أصدر مرسومَيْن بتعيين 7 وزراء

البشير: مطالب التظاهرات «مشروعة» لكنّ بعضها سبّب خراباً

البشير يلقي خطاباً خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة. أ.ف.ب

قال الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، إن مطالب التظاهرات المناهضة لحكومته «مشروعة»، لكنّه أشار إلى أن بعضها لم يتبع «الإجراءات القانونية»، وتسبّب بتخريب الممتلكات، فيما أصدر مرسومين جمهوريين بتعيين سبعة وزراء جدد بينهم أربعة وزراء دولة.

وتفصيلاً، قال البشير، خلال افتتاحه، أمس، الدورة البرلمانية الجديدة، إنّ «الأزمة الاقتصادية أثرت في قطاعات واسعة من شعبنا». وتابع أنّ هذه الأزمة «جعلت بعضهم يخرج إلى الشارع لتحقيق مطالب مشروعة، لكن بعض هذه التجمعات لم تتبع الإجراءات القانونية، كما أن بعضها نحا نحو تخريب الممتلكات».

وأضاف أنّ «قوى سياسية سعت إلى استغلال ذلك، ونشر دعوات الكراهية» في المجتمع.

وأكد استعداده لتقديم التنازلات كافة، في سبيل إحلال السلام خلال العام الجاري، مشدداً على التزامه بالوقف الدائم لإطلاق النار، بجميع مسارح العمليات العسكرية، في ولايات دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مع تأكيده انحسار التمرد في البلاد.

وجدد البشير دعوة القوى السياسية المعارضة، وقوى الشارع والمجتمع المدني، للموافقة على الدخول في الحوار، وفق تدابير وإجراءات يتم الاتفاق عليها معاً، باعتباره الخيار الأوحد للوصول بالبلاد إلى بر الأمان، وتأسيس حاضنة قومية تتسع للجميع.

وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الإجراءات التي تعزز مسار الحوار، وتهيئ البلاد للتحول الوطني، لافتاً إلى أن التحولات التي شهدتها البلاد في المسار السياسي، والبناء الهيكلي للدولة، تمثل قاعدة لبناء منظومة صالحة للجلوس والتفكير من أجل الوطن.

وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن البشير أصدر مرسومين بتعيين ثلاثة وزراء وأربعة وزراء دولة، حيث تم تعيين الفريق أول ركن، صديق محمد عامر، وزيراً لديوان الحكم الاتحادي، وروضة الحاج محمد وزيرة للثقافة والسياحة والآثار، وأبوهريرة حسين علي وزيراً للشباب والرياضة. كما قرر البشير تعيين أربعة وزراء دولة جدد، بوزارات الخارجية والعدل والمالية.

وبهذا يرتفع عدد الوزراء الحكومة المشكلة، أخيراً، إلى 25 وزيراً، ووزراء الدولة إلى 22. وأكد البشير أن التعيين تم بالتشاور مع رئيس الوزراء محمد طاهر إيلا.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وكالة السودان للأنباء إن الشرطة فرقت «تجمعات غير مشروعة»، في ولاية الخرطوم، وبعض المدن في ولايات أخرى، أول من أمس.

وقال المتحدث باسم الشرطة، هاشم علي عبدالرحيم: «هذه التجمهرات غير المشروعة، تعاملت معها الشرطة وفرقتها باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما تلقت الشرطة بولاية الخرطوم بلاغات بوقوع إصابات وسط المواطنين والشرطة».

وذكرت الوكالة أن الشرطة ألقت القبض على عدد من المحتجين، وتقدمت ببلاغات ضدهم، بموجب القانون الجنائي، وأمر الطوارئ.

من جانبها، دعت السفارة الأميركية في الخرطوم، أول من أمس، الحكومة السودانية إلى المضي قدماً نحو حوار بناء، حول الانتقال السياسي، والاستجابة المثمرة من دون عنف للاحتجاجات التي عمت المدن السودانية، أخيراً، مطالبة بإنهاء حملة الاعتقالات، وسط المتظاهرين والقوى السياسية والصحافيين.

طباعة