خلافا للدستور الأميركي.. ترامب وعائلته يمارسون أعمالهم التجارية بحرية

على الرغم من التضارب الواضح في المصالح بين الوظائف الحكومية التي يشغلونها والأعمال التجارية التي يمارسونها لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب وابنته إيفانكا وزوجها غاريد كوشنر يمارسون أعمالهم التجارية بحرية، فقد حصلت إيفانكا ترامب وزوجها غاريد كوشنر في عام 2019 على دخل بلغ 36 مليون دولار على الأقل خارج دورهما كمستشارين في البيت الأبيض، وفقًا لنماذج إقرار الذمة المالي الذي صدر يوم الجمعة.

وهذا الدخل هو عبارة عن ريع الشركات والممتلكات والأصول الأخرى التي يملكها الزوجان.

ويجد الرئيس نفسه في خضم معركة قانونية مع المدعين العامين في ولاية مريلاند ومنطقة كولومبيا، الذين يتهمونه بانتهاك هذا البند بسبب مباحثاته التجارية الخاصة التي يعقدها مع مسؤولين أجانب في فندقه في العاصمة واشنطن.

ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، فإن هذا الدخل أعلى بنحو 7 ملايين دولار من أرباحهما في عام 2018، وقد يصل المبلغ الحقيقي إلى 157 مليون دولار، حيث لا يطلب مكتب الأخلاقيات الحكومية من المسؤولين تقديم أرقام دقيقة ولكن تقريبية فقط عند الإفصاح عن إقرارات الذمة المالية.

إيفانكا ترامب هي الابنة الكبرى للرئيس دونالد ترامب، وتعمل هي وزوجها كمستشارين كبار في إدارة والدها، من دون أي اجر حكومي.

ومنذ توليه منصبه في عام 2017، أصبحت المصالح التجارية للرئيس ترامب وأفراد عائلته العاملين في الإدارة تشكل قضايا تضارب في المصالح.

وكانت إيفانكا قد أغلقت أعمالها في مجال صناعة الأزياء في عام 2018، بعد عام من توليها هذا الدور في البيت الأبيض.

وتعرضت الشركة لحملة مقاطعة عندما رفضت في البداية إغلاقها على الرغم من إشغالها دوراً حكومياً. ولكنها لا تزال تمتلك حصصا في أعمال والدها، منظمة ترامب، ولديها مجموعة واسعة من الأصول الأخرى.

ووفقًا لنماذج إقرار الذمة المقدمة إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية، تلقت إيفانكا أربعة ملايين دولار كدخل من فندق ترامب الدولي في واشنطن العاصمة.

وتنحى زوجها عن الإدارة اليومية لشركات عائلته العقارية، كوشنر، عندما تولى وظيفة في البيت الأبيض، لكنه لا يزال يحوز على ملكية جزئية للشركة.

وقرر كوشنر في وقت سابق من هذا العام عدم الامتناع عن الاستثمار في الأسهم بشركة كادري الناشئة للتكنولوجيا العقارية، والتي شارك في تأسيسها، على الرغم من النصيحة التي قدمها له محامو الأخلاقيات الحكومية بالكف عن ذلك، حسبما أفادت منظمة الأخلاقيات الحكومية في يوليو.

وتلقت الشركة استثمارات بقيمة 90 مليون دولار من مصادر أجنبية، وفقًا لصحيفة الغارديان.

أما بالنسبة للرئيس ترامب فقد تنازل عن دوره في الإدارة اليومية لشركة ترامب، لكنه لا يزال يحصل على دخل من أنشطة الشركة.

ويقول منتقدوه إن هذا يخالف بند المكافآت في الدستور الأميركي، الذي يحظر على الرئيس تلقي مكافآت من جهات أجنبية.

 

طباعة