عباس: لا شروط فلسطينية لقبول العـرض الأميـركي حـول المفاوضــــــــــــات

فلسطينيون من مخيم شعفاط خلال مواجهة جنود الاحتلال. أ.ف.ب

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أن القادة الفلسطينيين لم يضعوا شروطاً محددة يقبلون بموجبها عرض الولايات المتحدة للوساطة في محادثات غير مباشرة مع اسرائيل، مضيفاً أنهم يتوقعون إيضاحا بشأن مثل هذه المحادثات في غضون أسبوع. وفيما اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية بنشر ثقافة الاستسلام والتطبيع في الضفة الغربية، طالبت شخصيات فلسطينية مستقلة بالمصالحة قبل القمة العربية المقررة في العاصمة الليبية طرابلس.

وفي التفاصيل، قال عباس للصحافيين في اليابان رداً على سؤال حول الشروط التي سيقبل بموجبها العرض الاميركي لعقد محادثات غير مباشرة، ان الجانب الفلسطيني لم يضع أي شروط على وجه الخصوص. وأضاف عباس في ندوة في طوكيو، أن حكومته تبقي الباب مفتوحا أمام المقترح الاميركي، لكنه شدد على أنه لايزال ينتظر السماع من واشنطن.

وأردف عباس أنه يتوقع أن يعود المبعوث الاميركي الخاص للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل إليه بمزيد من الإيضاح بشأن المحادثات بعد أسبوع من الآن. وتابع أن حكومته قد تتشاور مع زعماء عرب آخرين وتتخذ قراراً.

وجاءت تصريحات عباس بعد يوم من قول وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي يزور طوكيو أيضاً، ان المحادثات غير المباشرة يجب أن تركز في قضايا الحدود وأن يكون لها اطار زمني محدد بحد أقصى يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.

واقترحت واشنطن الالتفاف على خلاف يحول دون استئناف المحادثات المتوقفة منذ أكثر من عام منذ حرب غزة من خلال إعادة جمع الطرفين في إطار «محادثات عن قرب» بوساطة أميركية، ووافقت اسرائيل على هذه الصيغة.

وفي غزة، اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس، أمس، السلطة الفلسطينية بالعمل على نشر «ثقافة الاستسلام والتطبيع» مع إسرائيل في الضفة الغربية. وقال مصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الحكومة المقالة، في تصريح صحافي مكتوب «بعض وسائل الإعلام في الضفة الغربية تتعرض للضغط لتكريس ثقافة الخنوع والاستسلام للمحتل من خلال البرامج التي تقدمها». وأضاف أن «بعض المنتفعين يروجون لهذا الفكر المنحرف الخارج عن الإجماع الوطني، والذي لا ينسجم مطلقاً مع تطلعات الشعب الفلسطيني ويخدم تطلعات الاحتلال».

من جهة أخرى، أكد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، امس، المطالبات الشعبية الواسعة لإنجاز المصالحة الوطنية قبل عقد القمة العربية المقررة نهاية مارس في العاصمة الليبية طرابلس.

وقال ياسر الوادية ممثل ومنسق عام التجمع، في بيان صحافي، إن المناخ الفلسطيني الداخلي بات مهيئاً لإتمام المصالحة الوطنية على قاعدة توقيع الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية، ومن ثم الشروع في تنفيذ بنودها على أرض الواقع بإشراف وضمانة اللجنة العربية العليا للمصالحة.

وأكد أن تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يواصل الاتصالات مع كل الأطراف ذات العلاقة لإنجاز المصالحة الوطنية والتوقيع على الورقة المصرية، وزيادة وتيرة العمل الفلسطيني المشترك من أجل حصول الفلسطينيين على مواقف داعمة على كل المستويات من القمة العربية.

طباعة