مع اقتراب الاقتراع في كندا

فضيحة كبيرة تهدد حظوظ ترودو في الفوز بالانتخابات التشريعية

صورة

يواجه رئيس وزراء كندا، جستن ترودو، وقتاً عصيباً بعد أن طفت إلى السطح مزاعم بأنه ضغط في ما مضى على وزيرة العدل السابقة جودي ويلسون-رايبولد، كي تغض النظر عن مقاضاة إحدى الشركات الهندسية الرائدة في البلاد. ونشأت علاقة قوية بين الاثنين عندما قدم ترودو دعماً قوياً للوزيرة، التي تنتمي لسكان كندا الأصليين، العام الماضي، في مجلس العموم بالبلاد، حيث أصبح ذلك لحظة رمزية لصداقة قوية بين الاثنين، ويعتبر هذا الدعم جزءاً من وعد قطعته الحكومة على نفسها لإصلاح العلاقة المسمومة بين الحكومة وسكان كندا الأصليين.

والآن، بعد أن استقالت ويلسون-رايبولد من وظيفتها، وجد ترودو نفسه في موقف المدافع، ويجاهد لصد الاتهامات التي تدعي أن أعضاء مكتب رئيس الوزراء - الذي هو عبارة عن طاقم متنفذ انتقاه ترودو بعناية شديدة - ظلوا يضغطون على ويلسون-رايبولد كي لا تلاحق اتهامات جنائية ضد شركة هندسية كندية كبيرة. وألقت هذه الفضيحة بظلالها على صورة حكومة ترودو، التي أبدت في أيامها الأولى التزامها بالشفافية.

وتقول مديرة مدرسة الإدارة العامة بجامعة دالهوزي، لوري تورنبول، مشيرة إلى الادعاءات الموجهة ضد فريق ترودو: «إن هؤلاء الرجال كانت حملاتهم الانتخابية تركز على احترام مجلس الوزراء، وإنهم سيتبنون أسلوباً أكثر انفتاحاً ومساءلة في كيفية اتخاذهم القرارات».

ووفقاً لادعاءات نُشرت لأول مرة في صحيفة «غلوب آند ميل» في السابع من فبراير، ضغط طاقم مجلس رئاسة الوزراء على ويلسون-رايبولد، التي كانت وزيرة العدل في ذلك الوقت كي تغض الطرف عن اتهامات ضد شركة «اس ان سي لافالين الهندسية»، وهذا يعني أن الشركة ستتجنب المحاكمة وتدفع غرامة، بدلاً من مقاضاتها بسبب مزاعم رشوة في ليبيا، إلا أن الوزيرة قاومت هذه الجهود، بحسب غلوب. وفي منتصف يناير تمت إزاحة الوزيرة من منصبها، وهي السياسية الوحيدة من السكان الأصليين في الحكومة، وأسندت إليها إدارة شؤون قدامى المحاربين.

ووصف ترودو قصة غلوب بأنها «زائفة»، ونفى مراراً وتكراراً أن يكون هو أو مكتبه «قد أوعزا» لويلسون-رايبولد مثل هذه الادعاءات بأي شكل من الأشكال، أو أنها تعرضت لضغوط غير قانونية. ويضيف: «إن حضورها في مجلس الوزراء يتحدث عن نفسه»، وبعد ساعات من تعليقه، استقالت ويلسون-رايبولد من منصبها.

وفي الوقت الذي يستعد الخصوم السياسيون لترودو لبدء معركة ضده، تسببت هذه الفضيحة في سقوط ضحية أخرى، يوم الاثنين، عندما استقال فجأة الصديق القديم والمستشار المقرب من ترودو، جيرالد بوتس، نافياً ارتكاب أي مخالفات أو ممارسة تأثير غير لائق.

طباعة