إيطاليا: التدخل العسكري لا يمكن أن يشكل حلاً

رئيس مجلس النواب الليبي: سنذهب لصناديق الاقتراع بعد تحرير طرابلس

قوات الجيش الليبي في عين زارة. رويترز

قال رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، إن القوات المسلحة هي الضامن والمدافع عن الديمقراطية، مضيفاً: «سنذهب إلى صناديق الاقتراع بعد أن ينهي الجيش عملياته لتحرير طرابلس».

جاء ذلك خلال كلمة صالح في الجلسة الأولى للمجلس بمقره الدستوري في بنغازي، أمس، والتي أعرب فيها عن دعم المجلس للمؤسسة العسكرية بقيادة القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ومثمناً تضحيات أبناء القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب.

ودعا صالح دول العالم للمحافظة على أموال ليبيا، ورفع حظر تسليح الجيش الوطني، مشيراً إلى أن ليبيا «حريصة على التعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب»، ورأى أن حكومة الوفاق وقعت تحت سيطرة الميليشيات المسلحة في طرابلس، وأكد أن استقرار ليبيا لن يتم إلا بالتخلص من التنظيمات التي يقودها مطلوبون للعدالة الدولية والمحلية.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، إن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا لن يشكل حلاً للصراع الذي نشب في الآونة الأخيرة في البلاد، محذراً من أن ذلك قد يتسبب في نزوح جماعي للاجئين عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.

وقال كونتي في مقابلة مع صحيفة «إلفاتو كوتيديانو» اليومية، نشرت، أمس: «ما يتوجب فعله هو عقد محادثات بمشاركة كل الأطراف، في محاولة لوقف القتال».

وبدأت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر، زحفها نحو طرابلس للسيطرة على العاصمة مطلع الشهر الجاري، لكن جماعات مسلحة واجهت الجيش في محيط طرابلس، ودارت معارك عنيفة، أول من أمس، بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات المسلحة في ضاحية طرابلس الجنوبية، خصوصاً في عين زارة ووادي الربيع والسواني.

وذكور شهود عيان أن مناطق وادي الربيع وتاجوراء في الضاحية الشرقية للعاصمة شهدت غارات جوية، وسُمع دوي مضادات جوية في المنطقة التي يقع بها مطار معيتيقة الدولي، وهو المطار الوحيد العامل في طرابلس، كما احتدمت المعارك في ضاحية السواني على بعد 20 كلم جنوب طرابلس، ما دفع بعشرات الأسر إلى مغادرة مناطق القتال، بحسب مصدر أمني.

ونزح أكثر من 9500 شخص جراء المعارك في ضواحي طرابلس نصفهم في اليومين الماضيين، وفق ما أعلنته مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أول من أمس، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف، ريال لوبلان، إن «حركة النزوح من المناطق التي تأثرت بالاشتباكات في محيط طرابلس في ازدياد»، لافتاً إلى أن عائلات عدة عالقة في مناطق المعارك، كما دعت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك، إلى هدنة إنسانية لتسهيل خروج المدنيين وتقديم المساعدة لهم.

وكان الاتحاد الأوروبي أعرب في بيان، عن قلقه من «مشاركة عناصر إرهابية ومجرمين في المعارك، خصوصاً أشخاص مدرجة أسماؤهم من مجلس الأمن الدولي على قوائمه السوداء». وأوضح مصدر أوروبي أن تلك العناصر التحقت بخطوط الجبهة ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر.

• عقيلة صالح: المجلس يدعم المؤسسة العسكرية ويثمن تضحيات الجيش في الحرب على الإرهاب.

طباعة