مستشفى مالك "فيسبوك".. الداخل "مرعوب" والخارج "مديون"

صورة

في عام 2015، تبرع مؤسس موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مارك زوكربيرغ، وزوجته بريسيلا تشان، بمبلغ 75 مليون دولار، لمستشفى سان فرانسيسكو العام الأميركية، من أجل بناء أحد المرافق، ثم تغير الاسم لاحقا إلى مستشفى زوكربيرغ سان فرانسيسكو العامة، وهو أحد أكبر المستشفيات في المدينة، لكن التكاليف الباهظة للعلاج داخله أثارت غضب ورعب الكثير من المرضى الذين لاحقتهم الديون بسبب قيمة الفواتير الكبيرة.

ووفقا لما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأميركية، فإن المرضى الذين يجدون أنفسهم في المستشفى يتفاجؤون بعد ركوب سيارة الإسعاف والعلاج، أن التأمين الخاص لا يغطي تكاليف الفواتير الباهظة، لافتة إلى أن المستشفى على عكس معظم المستشفيات الأخرى، لا تتفاوض مع مزودي التأمين الصحي، وعلى المرضى دفع 12 ضعفاً من سعر الرعاية الطبية إن أرادوا العلاج لدى "زوكربيرغ".

وقد أجرى موقع Vox الإخباري، تحقيقاً صحفياً درس فيه بعض حالات المرضى، واكتشف أنهم يعانون من ديون هائلة بعد العلاجات الروتينية.

أحد هؤلاء المرضى كانت الفتاة نينا دانغ (24 عاماً)، والتي صدمتها سيارة أثناء قيادتها لدراجتها الهوائية، واستدعى لها أحد المارة سيارة إسعاف اصطحبتها إلى مستشفى زوكربيرغ سان فرانسيسكو العامة، وتم علاجها من كسر في الذراع، كما أجرى الأطباء لها بعض الفحوصات بالأشعة المقطعية للدماغ والعمود الفقري، وتفاجأت في النهاية بأن فاتورة العلاج تخطت 24 ألف دولار، ولم يوافق التأمين الخاص بها سوى تغطية 3 آلاف و830 دولار فقط.

وراجع موقع "Vox" الإخباري 5 فواتير للمرضى من غرفة الطوارئ بالمستشفى، بالتشاور مع خبراء فوترة طبية، ووجد أن فواتير المستشفى يمكن أن تكلف المرضى المؤمّن عليهم في القطاع الخاص عشرات الآلاف من الدولارات مقابل الرعاية التي من شأنها أن تكلفهم أقل بكثير في المستشفيات الأخرى.

لم تكن حالة "نينا" هي الوحيدة، فالفتاة أليسيا رودريغيز (28 عاماً)، كانت تعاني من ألم شديد في الرأس، وبالكاد استطاعت التحرك وأمسكت بالهاتف واتصلت برقم الطوارئ، ثم اصطحبتها سيارة الإسعاف إلى مستشفى "زوكربيرغ"، وبعد إجراء أشعة مقطعية للتأكد من وجود ورم في المخ أم لا، وكذا إعطائها بعض المسكنات، فوجئت بأن فاتورة العلاج بلغت 12 ألفاً و768 دولار، ولم تدفع شركة التأمين سوى 2767 دولاراً فقط.

طباعة