منصة «تويتر» توقف حساب ترامب الشخصي والحسابات المرتبطة بالرئيس

بايدن يعلن أولوياته ويترك مسألة عزل ترامب للكونغرس

بايدن شدّد خلال مؤتمر صحافي على أن الأولوية ستكون لتسريع التطعيم ضد «كوفيد-19». رويترز

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، أنه سيضع، اعتباراً من الأسبوع المقبل، «أسس حزمة المساعدات الاقتصادية المقبلة»، مشدداً على ضرورة التحرك سريعاً. وفيما أحجم بايدن عن التصريح بما إذا كان يرى أن الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته، دونالد ترامب، يجب عزله قبل أقل من أسبوعين من رحيله عن السلطة، حذفت شركة «تويتر» حساب ترامب نهائياً، بسبب احتمال قيامه بالتحريض على مزيد من أعمال العنف، بعد يومين من اقتحام حشد من أنصاره مبنى الكونغرس.

وتفصيلاً، تحدث الرئيس الديمقراطي المنتخب، جو بايدن الذي كان يُقدم آخر الأعضاء الرئيسين في فريقه الاقتصادي، من معقله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، عن مدى خطورة الموقف بعدما صدر، أول من أمس، تقريراً حول الوظائف جاء أسوأ من المتوقع مع خسارة العديد من الوظائف للمرة الأولى منذ أبريل.

وأرقام التوظيف هذه، وهي الأحدث في عهد ترامب، دليل على أنه «يجب علينا تقديم دعم إضافي على الفور لأسر العمال والشركات، من الضروري إنفاق الأموال الآن»، بحسب ما قال الرئيس المنتخب، وأوضح: «سأكون هنا (في ويلمنغتون)، الخميس المقبل، من أجل أن أعرض بالتفصيل خطة» المساعدات هذه.

وشدد بايدن، خلال مؤتمر صحافي، على أن الأولوية ستكون لتسريع التطعيم ضد «كوفيد-19»، بالإضافة إلى ذلك هناك حاجة إلى «عشرات المليارات من الدولارات»، لتمكين السلطات المحلية والوطنية من الحفاظ على وظائف المعلمين والشرطة ورجال الإطفاء والعاملين في مجال الصحة العامة.

وقالت وزارة العمل، أول من أمس، إن شهر ديسمبر شهد خسارة 140 ألف وظيفة، خصوصاً في مجالات الترفيه والضيافة والتعليم الخاص.

وتابع بايدن: «في خضم هذا الوباء، هناك ملايين العاطلين من العمل، وغير القادرين على دفع إيجاراتهم أو سداد قروضهم».

من جهتها، قالت نائبة الرئيس المنتخبة، كامالا هاريس: «نحن بحاجة إلى إعادة بناء اقتصادنا بشكل أفضل».

واختار بايدن حاكمة ولاية رود آيلاند، جينا ريموندو، وزيرة للتجارة، ورئيس بلدية بوسطن، مارتن وولش، وزيراً للعمل، والمسؤولة السابقة في إدارة باراك أوباما، إيزابيل غوزمان، لقيادة الوكالة المعنية بالشركات الصغيرة.

وأحجم جو بايدن عن التصريح عما إذا كان يرى أن الرئيس ترامب يجب عزله قبل أقل من أسبوعين من رحيله عن السلطة.

وقال بايدن في مؤتمر صحافي: «أعتقد منذ مدة طويلة أن الرئيس ترامب لم يكن مناسباً لتولي المنصب، هذا سبب ترشحي».

وبعد ذلك، وجّه حديثه للكونغرس قائلاً «يعود إليهم الأمر (أعضاء الكونغرس) فيما يقرروه».

وعندما سئل عن تصريح ترامب في وقت سابق، بأنه لن يحضر مراسم تنصيب بايدن، رد قائلا إنه «سيكون أمراً طيباً ألا يحضر».

ويبحث نواب في الكونغرس حالياً ما إذا كان يتم طرح مواد العزل للتصويت عليها في مجلس النواب، بعدما اقتحم أنصار لترامب مبنى الكونغرس، الأربعاء الماضي.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، الرئيس ترامب، أول من أمس، إلى الاستقالة. وقالت بيلوسي إن ترامب ما لم يقدم استقالته، فإنها قد أصدرت تعليماتها إلى لجنة القواعد بمجلس النواب للمضي قدماً في اقتراح المساءلة، وسنّ تشريع استناداً إلى التعديل الـ25 للدستور الأميركي، الذي ينص على إقالة الرئيس إذا كان غير قادر على أداء مهامه. ووصفت بيلوسي ترامب، أول من أمس، بأنه «مختل»، وقالت إن الكونغرس عليه أن يفعل كل ما في وسعه لحماية الأميركيين من ترامب، حتى رغم أن ولايته الرئاسية توشك على الانتهاء في 20 يناير.

من جهتها، ذكرت شركة «تويتر»، أول من أمس، أنها أوقفت حساب ترامب نهائياً بسبب خطر المزيد من التحريض على العنف، وحرمته التواصل مع متابعيه الذين يصل عددهم إلى قرابة 90 مليون متابع. وأضافت الشركة: «بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات الأخيرة لحساب دونالد ترامب والظروف المحيطة بها، أوقفنا الحساب نهائياً بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف».

وواصلت منصة التدوينات «تويتر» محاولاتها لوقف ترامب عن التواصل مع أنصاره عبر الإنترنت، بإزالة تغريدات وحجب حسابات على صلة بالرئيس المنتهية ولايته.

وبعد أن علق «تويتر» بشكل دائم الحساب الشخصي لترامب، قال الأخير إنه قد يطلق منصة منافسة جديدة، وإنه «يتفاوض مع العديد من المواقع الإلكترونية الأخرى».

ونشر ترامب تعليقاته من حساب «بوتوس» الرئاسي (رئيس الولايات المتحدة الأميركية)، وهو منفصل عن حساب ترامب الشخصي.

وأزالت «تويتر» التغريدات من حساب «بوتوس» بعد فترة قصيرة، ثم حجبت حساب حملة «تيم ترامب» (فريق ترامب).

وفي وقت لاحق، استخدم ترامب حساباً حكومياً رسمياً على «تويتر» لانتقاد الشركة متوجهاً بالحديث إلى «الوطنيين العظماء» الذين صوتوا له، وعددهم 75 مليوناً، وقال: «لن يتم إسكاتنا»، وسرعان ما حذفت «تويتر» المنشورات.


بايدن: ترامب لم يكن مناسباً لتولي المنصب، وهذا سبب ترشحي.

بيلوسي تدعو الكونغرس إلى حماية الأميركيين من ترامب.

طباعة