«البنتاغون»: المنطقة الآمنة في سورية ستنفذ على مراحل

الجيش السوري يواصل تقدمه باتجاه أكبر مدن إدلب

نازحون سوريون من إدلب يغادرونها هرباً من المعارك. أ.ف.ب

سيطرت قوات الحكومة السورية، أمس، على سلسلة قرى تحت سيطرة الفصائل في شمال غرب سورية، فيما تواصل تقدمها باتجاه مدينة خان شيخون الاستراتيجية، كبرى بلدات محافظة إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتكثّف القوات السورية بدعم جوي روسي، منذ نحو أسبوع، عملياتها القتالية في ريف إدلب الجنوبي، الخاضع لسيطرة «هيئة تحرير الشام».

وأمس، باتت القوات السورية على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة خان شيخون من الجهة الشمالية الغربية، بعد سيطرتها على خمس قرى صغيرة.

وتقع المدينة على طريق سريع رئيس ترغب دمشق في السيطرة عليه.

ويربط هذا الطريق السريع المار عبر إدلب العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب في الشمال.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس، أن «هدف التقدم هو محاصرة خان شيخون والوصول إلى الطريق السريع». وعملياً أصبحت المدينة «بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب»، بحسب عبدالرحمن.

وأفاد المرصد بأنّ القتال في جنوب إدلب أسفر عن مقتل خمسة مقاتلين في صفوف القوات الحكومية، و11 من الفصائل.

وأول من أمس، تمكنت الفصائل من إسقاط طائرة حربية سورية في المنطقة نفسها وأسرت طيارها.

ونشرت «هيئة تحرير الشام»، أمس، مقطع فيديو يظهر الطيار الأسير الذي عرّف نفسه بأنّه المقدم محمد أحمد سليمان، من القوات الجوية السورية.

وأسفر التصعيد السوري والروسي في المنطقة منذ نهاية أبريل عن مقتل 820 مدنياً وفق المرصد. ودفع العنف أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

وأفاد مراسلو «فرانس برس» بتوجه عشرات السيارات والحافلات المحملة بالسكان وحاجاتهم من المنطقة الجنوبية باتجاه مناطق الشمال التي لا يشملها التصعيد.

وفي واشنطن أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، أن اتفاقاً بين تركيا والولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال غرب سورية سيتم تنفيذه بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن بعض العمليات المتعلقة بالاتفاق ستبدأ في وقت قريب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون روبرتسون، لـ«فرانس برس» «نراجع في الوقت الحالي الخيارات حول مركز التنسيق المشترك مع نظرائنا العسكريين الأتراك». وأضاف أن «آلية الأمن سيتم تنفيذها على مراحل».

وتابع «الولايات المتحدة جاهزة لبدء تنفيذ بعض الأنشطة بسرعة، في الوقت الذي نتابع فيه المحادثات مع الأتراك».

ووفقاً لشروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بين أنقرة وواشنطن، فإن السلطات ستستخدم مركز التنسيق الذي سيكون مقره في تركيا، من أجل الإعداد لمنطقة آمنة في شمال سورية.

والهدف من وراء هذه المنطقة هو إنشاء منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وهي قوات مدعومة من واشنطن، لكن أنقرة تصنفها على أنها منظمة إرهابية.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، أمس، أن أنقرة لن تتحمل أي تأخير أميركي بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال غرب سورية. وصرّح في مؤتمر صحافي في أنقرة «يجب أن يكون الأميركيون أولاً صادقين، ويجب أن يفهموا أن تركيا لن تتحمل أي أساليب تأخير».


تركيا لن تتحمل أي تأخير أميركي بشأن إقامة المنطقة الآمنة في سورية.

طباعة