المعارضة القطرية: أمن النظام يستعين بـ «الإخوان» للتنكيل بالمواطنين - الإمارات اليوم

الدوحة استأجرت وزيراً أميركياً بـ 1600 دولار في الساعة

المعارضة القطرية: أمن النظام يستعين بـ «الإخوان» للتنكيل بالمواطنين

تميم يعاقب كل من يرفض المشاركة في أنشطة وفعاليات مؤيدة له. أرشيفية

أكد ائتلاف المعارضة القطرية، أول من أمس، أن الأمن القطري يستعين بمرتزقة «الإخوان» وعناصر إرهابية للتنكيل بمواطني قطر. في وقت ضمت الدوحة وزير عدل أميركياً سابقاً من أجل شراء نفوذ في واشنطن مقابل 1600 دولار في الساعة.

«واصلت شخصيات أميركية إعلان

تنصلها من علاقتها بقطر بعد أن باتت

الصلة بالدوحة عبئاً بسبب سياساتها

الداعمة للإرهاب».

وقالت المعارضة القطرية، في سلسلة تغريدات على حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن ضباط وعناصر جهاز الأمن القطري يستعينون بمرتزقة «الإخوان» وعناصر فصائل الإرهاب، الذين استقدمتهم السلطات القطرية في عمليات التنكيل بمواطني قطر.

وأشارت إلى أن جهاز الأمن القطري قام بحملات اعتقال لعشرات المواطنين القطريين، لرفضهم المشاركة في أنشطة وفعالية أقامها النظام، تحت شعار التأييد لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وطغمته الحاكمة.

وأكدت المعارضة أن «الانتهاكات الجديدة دليل إضافي على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الشعب القطري في ظل نظام القمع والضغينة، وأميره المجرم، وطغمته الحاكمة، والذي سيكون مصيره قريباً جداً إن شاء الله السقوط المريع». وأضافت، في تغريدة أخرى، أن هذا الشهر شهد أضخم عملية تزوير للحقائق من قبل النظام القطري في مجال حقوق الإنسان من خلال ادعاءات التزامه بالشرائع الدولية المرتبطة، فيما يتعرض الشعب القطري يومياً لأبشع أنواع الانتهاكات والاعتداءات اليومية.

وأوضحت أن معتقلات الأمن القطري الموزعة على مراكز داخل الأحياء وفي شقق استولى عليها في العاصمة ومحيطها، تشهد أبشع عمليات التعذيب لمواطنين رفضوا الإذلال والخنوع للنظام.

من ناحية أخرى، وفي ظل استمرار أزمة قطر مع جيرانها، تسعى الدولة الخليجية الصغيرة باستماتة لتوسيع جيشها من الاستشاريين ورجال القانون الأميركيين، حيث ضمت أخيراً وزير عدل أميركياً سابقاً، ورجلَ قانون مقرباً من رودي جولياني، محامي الرئيس دونالد ترامب، إلى قائمة ممثلي الضغط المأجورين من أجل شراء نفوذ في واشنطن.

وكشفت الوثائق، التي أفرجت عنها الحكومة الأميركية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)، عن أن الدوحة استأجرت كلاً من: مايكل موكاسي وزير العدل الأميركي في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وتوني كاربونتي، المساعد السابق لرودي جولياني، للمساعدة في تحسين صورتها أمام دوائر صنع القرار الأميركي.

وتظهر الوثائق، التي نشرها محرر شؤون الشرق الأوسط في مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، ديفيد كينر، أنه بعد عام من الأزمة، لا تسعى قطر إلى أي تسوية، وإنما تستأنف استراتيجية مكلفة للبحث عن مساعدة خارجية لإعادة صياغة صورتها في واشنطن.

وموكاسي هو ثاني وزير عدل أميركي سابق تستعين الدوحة بخدماته، بعد جون أشكروفت، الذي عينته خلال العام الماضي، ويأتي تعيينه في إطار عقد مع شركة «ديبيفويس وبلمبتون» للمحاماة.

ووفقاً للوثائق، فإن موكاسي، الذي شغل المنصب بين عامي 2007 و2009، سيتقاضى مبلغ 1600 دولار في الساعة مقابل خدماته.

وتهدف هذه الخدمات، الموضحة في رسالة إلى المدعي العام القطري، علي بن فطيس المري، إلى «تقديم الحجج القانونية لعميله (قطر) في هذا النزاع».

ويأتي هذا الكشف بعد 10 أيام من إعلان وكالة «بلومبرغ» أن المري قام بتعيين مستشارين من شركة «بلوبرينت»، يترأسهم كل من كاربونتي وكريس هينيك، الذي عمل أيضاً مع جولياني، وستتقاضى الشركة مبلغ مليوني دولار مقابل خدماتها لمدة عام.

وتأتي تعيينات قطر الجديدة في الوقت الذي استقال فيه مستشاران أميركيان آخران يعملان مع الدوحة فجأة الأسبوع الماضي، أحدهما أثار غضبه صور الأمير القطري تميم بن حمد مع مفتي الإرهاب المثير للجدل يوسف القرضاوي، الذي يملك سجلاً طويلاً في التحريض على العنف.

وذكرت صحيفة «بوليتيكو»، الأسبوع الماضي ،أن مورت كلاين، ورجل الأعمال الأميركي جوي اللحام، قطعا علاقاتهما مع قطر، ليلحقا بنيك موزين، المستشار السابق للسيناتور تيد كروز، الذي أعلن تراجعه عن دوره الاستشاري في قطر.

ومنذ يونيو 2017، قطع رباعي مكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، لدعمها الإرهاب.

وواصلت شخصيات أميركية إعلان تنصلها من علاقتها بقطر، بعد أن باتت الصلة بالدوحة عبئاً، بسبب سياساتها التحريضية المشبوهة، وعلاقتها بالتنظيمات الإرهابية. وكان جوي اللحام، رجل الأعمال الأميركي، آخر تلك الشخصيات التي تؤكد قطع علاقتها بالدوحة، في بيان أعلن عبره أيضاً أنه سيقدم للمحكمة الوثائق في قضية إليوت برويدي، جامع تبرعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد قطر.

وكانت مجلة «بوليتيكو» الأميركية نشرت تقريراً، تحدثت فيه عن إعلان رجل أعمال أميركي ووكلاء كانوا يمثلون دوراً مهماً في محاولات قطر للتقرب من الإدارة الأميركية قطع علاقتهم بالدوحة، بسبب تهديدها السلام في الشرق الأوسط. وأوردت المجلة اسم جوي اللحام، رجل أعمال يهودي من أصل سوري، وصاحب مطعم في نيويورك، لافتة إلى أنه ساعد قطر في القيام باستثمارات مفيدة سياسياً، لكنه قطع علاقته معها أخيراً.

وتأكيداً لما نشرته المجلة، أصدر اللحام بياناً أعلن خلاله قطع علاقته بقطر، كما تحدث عن الوثائق التي طلب منه تقديمها ضمن دعوى قضائية رفعها إليوت برويدي، اتهم فيها الدوحة باختراق رسائل البريد الإلكتروني الخاص به ونشر محتوياتها.

طباعة