسال طواقم إطفاء ومعدات مراقبة وتجهيزات، لمكافحة الحرائق.

لكن بالنظر إلى اتساع نطاق الكارثة، طلب حاكم الولاية دعماً من كندا وأستراليا، اللتين تملكان وفقاً له «أفضل عناصر الإطفاء في العالم».

وأشار إلى أن معظم الحرائق تستعر في مناطق غير مأهولة، لكنها شملت في مختلف أنحاء الولاية نحو 300 ألف هكتار، وهي مساحة تقارب حجم ولاية رود آيلند.

ولاتزال رائحة الدخان ملحوظة في سان فرانسيسكو، لليوم الثالث على التوالي، فيما حضّت السلطات السكان على ملازمة منازلهم.

• لجأت بعض العائلات، في مقاطعات جنوب كاليفورنيا، للمبيت في مقطورات على امتداد المحيط الهادئ، بعد فرارها من النيران القريبة من منازلها.

طباعة