مداهمات في أنحاء ألمانيا لمكافحة «خطاب الكراهية» على الإنترنت

تسببت جريمة قتل شرطية وشرطي في إثارة رعبٍ على مستوى ألمانيا، لكنها أدت أيضًا لانتشار تعليقات كراهية بالإنترنت ترحب بالجريمة. وقبل محاكمة المتهم مباشرة شنت الشرطة حملة مداهمات بأنحاء ألمانيا ضد الكراهية في الإنترنت.

بدأت السلطات الألمانية صباح اليوم الاثنين حملة مداهمات على مستوى ألمانيا لمكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت.

وقال وزير داخلية ولاية راينلاند-بفالتس، روجر لفينتس، عن عمليات المداهمات الشرطية: «لا مكان للكراهية والتحريض في مجتمعنا... نتصدى بكل وضوح - في العالم الحقيقي والافتراضي».

تجدر الإشارة إلى أن مكتب الشرطة الجنائية في ولاية راينلاند-بفالتس مسؤول عن تنسيق العمليات على الصعيد الوطني. ولم يتم الإعلان حتى الآن عن الولايات التي شملتها حملة اليوم.

وبعد خطاب يحض على الكراهية في أعقاب مقتل فردي شرطة في 31 يناير في منطقة كوزل، أنشأ لفينتس مجموعة تحقيق لمكافحة «خطاب الكراهية» في مكتب الشرطة الجنائية بولايته. وفي الأسابيع الثلاثة الأولى بعد وقوع الجريمة، رصد فريق التحقيق بقيادة مكتب المدعي العام في كوبلنتس أكثر من 1600 مؤشر على الكراهية والتحريض متعلقة بجريمة مقتل الشرطيين على الإنترنت.

ووفقا لمكتب الشرطة الجنائية بالولاية، كانت 509 من هذه الحالات ذات صلة جنائية. ويعتزم لفينتس إطلاع الجمهور على نتائج التحقيقات عقب ظهر اليوم.

وتبدأ غدا، بمحكمة الولاية بمدينة كايزرسلاوترن، محاكمة المتهم بقتل الشرطيين. ويشتبه في أن المتهم (39 عاما) قتل رجل شرطة (29 عاما) وزميلته (24 عاما) بعدة طلقات نارية للتستر على الصيد الجائر.

وتسببت تلك الجريمة في إثارة رعبٍ على مستوى ألمانيا، لكن وفقًا للسلطات، أدت أيضًا إلى انتشار تعليقات كراهية على الإنترنت ترحب بالجريمة.

وفي بداية شهر مايو، وجه مكتب المدعي العام في مدينة كوبلنز تهماً إلى رجل يبلغ من العمر 55 عامًا في هذا السياق. ويقال إنه بعد وقت قصير من مقتل الشرطيين، دعا ذلك الرجل على الإنترنت إلى مزيد من عمليات القتل لعناصر الشرطة. وبحسب المحققين، فهو مؤيد لحركة «مواطني الرايخ» وإيديولوجيات نظريات المؤامرة.

 

طباعة