عباس في نيويورك للمشاركة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

فلسطين تحذر من قطع إسرائيل الكهرباء عن 3 محافظات بالضفة

فلسطيني في مواجهة جنود الاحتلال ببلدة صوارة بالضفة الغربية. إي.بي.إيه

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من مخاطر عزم شركة كهرباء إسرائيلية قطع التيار الكهربائي عن ثلاث محافظات في الضفة الغربية بسبب الديون المالية.

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، في بيان، إن «فصل إسرائيل للكهرباء يهدد حياة المرضى، وسيؤثر على الأدوية والمطاعيم المحفوظة في الثلاجات».

وذكرت الكيلة أن فصل التيار الكهربائي سيلحق الضرر بالمرضى وأدويتهم، فضلاً عن تأثيره على صلاحية الأغذية التي تحتاج إلى برادات، والأدوية والمطاعيم المحفوظة في ثلاجات المراكز الصحية وعيادات الرعاية الصحية.

وحمّلت الوزيرة الفلسطينية إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى الفلسطينيين، وأي مضاعفات ربما تحدث لهم»، مناشدة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي التدخل لـ«إيقاف هذا العقاب الجماعي».

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن شركة الكهرباء الإسرائيلية قررت بموافقة الحكومة الإسرائيلية قطع التيار الكهربائي عن 3 محافظات فلسطينية هي القدس ورام الله وبيت لحم بسبب تراكم الديون المستحقة لها على شركة كهرباء القدس (شركة خاصة تعد المزود الرئيس للمحافظات الثلاث).

وخطوة الشركة تستند إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قبل أيام الذي سمح بقطع التيار عن المحافظات الثلاث في ضوء تراكم الديون ووصولها إلى أكثر من 1.7 مليار شيكل إسرائيلي.

ويتزامن ذلك مع وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أعلنت الرئاسة الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس وصل إلى نيويورك قادماً من النرويج، التي كان في زيارة رسمية لها استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها كبار المسؤولين.

وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن عباس سيلقي خطاباً أمام الجمعية العامة الخميس المقبل، فيما سيعقد اجتماعات مع رؤساء دول وحكومات وشخصيات دولية مختلفة على هامش اجتماعات المنظمة الدولية.

وتأتي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام في وقت حرج بالنسبة للفلسطينيين عقب تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية.

كما تأتي في ظل استمرار تأزم العلاقات بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل نهاية عام 2017.

في الأثناء التقى الرئيس الإسرائيلي روبي ريفلين بالمبعوث الأميركي جيسون غرينبلات وبحثا فرص تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقالت مواقع إسرائيلية «خلال لقاء ريفلين مع غرينبلات، ناقشنا ملفات المنطقة، وكذلك الفرص المختلفة لتشكيل الحكومة، وهي القضية الملحة الجارية حالياً للرئيس ريفلين».

على صلة، يجري الرئيس الإسرائيلي مناقشات حاسمة مع الأحزاب السياسية لمعرفة توصياتهم حول الشخصية التي ينبغي تكليفها تشكيل الحكومة المقبلة، بعد انتخابات تشريعية شهدت تقارباً كبيراً في النتائج بين بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس، ووضعت رئيس الوزراء المنتهية ولايته في مأزق سياسي.

ويعقد الرئيس الإسرائيلي اجتماعات منفصلة مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ليستمع إلى توصياتهم بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وأياً كان الخيار، ليس من المؤكد أن ينجح الشخص المكلف في تشكيل ائتلاف حكومي، وصدرت دعوات عدة إلى قيام حكومة وحدة وطنية وتجاوز هذا المأزق.

ومن المتوقع أن تستمر مشاورات ريفلين حتى اليوم الإثنين وسيتم بثها على الهواء مباشرة من قبل مكتب الرئيس الإسرائيلي.

وحددت مواعيد اجتماعات ريفلين مع كل من الأحزاب بالترتيب وفق عدد الأصوات التي حصل عليها.

وعقدت أولى المشاورات مع التحالف الوسطي أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس الذي حل في المرتبة الأولى في انتخابات الثلاثاء الماضي بفوزه بـ33 مقعداً من أصل 120 في البرلمان، ثم مع الليكود اليميني بزعامة نتنياهو الذي حل بعد أزرق أبيض بفارق مقعدين.

ويستمع ريفلين إلى توصيات القائمة العربية المشتركة التي أصبحت القوة الثالثة في البرلمان الإسرائيلي بعد فوزها بـ13 مقعداً، وحزب وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان «إسرائيل بيتنا» القومي الذي فاز بثمانية مقاعد.

ولن يكون الرئيس الإسرائيلي مجبراً على اختيار السياسي الذي سيحصل على غالبية التوصيات لتشكيل الائتلاف الحكومي، لكن عليه أن يختار من يعتقد أن لديه فرصة أفضل لإنجاز المهمة.

وكانت تكهنات أشارت إلى إمكانية أن يجتمع الرئيس بكل من نتنياهو وغانتس ويطلب منهما البحث عن خيارات لتشكيل حكومة وحدة.

لكن نتنياهو اعترف الأسبوع الماضي بعد نتائج الانتخابات المخيبة لآماله بأنه غير قادر على تشكيل ائتلاف يميني، ودعا غانتس إلى الانضمام إليه لتشكيل حكومة وحدة.

وكان زعيم التحالف الوسطي دعا مراراً إلى تشكيل حكومة وحدة لكنه بعد دعوة نتنياهو أوضح موقفه، وقال إنه يجب أن يكون رئيساً للوزراء لأن حزبه كان الأكبر.

وأثارت هذه المواجهة بينهما احتمال إجراء انتخابات ثالثة خلال عام.

وقال مدير مكتب ريفلين، هاريل توبي لراديو الجيش الإسرائيلي أمس، إن الرئيس «سيشارك وسيبذل قصارى جهده لمنع جولة ثالثة من الانتخابات». وأضاف «ستشمل المشاورات عروضاً جديدة لم يسمع عنها الجمهور بعد».

• محادثات حاسمة في إسرائيل حول شخصية رئيس الوزراء المقبل.. وغرينبلات يلتقي ريفلين.

طباعة