مقتل 6 من الجيش السوري.. وانفجارات في مستودع ذخيرة تركي قرب الحدود

روسيا تتوقع تشكيل لجنة الدستور السوري وانعقادها قبل نهاية العام

مقاتل من الفصائل المسلحة المتطرفة في إدلب يقصف مواقع للجيش السوري. أ.ف.ب

أعرب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، جينادي جاتيلوف، أمس، عن أمل بلاده التوصل قريباً إلى اتفاق برعاية أممية لتشكيل اللجنة الدستورية السورية الجديدة، كاشفاً عن اجتماعها في القريب العاجل، وفي وقت قتل فيه ستة من جنود الجيش السوري، وقعت انفجارات بمستودع ذخيرة تركي قرب الحدود السورية، ولكن بلا إصابات.

وتفصيلاً، قال جاتيلوف، خلال إفادة صحافية في جنيف، إنه يتوقع من مبعوث الأمم المتحدة الخاص، جير بيدرسون، إعلان الاتفاق على تشكيل اللجنة قريباً بعد إتمام المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة. وعندما سئل إن كانت اللجنة ستنعقد بحلول نهاية العام، أجاب «ربما في وقت مبكر عن هذا، نأمل في سبتمبر». وأضاف «أنه تقدم مهم ويفسح المجال قبل كل شيء لبدء عمل اللجنة الدستورية، وبشكل عام لسبيل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية».

وتشكيل اللجنة الدستورية مهم للإصلاحات السياسية وإجراء انتخابات جديدة تهدف لتوحيد سورية وإنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ ثمانية أعوام، والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نحو نصف سكان سورية، الذين كان عددهم قبل الحرب 22 مليون نسمة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص، جير بيدرسون، الشهر الماضي في دمشق بعد إجراء محادثات، إن الأمم المتحدة تقترب من إبرام اتفاق مع سورية بشأن تشكيل اللجنة الدستورية، وهي خطوة طال انتظارها في عملية السلام المتعثرة.

وقالت جنيفر فنتون، المتحدثة باسم بيدرسون «يتطلع المبعوث الخاص لاستكمال تشكيل وقواعد إجراءات اللجنة الدستورية. نقدر دعم روسيا الفعال لجهود الأمم المتحدة نحو تحقيق حل سياسي شامل، يملكه ويقوده السوريون ويتفق مع قرار رقم 2254 لمجلس الأمن».

ونص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 على تشكيل لجنة دستورية، إضافة إلى وقف إطلاق النار وعملية انتقال سياسي.

وحسب الخطة المقترحة، فإن اللجنة الدستورية ستشكل من 150 عضواً، تختار السلطات السورية 50 منهم، في مقابل 50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم مبعوث الأمم المتحدة.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أول من أمس، إن عملية تأسيس اللجنة الدستورية بلغت مرحلتها الأخيرة. وأضاف خلال اجتماعه مع سفراء في أنقرة «نعترض على اسم واحد في الوقت الراهن. على روسيا أن تفعل ما يلزم لتغيير هذا الشخص».

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أشار إلى صعوبة الاتفاق التام على المرشحين لعضوية لجنة صياغة الدستور في سورية.

ميدانياً، قُتل ستة من عناصر الجيش السوري والمسلحين الموالين له، في عملية نفذتها عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة، برفقة مقاتلين آخرين على محور تلة رشو بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، طبقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، أمس.

وتتواصل الاشتباكات بين الطرفين على محاور القلعة بجبل التركمان تترافق مع قصف المقاتلات الروسية على المنطقة، بالإضافة لقصف بري مكثف يستهدف محاور كبانة وتردين والخضر والحدادة والتفاحية والبرناص واليونسية وطرق إمدادها، وصولاً إلى قرى ريف جسر الشغور الغربي.

كما تتواصل عمليات القصف البري والجوي من قبل طائرات الجيش السوري و«الضامن» الروسي على منطقة «خفض التصعيد»، حيث ارتفع إلى 23 عدد الغارات التي نفذتها طائرات الضامن الروسي منذ ما بعد منتصف الليل وحتى ظهر اليوم الجمعة بريف حماة الشمالي، ما مكن القوات الحكومية من السيطرة على كل من الأربعين والزكاة والصخر والجيسات منذ انهيار الاتفاق، لتصبح بذلك على أعتاب آخر المعاقل الكبرى للفصائل شمال حماة، وهي بلدتا كفرزيتا واللطامنة، حسب المرصد.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية، فإنه يرتفع إلى 3032 شخصاً ممن قتلوا منذ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق، ضمن منطقة «خفض التصعيد» في الـ30 من شهر أبريل الماضي، وحتى أمس الجمعة.

من ناحية أخرى، قالت محطة «إن.تي.في» التلفزيونية التركية إن سلسلة انفجارات وقعت بمستودع للذخيرة في إقليم خطاي التركي قرب الحدود السورية في ساعة مبكرة من صباح أمس، وإنه تم إخلاء منازل قريبة، لكن لم ترد تقارير عن إصابات بشرية. وأضافت المحطة أنه لم يتضح بعد سبب الانفجارات التي وقعت في منطقة ريحانلي. وقالت إن أجهزة الطوارئ أغلقت المنطقة.

طباعة