سيلعب ورقة الأعراق ويشكك في نزاهة بايدن ويُشيع أنه «عجوز خرف»

فريق ترامب سيلجأ إلى أبشع الأساليب لتحقيق الفوز في الانتخابات

صورة

يبدو أن الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة يمكن أن تنحدر إلى درك بشع، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب في وضع لا يُحسد عليه مطلقاً، ولذلك فإنه يخطط لتلطيخ سمعة منافسه نائب الرئيس السابق جو بايدن. وأبلغني المخطط الاستراتيجي الديمقراطي بول بيغلا، بأن ثمة خططاً اتفق عليها الجمهوريون لتنفيذ ذلك، وأن ترامب «يمكن أن يقوم بأي شيء».

وليس لدى المراقبين السياسيين المطلعين على ترامب وسجله أدنى شك من أنه يمكن أن يستخدم أي شيء في جبهتين: الأولى الهجمات الشخصية على نائب الرئيس السابق وعائلته، بهدف منعه من الحصول على الأصوات.

ولهذا فإن هذه الحملة ستكون أكثر سلبية من غيرها من الحملات الأخرى، وفي عام 2004 كانت الهجمات الظالمة على سجل المرشح الرئاسي السابق جون كيري في حرب فيتنام تنطوي على المصداقية، رغم أنها لم تكن صحيحة، خصوصاً أن السناتور كيري صوّت لمصلحة الحرب في العراق. وفي عام 2012 سهل المرشح الجمهوري ميت رومني على الديمقراطيين التهجم عليه، باعتباره شخصاً متحجر القلب يفضل أعماله على كل شيء. وقبل أربع سنوات كان الناخبون تساورهم الشكوك أصلاً في مدى صدق هيلاري كلينتون، قبل أن يبدأ ترامب بتوجيه الاتهامات لها.

ومن الصعب الآن إقناع الناخب المتأرجح بأن جو بايدن كان فاسداً، أو أنه قام بمساعدة عائلته على الثراء علانية، أو أنه يساري متطرف، أو عدو لطموحات الأميركيين الأفارقة، ومع ذلك من المؤكد أن يقوم ترامب بكل ذلك.

تضخيم الترهات

ويقول تيم ميللر رئيس الاتصالات السابق لحاكم فلوريدا السابق جيب بوش، والذي تحول ضد ترامب أخيراً «أحد الأشياء التي سيقوم بها ترامب هو أنه سيأخذ الترهات التي نشرت على الإنترنت ثم يقوم بتضخيمها، وسيقول إن بايدن سيساعد بيل غيتس في قضية لقاح فيروس كورونا من أجل الحصول على أرباح شخصية، وهو الموضوع الذي حظي بالاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي». ويتوقع ميللر أن «يتهم ترامب بايدن البالغ عمره 77 عاماً بأن الخرف بدأ يتسلل إلى قواه العقلية».

والجبهة الثانية تكمن في أن الرئيس ترامب من الواضح تماماً أنه سيلعب ورقة الأعراق، فقد هاجم المحتجين المطالبين بالعدالة العرقية في أميركا. وعلى الرغم من أن رؤساء الولايات المتحدة يلفون أنفسهم بالعلم الأميركي، فإن ترامب يلف نفسه بعلم الكونفدرالية الذي رفعته الولايات المطالبة بالحفاظ على العبودية. وبالطبع سيقوم فريق ترامب بتضخيم قضية تعامل هانتر، ابن جو بايدن، مع أوكرانيا والصين، كما أنهم فعلوا ذلك من قبل، وهذا ليس بالأمر المثير للدهشة.

ويقول بعض المتابعين لترامب إنه إذا قام فريقه بشيطنة الابن الآخر لبايدن وهو بيو، الذي كان المدعي العام في ولاية ديلاوير، كما أنه شارك في حرب العراق، ثم توفي إثر إصابته بسرطان الدماغ قبل نحو خمس سنوات، فسيقوض ذلك موقف بايدن الانتخابي. وفي الحقيقة فإن السجل الأخلاقي المظلم لأبناء ترامب لن يردعه عن القيام بمثل هذا التصرف.

وثمة جهود كبيرة تبذل الآن من قبل ترامب وحلفائه المحليين والخارجيين، تهدف إلى تخفيض نسبة إقبال المشاركين في الانتخاب بين الأميركيين الأفارقة والشباب. وأبلغني جون بودستا مدير الحملة الانتخابية للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون عام 2016 بأن «ترامب لا يستطيع الفوز بالانتخابات الشعبية، وللفوز بما يكفي من الأصوات عليه أن يمنع الأميركيين الأفارقة والشبان من المشاركة في الانتخابات، وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك، بيد أن الطريقة الأكثر فاعلية هي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي غير المراقبة من قبل إدارة (فيس بوك)، وبالنسبة للأميركيين الأفارقة فسينشرون لهم قصة تذمر اليساريين الأميركيين من موقف بايدن السابق، والداعم لقوانين الإعدام ومعارضته لتأمين الحافلات للمدارس، أما بالنسبة للشبان الصغار فسيحاولون إقناعهم بأن الانتخابات غير مهمة».

ال هانت  مدير التحرير التنفيذي السابق في صحيفة «بلومبيرغ»


ترامب هاجم المحتجين المطالبين بالعدالة العرقية في أميركا.

سيأخذ ترامب الترهات التي نشرت على الإنترنت ثم يقوم بتضخيمها، وسيقول إن بايدن سيساعد بيل غيتس في قضية لقاح فيروس كورونا من أجل الحصول على أرباح شخصية.

طباعة