استشارة

يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس

لدي عامل في شركتي، وكان يعاني مرضاً سابقاً لالتحاقه بالعمل، وخلال الفترة الماضية تدهورت حالته الصحية، فتم نقله إلى مستشفى خاص، وظل يتلقى العلاج شهراً تقريباً، إلى أن توفي، وترتبت على علاجه فاتورة مستشفى بلغت 100 ألف درهم، فهل أتحمل فاتورة علاجه؟ (ك.م) دبي

تتحدد مسؤولية صاحب العمل عن علاج العامل وتحمل نفقات علاجه وفقاً لسبب المرض أو الإصابة، ومدى ارتباطهما بالعمل، فضلاً عن طبيعة الالتزامات التي قد تنشأ بين صاحب العمل والمستشفى.

فإذا كانت إصابة العامل ناتجة عن تأدية عمله أو بسببه، فإن مسؤولية صاحب العمل عن العلاج والتعويضات تنظمها أحكام قانون العمل وعقد العمل الذي يحكم العلاقة بين الطرفين، وقد تشمل هذه المسؤولية تكاليف العلاج والرعاية الطبية، وما يلزم من فحوص وعمليات جراحية وإقامة بالمستشفى وأدوية وعلاج وتأهيل، بحسب الحالة الطبية، إلى جانب ما قد يترتب قانوناً من أجور أو تعويضات عن العجز أو الوفاة، مع مراعاة التغطية التأمينية المقررة.

أما إذا كان العامل يعاني مرضاً سابقاً لالتحاقه بالعمل، ولا توجد صلة بين هذا المرض وطبيعة عمله، فإن مسؤولية صاحب العمل لا تقوم لمجرد أن العامل تدهورت حالته الصحية أو توفي أثناء فترة عمله، إذ يتعين أن يكون هناك ارتباط قانوني بين المرض أو الإصابة والعمل حتى تترتب المسؤولية المقررة لإصابات العمل.

لكن هناك جانباً آخر يجب الانتباه إليه، يتعلق بمن وقّع أوراق إدخال العامل إلى المستشفى الخاص، فإذا كان صاحب العمل هو من أدخل العامل ووقّع المستندات التي تتضمن التزاماً بسداد تكاليف العلاج، فقد تنشأ في مواجهته مسؤولية تعاقدية مستقلة تجاه المستشفى، مصدرها توقيعه على تلك المستندات، حتى لو لم تكن حالة العامل ناتجة عن إصابة عمل.

mfouda@ey.ae

تويتر