فرص العمل تزدهر مجدداً

نتائج الاقتصاد ترجح كفة ترامب في الانتخابات الأميركية

تعافي الأعمال الصغيرة علامة حيوية على صحة الاقتصاد. ارشيفية

خلال هذا الأسبوع أصدر الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة، وهو اتحاد للأعمال الصغيرة، المسح الشهري له حول التشغيل وخطط التوسع، وكان يدعو إلى التفاؤل. فقد بدأت الأعمال الصغيرة، التي تعتبر علامة حيوية على صحة الاقتصاد، تتعافى في جميع المجالات، وترجع إلى ما كانت عليه منذ بداية العام الجاري قبل جائحة «كورونا». وبات التفاؤل بالأعمال الصغيرة أعلى بعد مرور ثمانية أشهر على الجائحة، مما كان عليه الواقع خلال سنوات حكم الرئيس السابق باراك أوباما الثماني.

ويوجد ازدهار في فرص العمل أيضاً، وقدر البنك الاحتياطي الفيدرالي في مارس الماضي، أن تأثير جائحة كورونا جعل نسبة البطالة في شتى أنحاء الدولة تصل إلى 32% أعلى من الكساد العظيم، وأصبحت هذه النسبة 20% في أغسطس، و18% في سبتمبر.

ولقد أخطأ البنك الفيدرالي، ومكتب الميزانية في الكونغرس، وفي وول ستريت، بشأن تعافي الاقتصاد في أميركا حالياً. وحتى الآن عاد نحو 11 مليون شخص إلى عملهم، وهذا الرقم هو تعداد القوة العاملة في كل من بنسلفانيا، وأوهايو، وإنديانا مجتمعة. وهذا لا يتضمن أيضاً الأعمال التي أعيد فتحها، لكنها لم تعمل حتى الآن، كما أشار الاتحاد الوطني للأعمال الخاصة في المسح الشهري المنشور في شهر سبتمبر، حيث ذكر 30% من أعضاء الاتحاد، أن النقص في العمالة الماهرة هي مشكلتهم الأولى. وصحيح أنه يوجد 10 ملايين عاطل عن العمل الذين يحصلون على المساعدة، بعد أن خسروا عملهم بسبب الحجر الصحي وآثار أخرى لفيروس كورونا، ولكن بعد مرور ثمانية أشهر على تأثيرات الجائحة، فإن ما حدث من تعافٍ مثير للإعجاب.

ويتوقع بنك الاحتياط الفيدرالي في ولاية أطلنطا، أن إجمالي الناتج المحلي سينمو بنسبة 33% في الربع السنوي الذي انتهى في الأول من أكتوبر. وإذا كان ذلك صحيحاً، فإنه أكبر نمو في ربع السنة خلال التاريخ الأميركي برمته. وكان الخبراء يتوقعون نصف هذا النمو في أفضل الحالات. ويعتبر الرجال وسيدات الأعمال الأميركيون هم الأبطال الحقيقيين هنا، فقد قاموا بالتقاط القطع المحطمة لمستودعاتهم، ومتاجرهم ومصانعهم ومختبراتهم، وأعادوا بناءها من جديد بعد عاصفة فيروس كورونا.

وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن قلة من الدول هي التي نهضت من الأزمة الصحية لفيروس كورونا أسرع مما فعلته الولايات المتحدة، والصين، بينما معظم نمو الدول الأوروبية كان بنصف النمو الأميركي.

ويرى الأميركيون أن الاقتصاد يجري بصورة جيدة، ولهذا فإن 56% من الأميركيين يقولون إن الاقتصاد هو أفضل مما كان عليه الحال قبل أربع سنوات، حتى بعد الخراب الناجم عن الجائحة.

ويمكن أن نجري نقاشاً صحياً حول طريقة تعامل الرئيس دونالد ترامب مع جائحة كورونا، وعما إذا كان بالإمكان إنقاذ الأشخاص الذين توفوا باستراتيجيات مختلفة. ولكن الحقيقة التي تقول إن سياسات ترامب كانت قد أنقذت الاقتصاد من الانهيار التام، ومن ثم مكنته من إعادة التعافي بسرعة، ليس فيها أي شك، خصوصاً إذا نظرت إلى حقيقة أرقام اليوم. أو إذا سألت معظم الأميركيين عن شعورهم تجاه الاقتصاد والأوضاع المالية الخاصة بهم.

ستيفن مور عضو في لجنة العمل لتعافي الاقتصاد في البيت الأبيض


تقلبات متوقعة

من الناحية التاريخية، قدمت سنوات الانتخابات دفعة للاقتصاد الأميركي، ولكن نظراَ لوباء «كورونا» والإغلاق، فإن هذا العام مختلف قليلاً عن القاعدة. وعادة ما تسبب الانتخابات الأميركية تقلبات متزايدة في السوق، خصوصاً إذا كانت النتيجة غير مؤكدة. ومع اقتراب الموعد الانتخابي، يعد المرشح جو بايدن المرشح الرئيس في عدد من استطلاعات الرأي الوطنية؛ لكن خبراء يقولون إن الأسواق تفضل، أيضاً، إعادة انتخاب شاغل الوظيفة، لذلك قد يتسبب انتخاب بايدن في تقلبات أوسع في السوق.

ومن المحتمل أن تسود حالة عدم اليقين، نظراً الى أن بايدن ديمقراطي، وخططه الضريبية مختلفة، وتركز على الإنسان أكثر وليس الشركات.

56 %

من الأميركيين يقولون إن الاقتصاد هو أفضل مما كان عليه الحال قبل أربع سنوات، حتى بعد الخراب الناجم عن الجائحة.

طباعة