<![CDATA[]]>
<

حذر الدوحة من «اختبار صبر الرباعي العربي»

«المزماة»: إصرار قطر على سياساتها سيقضي عليها ويشعل المنطقة بأكملها

النظام القطري أصبح عاجزاً عن رفض الأوامر الإيرانية. أرشيفية

قال «مركز المزماة للدراسات والبحوث»، في آخر أوراقه البحثية حول الأزمة القطرية، إنه ليس من نتيجة لإصرار الدوحة على سياساتها إلا المزيد من عزلتها وإلحاق الضرر بها وبدول وشعوب المنطقة، وإذا استمرت قطر على ما هي عليه الآن من دعم للمشروعات والمخططات الإيرانية والجماعات الإرهابية، في انتهاك واضح وصارخ للأمن القومي العربي، فإنها ستقضي على نفسها، وتشعل المنطقة بأكملها، لاسيما إذا توجهت بسلوكها العدواني إلى اختبار صبر دول الرباعي العربي أكثر من ذلك، في ظل تقاربها المتنامي مع إيران المصنفة أكثر دول العالم رعاية للإرهاب والتطرف.

«المزماة»: «إذا امتثلت قطر للمخططات الإيرانية، فإنها تكون قد ذهبت بعيداً في اختبار صبر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة».

«المرحلة الحالية من عمر الأزمة يمكن وصفها بمرحلة الإشباع، فلم يعد لدى تنظيم الحمدين مزيد من الأساليب والوسائل التي استخدمها لأجل الصمود».

وأضاف أن المرحلة الحالية من عمر الأزمة القطرية يمكن وصفها بمرحلة الإشباع، فلم يعد لدى تنظيم الحمدين مزيد من الأساليب والوسائل التي استخدمها لأجل الصمود، ولم يتبق في جعبته سوى الانتحار، إذا ما فكر في أي خطوة تهدد أمن واستقرار المنطقة بشكل مباشر، كمحاولات استهداف إمدادات النفط الخليجي بدعم وتوجيه أو أوامر من قبل النظام الإيراني، من خلال دفع الجماعات الإرهابية إلى تنفيذ هجمات وأنشطة تخريبية تستهدف طرق وإمدادات وناقلات النفط الخليجي، لعرقلة تصدير النفط بالنحو الذي هددت به إيران مراراً، بعد تهديد الولايات المتحدة بمنع تصدير النفط الإيراني كعقوبات صارمة على سلوك وسياسات طهران التخريبية، وأنشطة الحرس الثوري الإرهابية، وإصرار النظام على مشروعي صناعة أسلحة نووية وتصدير الثورة الخمينية.

وأوضح المركز أن ما يدفع إلى مثل هذه التحذيرات، هو قوة التنسيق الأمني والعسكري والسياسي بين طهران والدوحة، وتزايد التدخلات الإيرانية في قطر، لدرجة أنه لم يعد من الصواب فصل الأنشطة التي تمارسها قطر عن مخططات وأنشطة الحرس الثوري، بل إن التعاون بينهما أصبح في المجالات كافة، وما تهدد به قطر تشترك معها إيران، وما تهدد به إيران يشترك النظام القطري في محاولة تنفيذه، والأخطر من ذلك هو تزايد سيطرة قادة الحرس الثوري على القرارات السيادية في الدوحة، وعدم قدرة النظام القطري على رفض الأوامر الإيرانية.

وأكد أن قادة النظام الإيراني قد تورطوا في تهديد لن يكونوا قادرين على تنفيذه، هو منع تصدير نفط المنطقة إذا منع تصدير النفط الإيراني، وقدم الحرس الثوري أحد خيارات ذلك، وهو إغلاق مضيق هرمز، وأصر على وجود جميع الخيارات الأخرى على الطاولة، في تهديد مبطن للقيام بعمليات إرهابية ضد خطوط إمداد النفط العالمي، بحيث يضمن «الخسارة للسعودية والإمارات» باستهداف ناقلاتها النفطية، مع إحداث خلل ونقص في الأسواق العالمية النفطية، حتى يضغط على الدول الغربية ويدفعها إلى رفض السياسات الأميركية والاستمرار في استيراد النفط الإيراني.

كما أكد أن ما أفصحت عنه إيران من تهديدها بوقف تصدير نفط المنطقة، لن تستطيع تنفيذه من خلال إغلاق مضيق هرمز، «لأنها غير قادرة على ذلك، وهي تعلم جيداً أن محاولة تنفيذ ذلك ستعطي الولايات المتحدة الذريعة لضرب القواعد العسكرية في إيران، وتفتح أبواب جهنم عليها»، لذا رأى المركز أنها ستضطر إلى السعي لاستخدام أدوات غير إيرانية لتنفيذ تهديداتها، وهذه الأدوات ستكون قطر والحوثيين والميليشيات الطائفية في العراق، من خلال اتباع أساليب وطرق التوائية، تهدف إلى دفع الجماعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة والمدعومة من إيران وقطر، وعلى رأسها تنظيما «داعش» و«القاعدة»، إلى استهداف ناقلات النفط التابعة للسعودية والإمارات في طريقها باتجاه الأسواق الأوروبية.

واختتم المركز ورقته البحثية بالقول إنه «إذا امتثلت قطر لمثل هذه المخططات فإنها تكون قد ذهبت بعيداً في اختبار صبر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وستجعلها تضطر إلى وضع حل ينهي هذا الخطر والتهديد في غضون أيام، وسيمنحها الحق في استخدام القوة العسكرية للدفاع عن أمنها الوطني والاقتصادي».

وكان باحثون ومراقبون غربيون رأوا التقارب بين قطر وإيران، التي يحكمها نظام الملالي والبلد المتهم بدعم وتمويل الإرهاب عن طريق ميليشيات الحرس الثوري، مثيراً للجدل. وقد أثار ذلك التقارب انتقاداتهم، حيث رأوا أن أسلوب النظام القطري تجاه إيران يتبع المبدأ الميكافللي (الغاية تبرر الوسيلة)، على الرغم من الخلافات الجوهرية في الفكر والمبادئ والسياسة، إلا أن مصالح النظامين طغت على مصلحة الشعب القطري والعربي بأكمله.

وحذر الباحثون من تبعات ذلك التقارب المتناقض بين هاتين الدولتين، ومن مخاطره على أمن واستقرار المنطقة.