قطر في وضع «معقّد» بعد تأخّر التحقيقات

أستراليا تنتظر نتائج «الفحوص المهينة» في مطار الدوحة

لاتزال أستراليا تنتظر نتيجة التحقيقات القطرية في حادثة إجراء «فحوص مهينة» لمسافرات في مطار حمد الدولي بالعاصمة الدوحة، أواخر شهر أكتوبر الماضي، ووضع تأخر نتيجة التحقيقات قطر في موقف معقد، وأكد المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية أن الواقعة مثلت استفزازاً للمجتمع المدني الأسترالي.

وكانت وزارة الخارجية الأسترالية قالت إنها تتوقع من الدوحة إجراء مساءلة عادلة ومتناسبة مع الحادثة، وأكدت أن الحكومة الأسترالية أوضحت لنظيرتها القطرية، أن الفحوص التي خضعت لها المسافرات «كانت غير لائقة ومهينة إلى حد بعيد».

ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أحمد الياسري، قوله إن أستراليا لاتزال تنتظر نتائج التحقيقات التي تشرف عليها الدوحة، ولم تغلق الملف.

وأضاف: «ما يميز الخطأ الذي وقع فيه المطار القطري أنه يستهدف النساء، ونحن نعلم أن حقوق المرأة تعتبر شبه مقدسة في أستراليا. لا يمكن أن يتم إخضاع النساء للفحص بهذه الطريقة».

وأشار إلى أن تأخر الحكومة القطرية في التعامل مع الموضوع «عقّد المشهد»، مضيفاً: «أؤكد لكم أن الخطوط القطرية معرّضة لمخاطر كثيرة في أستراليا إذا لم يتم حل المشكلة».

وكانت الأزمة بين أستراليا وقطر تفاقمت خلال شهر أكتوبر الماضي، بعدما كشفت مسافرات أستراليات أنهن خضعن لفحوص قسرية مهينة، ودانت وزارة الخارجية الأسترالية الحادث ووصفته بـ«الاعتداء»، وطالبت السلطات القطرية بأن تقدم جواباً بشأن ما وقع، ولاحقاً قالت الدوحة إنها أقدمت على هذا الفعل للتعرف الى والدة «رضيعة» تم اكتشافها ملقاة في سلة مهملات بأحد حمامات المطار، وتم التوصل إلى أمها لاحقاً.

وكانت امرأة أسترالية، أكدت لبرنامج «60 دقيقة» الأسترالي، أنها كانت من بين النساء اللاتي أُجبرن على إجراء فحوص قسرية ومهينة للتأكد من عدم إنجابهن، واصفة ما حدث بأنه «كابوس».

وقالت الممرضة، التي قام البرنامج بوضع تأثير على وجهها حفاظاً على خصوصيتها: «شعرنا أننا مثل المجرمين، وفكرت في ما يمكن أن يحصل لي في قطر لو رأوا أني مذنبة بالفعل».

وبكت المرأة خلال استضافتها في البرنامج، مضيفة: «كنت خائفة، وأنا أتساءل حول سبب المناداة عليّ كي أخرج من الطائرة، ولم يكن ثمة أي خيار آخر سوى الامتثال».

وحين سألت مقدمة البرنامج، المرأة الضحية، حول ما إذا كانت تعتبر ما وقع في الدوحة بمثابة اعتداء جنسي، قالت المرأة: «نعم إنه كذلك». وأشارت المرأة إلى أن رجال الأمن القطريين حضروا إلى الطائرة وهم يحملون السلاح، ولم يكن الضحايا حينها يعلمون ما إذا كان الأمر متعلقاً برهائن أو بإرهاب، بينما كان المسافرون في حالة من الذهول، كما أن رجال الشرطة القطريين لم يكونوا يعرفون الحديث بالإنجليزية.

وأضافت: «عقب ذلك، تم إخضاع النساء لفحص مهين، من دون موافقتهن لأجل التأكد من عدم إنجاب أي منهن للرضيع».

• خبير يصف الواقعة بأنها «استفزاز» للمجتمع المدني الأسترالي.

طباعة