اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد قبل الانتخابات

الرئيس الباجي قايد السبسي خلال دعوته إلى إجراء الانتخابات البرلمانية. أرشيفية

طالب الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الكبرى ذات النفوذ القوي في تونس، أمس، بتحييد المساجد والإدارة قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، المقررة في أكتوبر المقبل.

وطالب الاتحاد، الذي يضم نحو 800 ألف منخرط من العمال عقب اجتماع هيئته الإدارية، الحكومة الحالية بالتوقف عن التعيينات في المناصب المهمة، وبأن تكون المساجد محايدة.

وأوضح في بيانه اليوم «نشدد على وجوب تحييد الإدارة والمساجد والأمن، والنأي بها عن التوظيف السياسي والتوقف عن اتخاذ أي قرار يخص التسميات والتعيينات والوظائف في كل المستويات، بانتظار تشكيل حكومة منبثقة عن انتخابات نزيهة وشفافة».

كما أعلن الاتحاد بشكل واضح اعتراضه على التعديلات التي شملت القانون الانتخابي، وصادق عليها البرلمان في يونيو الماضي، والتي قد تفضي عملياً إلى إقصاء مرشحين بعينهم.

ولم يتضح بعد مصير هذه التعديلات حتى الآن، حيث يتعين أن تحظى بموافقة الرئيس قبل نشرها بالجريدة الرسمية.

وتاريخياً.. يتمتع الاتحاد بنفوذ سياسي واسع في البلاد منذ فترة النضال ضد الاستعمار الفرنسي، علاوة على دوره النقابي والاجتماعي.

وكان شريكاً في بناء دولة الاستقلال منذ خمسينات القرن الماضي، لكنه اصطدم لاحقاً وفي أكثر من مناسبة بالسلطة عبر احتجاجات وأعمال عنف في الشوارع كلفته قتلى في صفوفه على أيدي قوات الأمن، في أحداث يناير 1978.

وقاد الاتحاد، بمعية منظمات وطنية، حواراً وطنياً في عام 2013، بين الفرقاء السياسيين في السلطة والمعارضة، جنب البلاد الانزلاق إلى الفوضى خلال فترة الانتقال السياسي. وأفضى الحوار إلى وضع حكومة غير متحزبة تولت تنظيم انتخابات نزيهة وديمقراطية في 2014. وقال الأمين العام للاتحاد، نورالدين الطبوبي، في وقت سابق، إن المنظمة لن تقف موقف المتفرج في انتخابات 2019، في ظل الأزمة الاقتصادية والتوتر الاجتماعي اللذين تشهدهما تونس.

وتعهد الاتحاد بإعداد برنامج اقتصادي واجتماعي، ليكون مرجعاً للعمال والنقابيين في اختيار الجهات التي ستمثلهم في البرلمان. كما تعهد بأن «يكون أحد أهم الضمانات لإنجاح العملية الانتخابية، والحرص على شفافيتها ونزاهتها».

طباعة