توقف حركة نقل الحبوب الأوكرانية.. وانتقادات واسعة لقرار موسكو تعليق الاتفاق

روسيا: المسيّرات المنفذة لهجوم القرم استخدمت «المنطقة الآمنة» لتصدير الحبوب

سفينة الشحن التي ترفع العلم التركي بولارنت تحمل حبوباً أوكرانية تمر عبر جسر عند دخول خليج إزميت بتركيا. أرشيفية رويترز

أعلنت روسيا أمس أنها عثرت على حطام المسيّرات التي هاجمت أسطولها في سيفاستوبول، مشيرة إلى أنها استخدمت «منطقة آمنة» لتصدير الحبوب. وفيما توقفت حركة نقل الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود بعدما علقت روسيا الاتفاق بشأن صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية الحيويّة لإمدادات الغذاء في العالم، قوبل قرار موسكو بانتقادات شديدة من كييف وواشنطن والاتحاد الأوروبي، في حين أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «قلقه البالغ» حيال وقف صادرات الحبوب الأوكرانية.

وتفصيلاً، قالت وزارة الدفاع الروسية إن «مسيّرات بحرية كانت تتحرّك في المنطقة الآمنة التابعة لممر تصدير الحبوب»، مضيفة أنها «رفعت» جزءاً من حطام المسيّرات من البحر. وأشارت إلى إمكان أن تكون المسيّرات أطلقت من «على متن إحدى السفن المدنية التي تستأجرها كييف أو حلفائها في الغرب لتصدير المنتجات الزراعية من موانئ أوكرانيا» دون تقديم أدلة.

وتوقفت حركة نقل الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود أمس، بعدما علقت روسيا السبت الاتفاق بشأن صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية الحيويّة لإمدادات الغذاء في العالم.

وأكد مركز التنسيق المشترك المكلف الإشراف على تطبيق الاتفاق أن أي حركة لسفن شحن تنقل الحبوب الأوكرانية لم تسجل في البحر الأسود أمس. وتمكنت تسع سفن شحن السبت من استخدام الممر البحري في البحر الأسود، وثمة أكثر من 10 سفن أخرى جاهزة لذلك في الاتجاهين.

وسارع حلفاء أوكرانيا إلى إدانة قرار روسيا الخروج من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية من ثلاثة موانئ على البحر الأسود.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القرار الروسي «لا يعود لليوم فقط، فروسيا بدأت تفاقم أزمة الأغذية العالمية في سبتمبر عندما باشرت تعطيل حركة السفن التي تنقل منتجاتنا الزراعية».

وأضاف «إنها نية واضحة لروسيا للتلويح مجدداً بهاجس المجاعة على نطاق واسع في إفريقيا وآسيا».

وقال وزير البنى التحتية الأوكرانية أولكسندر كوبراكوف إن تعليق روسيا العمل باتفاق يتيح تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية يجعل مغادرة الناقلات المحمّلة بهذه المنتجات أمراً «مستحيلاً».

وحث الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، روسيا على إعادة النظر، حتى في الوقت الذي قال فيه برلماني روسي إن موسكو مستعدة «لاستبدال الحبوب الأوكرانية بالكامل».

وحث حلف شمال الأطلسي أمس موسكو على التمديد العاجل للاتفاق. وقالت المتحدثة باسم الحلف أوانا لونجيسكو «يتعين على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوقف عن استغلال الطعام كسلاح، وإنهاء حربه على أوكرانيا».

وأضافت «نطالب روسيا بإعادة النظر في قرارها وتمديد الاتفاق بشكل عاجل بما يسمح بوصول الغذاء لمن هم في أمس الحاجة إليه».

وقالت وزارة الخارجية البولندية إن بولندا وشركاءها في الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا بشأن نقل السلع الضرورية بعد انسحاب روسيا من اتفاق الحبوب.

أما وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فقال «بتعليقها الاتفاق تستخدم روسيا مجدداً الغذاء سلاحاً في الحرب التي شنتها، ما يخلف تداعيات مباشرة على الدول ذات الدخل المنخفض وعلى الأسعار العالمية للسلع الغذائية، ويؤجج الأزمات الإنسانية وانعدام الأمن الغذائي الخطر أساساً».

وانتقد سفير روسيا لدى واشنطن الولايات المتحدة أمس لإصدارها ما وصفه بتأكيدات كاذبة بشأن قرار موسكو تعليق مشاركتها في اتفاق استئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود.

وقال مسؤول تركي أمس، إن سفن الحبوب الأوكرانية التي وصلت بالفعل إلى منطقة إسطنبول لاتزال قيد التفتيش. وقال المسؤول إن المحادثات جارية مع روسيا بشأن وضع المبادرة وهناك أسباب تدعو إلى التفاؤل.

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس عن «قلقه البالغ» حيال وقف صادرات الحبوب الأوكرانية بحراً بعدما علّقت روسيا مشاركتها في اتفاق سمح بمغادرة هذه الشحنات الحيوية.

وقال الناطق باسمه إن «الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال الوضع الحالي المرتبط بمبادرة الحبوب في البحر الأسود. قرر تأجيل مغادرته لحضور القمة العربية في الجزائر لمدة يوم من أجل التركيز على هذه القضية».

طباعة