سيناتورة أميركية تقترح العودة إلى الدستور لإزاحة الرئيس

طبيبة نفسية: مسؤولان في الإدارة الأميركية استعانا بي لأن ترامب «يخيفهما»

ترامب خلال مهرجان انتخابي في ولاية مونتانا. أ.ب

ذكرت طبيبة نفسية لوسائل إعلام أميركية، أن مسؤولين من الإدارة الأميركية استعانا بها بشكل متكرر خلال العام الماضي، لأن الرئيس دونالد ترامب «كان يخيفهما»، فيما اقترحت سيناتورة أميركية العودة إلى الدستور لإزاحة ترامب.

وتفصيلاً، قالت الطبيبة باندلي لي، من جامعة ييل، إن المسؤولين (لم تكشف عنهما) سعيا للحصول على نصائحها في أكتوبر الماضي بسبب سلوك ترامب، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا هيل» الأميركية على موقعها الإلكتروني.

وأضافت لي التي أعدت كتاباً تحت عنوان (الحالة الخطيرة لدونالد ترامب: 27 طبيباً نفسياً وخبراء صحة عقلية يقيمون رئيساً): «لقد قالا (المسؤولان) إن ترامب كان يخيفهما، وقد أحلتهما إلى غرفة محلية للطوارئ».

ووصفت لي ترامب في مقال رأي نشر في الآونة الأخيرة بأنه «قائد خطير».

من ناحية أخرى، قالت السيناتورة الأميركية إليزابيث وارن، أول من أمس، إنه حان الوقت لتفعيل تعديل دستوري لإزاحة ترامب، إذا كان مسؤولون كبار يعتقدون أنه لم يعد بإمكانه ممارسة مهامه.

وجاءت تصريحات السيناتورة الديمقراطية في أعقاب مقال قاسٍ في صحيفة كتبه مسؤول كبير في الإدارة لم يذكر اسمه، وعبر عن قلق بالغ إزاء سلوك الرئيس وأخلاقياته. وقالت وارن لشبكة «سي إن إن» الإخبارية «إذا كان مسؤولون كبار في الإدارة يعتقدون أن رئيس الولايات المتحدة غير قادر على ممارسة مهامه، فعليهم إذاً تفعيل التعديل الـ25». ويسمح البند الرابع من التعديل الدستوري الـ25 لنائب الرئيس ومسؤولي الحكومة بالكتابة إلى الكونغرس، إذا ما اعتقدوا أن الرئيس غير قادر على القيام بمهامه.

وفي تلك الحالة، يتولى نائب الرئيس المهام الرئاسية، بصورة دائمة إذا وافق الكونغرس في تصويت لاحق على أن الرئيس غير قادر على القيام بمهامه.

والتعديل الذي أقرّ في 1967، يسمح بانتقال مؤقت للسلطة في حال عدم قدرة الرئيس على الحكم لسبب ما كالخضوع لجراحة، كما حصل عام 2002 عندما خضع الرئيس السابق جورج دبليو بوش لتنظير للقولون.

غير أن البند الرابع الذي يحمل تبعات أكبر، لم يتم استخدامه، ويقول الخبراء إن إجراءاته مقلقة بشكل خاص. ونشرت المقالة بالتزامن مع نشر مقتطفات من كتاب للصحافي الاستقصائي المخضرم بوب وودورد، يصف البيت الأبيض في ظل رئاسة ترامب، ويورد أن مسؤولين كانوا يسحبون وثائق مهمة من مكتب ترامب لمنعه من التوقيع على قرارات سيئة.

وعبرت وارن وهي مرشحة محتملة للانتخابات الرئاسية عام 2020، عن القلق إزاء قيام مسؤولين كبار بتوجيه انتقادات لاذعة دون ذكر الاسم، لرئاسة تثير القلق دون القيام بتحرك دستوري.

وقالت وارن إن «أي أزمة هي إذا كان مسؤولون كبار يعتقدون أن الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه ثم يرفضون اتباع القواعد التي ينص عليها الدستور». وأضافت «لا يمكنهم القيام بالأمرين معاً».

في المقابل، دعا ترامب صحيفة «نيويورك تايمز» إلى كشف «الجبان» الذي حرر مقالاً يدين سلوكه ونُشر من دون اسم كاتبه، كما دعا ترامب وزير العدل، جيف سيشنز، إلى التحقيق في المقالة.

وقال خلال مهرجان انتخابي في ولاية مونتانا «لا أحد يعرف مَن يعرف»، مديناً هؤلاء المجهولين الذين يتحدون الناخبين للترويج لبرنامجهم السري، ويشكلون «تهديداً للديمقراطية بحد ذاتها». وأضاف أنه باسم الأمن القومي، على الصحيفة أن تكشف «فوراً» كاتب المقال.