ترامب "يستمتع بوقته" رغم إحالته للمحاكمة تمهيداً لعزله

لا شك في أن دونالد ترامب يحب المواجهة والمظاهر، والأربعاء وفيما كان مجلس النواب يحيله لمحاكمته في مجلس الشيوخ بغرض عزله كان الرئيس يخاطب تجمعا انتخابيا على بعد مئات الكيلومترات في ولاية ميشيغان، وقد حصل على دفعة مضاعفة مما يروق له.

وشاءت الظروف أن يتزامن التجمع المخطط له منذ مدة طويلة في مدينة باتل كريك الصغيرة في ميشيغان، مع اليوم الذي كان يجري فيه التصويت لمحاكمته.

وحصل التصويت التاريخي في مجلس النواب فعليا فيما كان الرئيس الأميركي يخاطب نحو 7000 من أشد مناصريه -- وهم ناخبون من الطبقة العاملة جاؤوا منتعلين أحذية العمل وملابس الصيد.

وعلت هتافاتهم "نريد ترامب، نريد ترامب" حتى قبل أن يخرج.

وبالنسبة لرئيس يتحرق لصب جام غضبه على منافسيه الديموقراطيين ووسائل الإعلام وكل القوى العديدة التي يقول إنها تتآمر ضده، ليس هناك أفضل من ذلك.

ولم يبدُ ترامب كرئيس مني بالهزيمة.

بل كان كما هو مفعما بالطاقة، غاضبا ممازحا يفكر بالمؤامرات، ولكن أكثر غضبا.

وقال ترامب "الديموقراطيون يعلنون كراهيتهم العميقة وازدراءهم بالناخب الأميركي" فيما علت هتافات شاجبة لهم ومؤيدة له.

وأضاف "يحاولون عزلي من اليوم الأول. يحاولون عزلي قبل أن أترشح".

وبعد تصويت مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون، أصبح ترامب رجل الأعمال الجمهوري ثالث رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه إجراء رسميا لعزله.

وبعد نقاش ماراتوني استمر 10 ساعات صوت النواب لإحالته إلى المحاكمة أمام مجلس الشيوخ بتهمة استغلال السلطة بضغطه على الرئيس الأوكراني للتحقيق في خصمه المحتمل في السباق إلى البيت الأبيض جو بايدن، وتهمة عرقلة عمل الكونغرس في التحقيق في تعاملاته مع كييف.

وسيمثل ترامب الآن للمحاكمة في مجلس الشيوخ حيث يتمتع الجمهوريون بغالبية ومن المتوقع أن يبرئوه.

لكن بعيداً عن الهم السياسي في واشنطن، كان ترامب في المكان الذي يشعر فيه بالسعادة.

وضحك الحشد لمزاحه، وأطلقوا هتافات شجب عندما طلب منهم ذلك. وصاحوا تأييدا مع كل مفاخرة رددها.

وقال للجموع "أفضل أن أكون هنا، هذه التجمعات رائعة... أنتم مصدر إلهام".

وهتفوا "أربع سنوات أخرى، أربع سنوات أخرى".

- لائحة الأعداء -يعتبر ترامب أن إجراءات العزل ستساعده على الفوز بولاية رئاسية ثانية العام المقبل، بإثارة موجة من الغضب في اليمين قادرة على اكتساح المعارضين المكروهين في اليسار.

ورغم أن الاستطلاعات الوطنية تظهر إن ما يزيد عن نصف الأميركيين لا يؤيدونه، إلا أنه يعتمد على قاعدته للفوز بولايات رئيسية في انتخابات كبار الناخبين، مثل ولاية ميشيغان.

والاربعاء أظهر أن تلك الرسالة أصبحت أقوى.

وتباهى بالاقتصاد القوي وبمسائل وطنية مثل الانفاق العسكري.

وترددت أصداء نكاته مؤكدا أن إجراءات العزل لا تهم.

وقال للحشد "لست قلقا، ولا أعرف ما إذا كنتم تستمعون بوقتكم مثلي".

طباعة