الإصابات حول العالم تتجاوز 31.6 مليوناً منها 5 ملايين في أوروبا

أميركا تتجاوز 200 ألف وفاة بـ «كورونا».. وانتشار الوباء يتسارع في أنحاء العالم

عاملون صحيون يرتدون بدلات واقية في طريقهم إلى محطة اختبار لمرضى «كورونا» في فيينا بالنمسا. رويترز

تجاوزت الولايات المتحدة عتبة 200 ألف وفاة بفيروس كورونا المستجد، فيما دفعت موجة قياسية من الإصابات الجديدة السلطات في أوروبا إلى إعادة فرض قيود صحية صارمة، وذلك بعدما أُصيب أكثر من خمسة ملايين شخص بفيروس كورونا المستجدّ في القارة منذ ظهور الوباء في الصين. يأتي ذلك، فيما أظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس كورونا أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم تجاوز 31.6 مليوناً حتى صباح أمس.

وسجّلت الولايات المتحدة هذه الحصيلة والتي تجاوزت عتبة 200 ألف وفاة بالفيروس قبل 41 يوماً فقط من الانتخابات الرئاسية، بينما حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الإصابات الجديدة في كل أنحاء العالم وصلت إلى مستويات قياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه ويتخلّف عن منافسه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، إن تجاوز عتبة 200 ألف وفاة هو «عار»، ملقياً باللوم على الصين.

وفي رسالة مسجلة بالفيديو، ألقى ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتتحت الثلاثاء، هاجم فيها بكين لعدم فعل شيء لوقف انتشار ما سماه «بالفيروس الصيني».

واتهم ترامب بكين بالسماح لفيروس كورونا بالخروج من الصين وإصابة كل العالم، موضحاً أنه «مع بدء انتشار الفيروس، حظرت الصين الرحلات الجوية الداخلية فيما سمحت للطائرات بمغادرة البلاد».

وقال إنه يجب «محاسبة الصين على أفعالها»، مشيراً إلى أزمة «كوفيد-19».

وأوضح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة كانت ستسجل 2.5 مليون وفاة بسبب فيروس كورونا، مع تخطي البلاد لحاجز الـ200 ألف وفاة.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء، عندما سئل عن عدد الوفيات: «أعتقد أنه أمر مخزٍ، إذا لم نتصرف بالشكل الصحيح، لكان لدينا 2.5 مليون وفاة».

وأضاف: «كان ينبغي على الصين أن توقف ذلك عند حدودها».

ويأتي هذا الرقم بعد ما يقرب من سبعة أشهر من إعلان الولايات المتحدة عن أول حالة وفاة مؤكدة بفيروس كورونا في أواخر فبراير.

وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من الوفيات في العالم بسبب «كورونا»، إلا أن اختلاف المنهجيات عبر الدول يجعل المقارنات غير دقيقة.

ووفقاً لإحصاءات وكالة فرانس برس، أصيب أكثر من 31 مليون شخص في أنحاء العالم، وتوفي ما يقرب من 962 ألفاً بـ«كوفيد-19» منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان في شرق الصين في أواخر عام 2019.

وذكرت منظمة الصحة العالمية الاثنين، أنه تم تسجيل نحو مليوني إصابة في أنحاء العالم في أسبوع واحد حتى 20 سبتمبر.

وأوضحت أن الزيادة بنسبة 6% هي «العدد الأكبر من الإصابات الذي يسجل على الإطلاق خلال أسبوع واحد منذ بدء تفشي الوباء».

وفي أوروبا، أجبرت هذه الزيادة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على الإعلان عن خطوات جديدة في محاولة للحد من ارتفاع عدد الوفيات بالوباء.

وقالت الحكومة «بهدف المساعدة في احتواء الفيروس، على موظفي المكاتب الذين يمكنهم العمل من المنزل القيام بذلك»، رغم المخاوف من تأثير مدمر على الاقتصاد.

ومن المفترض أن تدخل اليوم الخميس قواعد جديدة حيز التنفيذ تطال الحانات وأماكن الضيافة الأخرى، كما جرى التخلي عن خطط يسمح بموجبها للجماهير بالعودة إلى حضور الأحداث الرياضية.

وحذّر جونسون من أن القيود الجديدة قد تستمر ستة أشهر داعياً إلى بذل جهد جماعي «لتجاوز فصل الشتاء معاً».

وقال مستشاروه الطبيون إن المملكة المتحدة قد تشهد 50 ألف إصابة بفيروس كورونا يومياً بحلول منتصف أكتوبر إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء.

ولفت جونسون الذي تعرض مثل ترامب لانتقادات واسعة النطاق بسبب تعامله مع الوباء، إلى أنه «تاريخياً، لم يعتمد مصيرنا الجماعي وصحتنا الجماعية على سلوكنا الفردي مطلقاً».

وبعد أشهر من تخفيف الإغلاق الكامل، دعا وزير الصحة الإسباني سكان أول من أمس، مدريد إلى الحد من تحركاتهم واتصالاتهم الجسدية واصفاً هذا التدبير بـ«الأساسي».

ويخضع نحو 850 ألف شخص في جزء من منطقة مدريد حالياً لإجراءات العزل مرة جديدة.

وفي كل أنحاء أوروبا، تم تقليص أو إلغاء مئات الأحداث الكبرى.

وللمرة الأولى منذ عام 1944، لن تقام حفلة توزيع جوائز نوبل في استوكهولم هذا العام كالمعتاد، بل سيقام احتفال افتراضي سيبث مباشرة على شاشات التلفزيون.

كما سيتم تقليص الحفلة التي تُقام سنوياً في النرويج لمنح جائزة نوبل للسلام في ديسمبر.

وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إن مكافحة الوباء مازالت تُشكل «تحدياً كبيراً جداً»، وقد مددت بلاده تدابير إلزامية وضع الكمامات وأعادت فرض بعض القيود التي فرضت في وقت سابق من هذا العام.

وفي أستراليا، خففت السلطات بعض القيود التي تسببت في حظر السفر الداخلي بين الولايات.

ومثل نيوزيلندا المجاورة، دفعت القيود الصارمة معدل انتقال العدوى المجتمعية إلى ما يقرب من الصفر في كثير من أنحاء أستراليا.

من جهتها، دعت الحكومة الألمانية إلى استخدام تطبيق التحذير من العدوى بفيروس كورونا المستجد على الهواتف الذكية بشكل مكثف، في ضوء حلول الخريف والشتاء.

وقال وزير الصحة ينس شبان، أمس، في برلين خلال تقييمه للتطبيق بعد 100 يوم من إطلاقه: «يرجى استخدام هذه الأداة خلال الجائحة»، موضحاً أن الاستخدام يتضمن إبلاغ دائرة الاتصال الخاصة بالفرد حال اتضحت إيجابية إصابته بالفيروس.

وذكر الوزير أن هذا يحدث حتى الآن في نحو نصف الحالات فقط، موضحاً أن نحو 5000 فرد حذروا جهات الاتصال الخاصة بهم بهذه الطريقة.

وأُصيب أكثر من خمسة ملايين شخص بفيروس كورونا المستجد في أوروبا منذ ظهور الوباء في الصين ديسمبر، استناداً إلى مصادر رسمية.

وفي المجمل، سجّلت 5000421 إصابة في أوروبا من بينها 227130 وفاة، أكثر من نصفها في روسيا (1122241 إصابة و19799 وفاة) وإسبانيا (682267 إصابة و30904 وفيات) وفرنسا (502541 إصابة و31416 وفاة) وبريطانيا (403551 إصابة و41825 وفاة)، فيما سجلت أكثر من 380 ألف إصابة في الأيام السبعة الماضية، وهي أعلى حصيلة أسبوعية في أوروبا منذ بدء تفشي الوباء.

وأظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس كورونا، أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم تجاوز 31.6 مليوناً حتى صباح أمس. وأظهرت أحدث البيانات المتوافرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 31 مليوناً و600 ألف و754 حالة.

كما أظهرت أن عدد الوفيات بلغ 970 ألفاً و857 حالة.

• ترامب: لو لم نتصرف بالشكل الصحيح لكان لدينا 2.5 مليون وفاة بسبب «كورونا».

طباعة