أوكرانيا تطلب من سويسرا تمثيلها دبلوماسيا في روسيا

زيلينسكي يحذر من كارثة نووية في ظل القتال حول زابوريجيا

زيلينسكي يتحدث عبر رابط الفيديو في مؤتمر المانحين لأوكرانيا الذي عقد في في كوبنهاغن. أ.ف.ب

حذر الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي المجتمع الدولي من وقوع كارثة نووية جديدة مماثلة لما حدث في تشيرنوبل عام 1986، في ظل القتال حول محطة زابوريجيا النووية. وفيما حث وزراء خارجية مجموعة السبع روسيا على إعادة محطة زابوريجيا النووية إلى أوكرانيا، طلبت الأخيرة من سويسرا تمثيلها دبلوماسياً في روسيا، لكن على موسكو الموافقة على هذا الإجراء كي يدخل حيز التنفيذ.

وتفصيلاً، قال الرئيس الأوكراني أمس في مقطع فيديو في بداية مؤتمر المانحين لأوكرانيا في كوبنهاغن إن روسيا تحتجز محطة زابوريجيا النووية كرهينة، وتستخدمها للابتزاز.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا أكثر خطورة من الاتحاد السوفيتي، الذي حاول في السابق إخفاء كارثة تشيرنوبل النووية.

وأوضح «علينا أن نحمي أوروبا من هذا التهديد».

وأشار زيلينسكي إلى أن محطة زابوريجيا تعد أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا، ولكنها ثالث أكبر محطة على الأرض. وقال زيلينسكي إن الرد على العمل الروسي يجب أن يكون شاملاً. وأضاف أن أوكرانيا في حاجة لأقصى كمية من الأسلحة والذخيرة للدفاع عن نفسها. وقال «لا أحد يحتاج كوارث جديدة».

ومن المقرر أن يركز مؤتمر المانحين على الدعم طويل المدى للأسلحة وتدريب الجنود ومساعدة أوكرانيا في إزالة الألغام.

ويحضر المؤتمر ممثلون من 26 دولة، بينهم العديد من وزراء الدفاع.

وقد أعلنت الدنمارك في بداية المؤتمر أنها سوف تدعم أوكرانيا بمبلغ إضافي بقيمة 110 ملايين يورو من أجل الأسلحة والمعدات والتدريب.

في الأثناء دعا وزراء خارجية مجموعة الدول السبع لأكبر اقتصادات عالمية روسيا إلى تسليم السيطرة الكاملة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى أوكرانيا على الفور.

وقال وزراء الخارجية في بيان صدر في ألمانيا «يتعين على روسيا الاتحادية سحب قواتها على الفور من داخل حدود أوكرانيا المعترف بها دولياً وأن تحترم أراضي أوكرانيا وسيادتها».

وأضاف البيان «في هذا السياق، نطالب روسيا بتسليم السيطرة الكاملة على الفور لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى مالكها السيادي الشرعي، أوكرانيا».

ووفق ما أكدت برن أول من أمس طلبت أوكرانيا من سويسرا تمثيلها دبلوماسياً في روسيا، لكن على موسكو الموافقة على هذا الإجراء كي يدخل حيز التنفيذ.

وأفادت الخارجية الأوكرانية أن كييف طلبت تفويض سويسرا في مهمة «القوة الحامية» لمصالحها في روسيا، مؤكدة ما نشرته صحيفة «لوزيرنر تسايتونغ».

وأوضحت الخارجية أن تفويض «القوة الحامية» يسمح للدول بـ«الإبقاء على علاقات منخفضة المستوى وتوفير الحماية القنصلية لمواطني الدولة الأخرى المعنية».

وأكدت متحدثة باسم الوزارة في رسالة بالبريد الإلكتروني أنه «لكي يدخل تفويض القوة الحامية حيز التنفيذ، لايزال يتعين على روسيا أن تعطي موافقتها».

وهذا قد يكون أمراً شائكاً لأنه سبق لبرن أن أغضبت موسكو بتماشيها مع قرار الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا، حيث تساءلت حينها إن كان لايزال من الممكن اعتبار سويسرا محايدة.

على صعيد القتال، قال الرئيس الأوكراني في خطاب مصور، أول من أمس، إن القوات الروسية «تكبدت» تسع طائرات مقاتلة في شبه جزيرة القرم، وأخرى في منطقة زابوريجيا.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس بأن تصريحات زيلينسكي جاءت بعد اندلاع حريق في شبه جزيرة القرم أسفر عن سقوط قتيل.

من جهة أخرى، أسفرت ضربات روسية عن مقتل 14 شخصاً ليل الأربعاء معظمهم في منطقة دنيبروبتروفسك في وسط شرق أوكرانيا، حسب السلطات المحلية، في موقع قريب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصفها.

وأدى الهجوم الليلي في دنيبروبتروفسك إلى مقتل 13 شخصاً وجرح 11 آخرين بينهم خمسة في حالة خطرة، في هذه المنطقة الآمنة نسبياً التي ينقل إليها المدنيون من دونباس الواقعة شرقاً وتشكل مركز الهجوم الروسي.

وكتب فالنتين ريزنيتشنيكوا حاكم منطقة دنيبروبتروفسك على تطبيق تليغرام «أمضينا ليلة مروعة.. من الصعب جداً إخراج الجثث من تحت الأنقاض».

وقال الحاكم إن هذا الهجوم الروسي الذي نفذ براجمات صواريخ غراد استهدف بلدة مارغانيتس مقابل محطة الطاقة النووية الأوكرانية زابوريجيا على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو، وقرية فيتشيتاراسيفكا.

وفي منطقة زابوريجيا المجاورة التي تسيطر عليها القوات الروسية جزئياً تحدث الحاكم الأوكراني أولكسندر ستاروخ على تليغرام عن غارة روسية أدت إلى مقتل شخص.

وكتب ستاروخ أن «أربعة صواريخ أطلقت» على قرية كوشوغوم. وأضاف أن «أربعة منازل خاصة دمرت تماماً وعشرات المنازل لم يعد لها أسقف أو نوافذ وقطعت إمدادات الغاز والكهرباء».

وفي ريغا وصف برلمان لاتفيا أمس روسيا بأنها «دولة داعمة للإرهاب»، كما ورد في بيان نشره على موقعه الإلكتروني.

وقال البرلمان اللاتفي في بيانه إنه «يعترف بروسيا دولة تدعم الإرهاب» ويدعو الدول الأخرى إلى «التعبير عن الرأي نفسه».

طباعة