إسرائيل تستعد لدعاوى بارتكاب جرائم حرب

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ان المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تأخذ التهديدات بتقديم دعاوى ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب محمل الجد، وبدأت بإعداد عرائض دفاع وجمع معلومات ودلائل حول المنازل والمنشآت التي دمرتها في غزة لاستخدامها في الدفاع عن مسؤوليها.

وأصدرت الحكومة الإسرائيلية تعليمات للضباط الإسرائيليين والمسؤولين السياسيين بمراجعة النيابة العسكرية قبل الإقدام على السفر إلى الخارج، مشيرة الى أنه قد يمنع من السفر خشية تعرضهم للاعتقال على خلفية دعاوى بارتكاب جرائم حرب ضدهم في محكمة الجنايات الدولية، أو في عدد من الدول الأوروبية، التي تتيح قوانينها تقديم دعاوى جرائم حرب حتى لو لم تكن طرفاً فيها.

وأفادت مصادر سياسية إسرائيلية بأن التهديد الأساسي بتقديم دعاوى ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سيكون من طرف أفراد ومنظمات وليس من قبل حكومات.

على صعيد آخر، حذر تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من الانعكاسات السلبية لتردي الأوضاع الانسانية في قطاع غزة، نتيجة العدوان الاسرائيلي على القطاع الذي استهدف كل شيء، بما فيها مراكز ومستودعات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة «الاونروا» والمستشفيات والطواقم الطبية والمساجد.

وأشار التقرير الى القصف المباشر الذي تعرضت له مدرسة تابعة لـ«الأونروا» وبداخلها 1600 فلسطيني من مواطني القطاع، على الرغم من معرفة جيش الاحتلال باحداثيات المدرسة وموقعها، وبأنها تؤوي مئات الفلسطينيين.

وأوضح انه في١٧ يناير الجاري، اصاب عدد من قذائف الفوسفور الحارقة ساحة مدرسة تابعة لـ«الأونروا» في بيت لاهيا، ما سبب الفزع في صفوف المدنيين ممن هربوا من منازلهم سعياً الى ملاجئ آمنة، وخلال اخلاء الملجأ ضربت قذيفة متفجرة الطابق الثالث من المدرسة، ما أدى الى مقتل اثنين إخوة في الخامسة والسابعة من عمرهما، واصابة 14 شخصاً آخر بما في ذلك أم الطفلين.
طباعة