تركيا تعزل 3 رؤساء بلديات أكراد.. و«حزب الشعوب» يصف القرار بـ «الانقلاب»

استنكر حزب «الشعوب الديمقراطي» التركي الموالي للأكراد قيام الحكومة بعزل ثلاثة رؤساء بلديات في جنوب شرق البلاد ينتمون للحزب، ووصف القرار بأنه «انقلاب سياسي جديد»، وتعهد بألا تنجح مثل هذه الممارسات في إسكاته.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية عزل رؤساء بلديات ولايات ديار بكر وماردين ووان ذات الأغلبية الكردية، لوجود تحقيقات بحقهم بتهم تتعلق بدعم الإرهاب. وكان تم انتخاب الولاة قبل خمسة أشهر فقط.

وقام الرئيس رجب طيب أردوغان بتعيين حكام لشغل مناصبهم بصورة مؤقتة.

وكان الولاة الثلاثة قد فازوا في الانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي بأغلبية واضحة، حيث فاز عدنان سلجوق مزراقلي برئاسة بلدية ديار بكر، وأحمد تورك ببلدية ماردين، وبديعة أوزغوكجة ببلدية وان. وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن هناك قضايا منظورة بحق المسؤولين المعزولين، وأنهم يواجهون فيها اتهامات بارتكاب جرائم مثل نشر دعاية إرهابية لمنظمة «حزب العمال الكردستاني» أو الانتماء للمنظمة وتقديم الدعم لها. ووصف حزب الشعوب بيان وزارة الداخلية بأنه «أكاذيب»، وقال: «هذا انقلاب سياسي جديد وواضح. كما أنه يُشكل خطوة عدائية واضحة ضد الإرادة السياسية للشعب الكردي». وكان أردوغان هدّد قبل الانتخابات المحلية في مارس بعزل رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب، إذا ما وُجهت لهم اتهامات على صلة بالإرهاب حتى إذا ما فازوا في الانتخابات.

وأعلنت وزارة الداخلية أيضاً، عبر موقع «تويتر»، توقيف 418 شخصاً في 29 ولاية للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني.

ومنذ محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا عام 2016، قامت السلطات بعزل العشرات من رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب وعينت مكانهم أشخاصاً موالين لها، وذلك بزعم وجود صلات بين الحزب ومنظمة «حزب العمال الكردستاني» المحظورة.

تجدر الإشارة إلى أن الآلاف من عناصر حزب الشعوب يقبعون في السجون للاشتباه في صلتهم بحزب العمال، ومن بينهم الرئيس المشترك السابق صلاح الدين دميرتاش الذي نافس أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي من محبسه.

وأكد حزب الشعوب: «هذه ليست مشكلة الحزب أو الشعب الكردي فقط، وإنما مشكلة عامة لكل الشعوب في تركيا وجميع القوى الديمقراطية. لا تقفوا صامتين، فالبقاء صامتين يعني إعطاء الموافقة».

طباعة