عائلات كاملة تحت الأنقاض.. شتاء قارس وزلزال مدمر يفاقم معاناة السوريين

نحيب الأطفال والمباني المدمرة والمستشفيات المليئة بالجثث وسط الشتاء القارس.. كان هذا هو الحال اليوم في سورية بالمناطق التي ضربها الزلزال المدمر الذي خلف ما يزيد عن 1300 قتيل في سورية وتركيا حتى اللحظة.

ودفع الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجة، بالناس إلى الشوارع في شمال سورية، وفي بلدة جندريس بمحافظة حلب لم يتبق من مبنى متعدد الطوابق إلا كومة من الخرسانة والقضبان الفولاذية والملابس.

وقال شاب نحيف وهو مذهول من وقع الصدمة ويده مغطاة بضمادات: "هناك 12 عائلة تحت الأنقاض هناك.. لم يخرج أحد.. لا أحد... كنا نخرج الناس بأنفسنا في الثالثة صباحاً".

وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، يشكل طقس الشتاء البارد تحديا آخر لعمال الإنقاذ، الذين قالوا إن العائلات تُركت في درجات حرارة شبه متجمدة وأمطار غزيرة.

وقال أحمد الشيخ، وهو من سكان بلدة حدودية قريبة في ريف محافظة إدلب، إن الزلزال دمر المباني المتواضعة التي أقيمت في مخيمات النازحين التي تستضيف سوريين فروا من الحرب على مدى سنوات.

وإلى الغرب، كان المستشفى الرئيسي في مدينة عفرين، يعج بالجرحى على الأرض فيما تكافح النساء للوصول إلى أحبائهن عبر الهاتف إذ كانت الخطوط معطلة.

ويضع المسعفون أكياس الجثث السوداء على أرض ملطخة بالدماء بينما كان الأطفال الصغار يصرخون.

وقال إبراهيم عبيد، وهو أحد سكان عفرين: "بنسمع صوت صفارات الإسعاف في كل مكان. الناس في الشوارع مصدومة... هناك خوف كثير وما زلنا نشعر بارتدادات".

تويتر