بيريز يكلف نتنياهو تشكيـل الحـكومة

بيريز يسلم نتنياهو بحسب التقليد المتبع رسالة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. أ.ف.ب

كلف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز رسميا زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد ان فشل في اقناعه بتشكيل حكومة وحدة مع زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني يترأسها نتنياهو. فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يتعامل مع أي حكومة اسرائيلية قادمة الا اذا التزمت بالاتفاقيات السابقة.

وتفصيلا، التقى بيريز نتنياهو في مقر الرئاسة في القدس وسلمه، بحسب التقليد المتبع، رسالة تكليفه تشكيل الحكومة. بدوره سلم زعيم حزب الليكود الرئيس رسالة يعلمه فيها بقبوله رسميا التكليف.

وامام نتنياهو مهلة 28 يوما اعتبارا من أمس للحصول على موافقة الكنيست على تشكيلته الحكومية المقبلة، ويمكن تجديد هذه المهلة مرة واحدة لمدة 14يوما اضافيا. وأعلن نتنياهو اثر موافقته على التكليف ان ايران على رأس التحديات التي تواجه إسرائيل.

وقال إن اسرائيل تجتاز مرحلة مصيرية وعليها مواجهة تحديات هائلة. وأضاف «إيران تسعى الى امتلاك السلاح النووي وتشكل التهديد الاكبر لوجودنا منذ الـ 1948 تاريخ قيام دولة اسرائيل اثر النكبة». وحث خصومه على توحيد صفوفهم من أجل البلاد والانضمام الى حكومته. ولم يأت على ذكر الفلسطينيين، ولا مبدأ «دولتين لشعبين» الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وعلى الصعيد الداخلي اعلن نتنياهو انه سيسعى لتشكيل «اوسع حكومة وحدة وطنية ممكنة».

وقال «أدعو ليفني ورئيس حزب العمل ايهود باراك وأقول لهما دعونا نتحد ونؤمّن مستقبل دولة اسرائيل. أطلب ان القاكما اولا لنناقش تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة من أجل صالح الشعب والدولة».

وألمحت ليفني، بعد اجتماعها مع بيريز، إلى أن موقفها لم يتغير، فهي غير مستعدة للانضمام لحكومة وحدة مع نتنياهو ما لم تتولى هي رئاسة الوزراء. وقالت إنه سيكون «ائتلافا لا يمكنني من متابعة مساري، ومسار حزب كديما كما تعهدنا به للناخبين». وأضافت أن الحكومة الكبيرة «لا تكون لها قيمة إذا لم يكن لها مسار. القرار الآن في يد الرئيس».

وردت على سؤال عما إذا كانت مستعدة للانتقال إلى صفوف المعارضة «بالتأكيد إذا تطلب الأمر».

وكان الأداء القوي للأحزاب اليمينية في البرلمان حسّن فرص نتنياهو في تشكيل الحكومة. لكن زعيم حزب الليكود قال إنه يفضل ائتلافا مع حزبي كاديما والعمل. ونقلت صحيفة عن مسؤولين من حزب الليكود قولهم إن نتنياهو غير مستعد للتخلي عن محاولة إقناع منافسته ليفني بالدخول في ائتلاف لتشكيل حكومة أوسع نطاقا.

في السياق نفسه كتبت صحيفة «معاريف» أمس، أن عددا من كبار المسؤولين في حزب العمل يدرسون الوحدة مع حزب كاديما في حال اختارت الأخيرة عدم الانضمام إلى حكومة وحدة مع الليكود، على اعتبار أن مواقف الحزبين متقاربة في المجال السياسي، وأنه من الممكن التوصل إلى برنامج مشترك في المجال الاقتصادي.

وأضافت الصحيفة أن حزب العمل ينظر في هذه الأيام إلى الشعبية التي تحظى بها ليفني، بالمقارنة مع باراك، بالإضافة إلى الفارق الكبير بين كتلتي الحزبين، وذلك بهدف إنقاذ ما يزعم أنه «يسار» في النواحي السياسية والاقتصادية والجماهيرية.

وأضافت أن إمكانية اختيار كاديما البقاء في المعارضة وعدم الانضمام إلى حكومة برئاسة الليكود إلى جانب حزبي «إسرائيل بيتينا» و«شاس»، جعلت كبار المسؤولين في حزب العمل يدرسون أخيرا ومجددا الوحدة مع كاديما في مواجهة كتلة اليمين.

وجاء أن عددا من كبار المسؤولين في حزب العمل، بعضهم من المقربين من باراك، بدأوا بجس النبض في داخل الحزب تجاه هذه الفكرة.

من جهته اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينيةنبيل ابو ردينة ان عباس لن يتعامل مع اي حكومة اسرائيلية قادمة إلا اذا التزمت بالاتفاقيات السابقة.

وقال «لن نتعامل مع اي حكومة اسرائيلية قادمة إلا اذا التزمت بالاتفاقيات السابقة وبالموافقة على الدولتين ووقف الاستيطان، والشرعيةالدولية».
طباعة